البيان الختامي للمجموعة الرباعية حول ليبيا: قلق وإدانة ودعوات للحوار

عقدت المجموعة الرباعية حول ليبيا، الثلاثاء، اجتماعًا لـ«تقييم التطورات في ليبيا، ولتعزيز التنسيق بين جهودهم بغية دفع العملية السياسية ومساندة ليبيا في عملية انتقالها الديمقراطي».

حضر الاجتماع المبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، الجزائري عبدالقادر مساهل، بالإضافة إلى رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني.

ونشرت المجموعة الرباعية بيانًا تضمن النقاط التي تم الاتفاق عليها خلال الاجتماع، وإلى نص البيان الختامي:
1. عقد الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة اجتماعًا في بروكسل يوم 23 مايو 2017 لتقييم التطورات في ليبيا منذ اجتماعهم الأخير في القاهرة يوم 18 مارس 2017 ولتعزيز التنسيق بين جهودهم بغية دفع العملية السياسية ومساندة ليبيا في عملية انتقالها الديمقراطي.

2. استضافت الاجتماع السيدة فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بمشاركة الرئيس الأسبق السيد جاكايا كيكويتي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا، والسيد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسيد مارتن كوبلر الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.

3. أعادت المجموعة الرباعية التأكيد على التزامها بسيادة واستقلال ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية ومؤسساتها المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع بالصخيرات، مع تجديد دعوتها إلى التوقف عن التواصل مع المؤسسات الموازية الموجودة خارج الاتفاق السياسي الليبي. وأكدت المجموعة على الحاجة الملحة إلى تسوية سلمية للأزمة السياسية بقيادة ليبية، وأعادت التأكيد في هذا الصدد على رفضها للتهديد أو استخدام الأطراف الليبية للقوة العسكرية وكذلك أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا.

4. دانت المجموعة الرباعية بشدة الهجوم غير المبرر على براك الشاطئ الأسبوع الماضي وأعربت عن ذعرها البالغ إزاء التقارير حول سقوط أعداد كبيرة من القتلى، من بينهم مدنيون، ووقوع حالات إعدام بإجراءات موجزة. وشددت المجموعة على أن مثل هذه الأعمال من العنف تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي وأنه يجب إخضاع مرتكبيها إلى المساءلة الكاملة. ودعت المجموعة كافة الأطراف إلى الامتناع عن المزيد من العنف وعن أي عمل من شأنه أن يقوض الجهود القائمة لإيجاد حل تفاوضي للصراع.

5. كما أعربت المجموعة الرباعية عن قلقها إزاء الحوادث الأمنية الأخيرة والتهديد باستخدام العنف في طرابلس. وأشادت المجموعة بالجهود الرامية إلى تثبيت خفض حدة التوتر في العاصمة ورحبت باستعادة الهدوء في منطقة الهلال النفطي. وطالبت المجموعة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بالاستمرار في بسط سلطته ومعالجة المسائل الأمنية في العاصمة وفي غيرها من المناطق ودعت إلى تجديد الجهود من قبل كافة الأطراف لتثبيت ترتيبات أمنية أكثر متانة في كافة أرجاء البلاد.

6. وإقرارًا منها بأهمية تعزيز الاستقرار والأمن على حدود ليبيا، أعادت المجموعة الرباعية التأكيد على دعمها للتدابير الليبية والإقليمية لتحسين أمن الحدود وتعهدت بتعزيز التنسيق فيما بينها في هذا المجال.

7. أثنت المجموعة الرباعية على جهود الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور للانتهاء من مشروع الدستور وأعربت عن تقديرها للعمل الذي تم إنجازه حتى الآن، وآخره مع المسودة التي تم طرحها يوم 16 أبريل 2017. ودعت المجموعة إلى إتمام عملية صياغة الدستور في أقرب وقت ممكن لتمهيد الطريق أمام إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

8. استمرت المجموعة الرباعية في تشجيع كافة الأطراف الليبية على الانخراط في حوار بنّاء وشامل بغية تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي بالكامل. ورحبت المجموعة بكافة الجهود وبالتقدم المشجع الناتج عن اللقاءات الأخيرة بين أصحاب المصلحة الليبيين، خاصة اللقاء بين رئيس الوزراء السيد فايز السراج والمشير خليفة حفتر في أبوظبي يومي 2 و3 مايو 2017 وبين السيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب والسيد عبدالرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى للدولة في روما يوم 21 أبريل 2017.

9. رحبت المجموعة الرباعية أيضًا بتعيين أعضاء لجان الحوار من قبل كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وناشدتهما بالسعي إلى التوصل للتوافق حول المسائل العالقة لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي. وأعادت المجموعة التأكيد على التزامها بدعم هذه الجهود والعمل بشكل تكاملي لدفع العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة نحو حل شامل للأزمة الليبية.

10. أعربت المجموعة الرباعية عن تقديرها للجهود الإقليمية المتواصلة لدعم العملية السياسية الليبية، ورحبت بالبيان الختامي الصادر عن الاجتماع الحادي عشر لدول الجوار الليبي المنعقد في الجزائر يوم 8 مايو 2017 والذي أعاد التأكيد على دعم حل سياسي شامل على أساس الاتفاق السياسي الليبي.

11. أعربت المجموعة الرباعية عن قلقها إزاء الوضع الاقتصادي في ليبيا، بما يؤكد على حاجة السلطات الليبية إلى معالجة التحديات المالية والنقدية الخطيرة والملحة التي تواجه البلاد. وشجعت المجموعة جميع أصحاب المصلحة المعنيين– وخاصة مصرف ليبيا المركزي والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني– على زيادة التعاون ومعالجة هذه التحديات، بما في ذلك من خلال الإصلاحات، على النحو الذي تم بلورته في إطار الحوار الاقتصادي.

12. أعادت المجموعة الرباعية التأكيد على دعمها للدور التنسيقي للأمم المتحدة، وشجعت الأمم المتحدة على أخذ زمام المبادرة لقيادة أي جهد لتسهيل التعديل المحدود للاتفاق السياسي الليبي بما في ذلك بلورة وتيسير خارطة طريق ترسم الطريق لمجموعة محدودة من التعديلات على الاتفاق السياسي الليبي، ليتم الموافقة عليها في إطار صفقة متكاملة من خلال عملية شاملة بقيادة ليبية. كما رحبت المجموعة الرباعية بسلسلة الأنشطة والفعاليات التي عقدتها الأمم المتحدة لتسهيل عملية المصالحة الوطنية في ليبيا.

13. أقرت المجموعة الرباعية بالدور الهام للاتحاد الأفريقي ورحبت بالمشاورات الأخيرة التي أجراها الرئيس الأسبق السيد جاكايا كيكويتي الممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي إلى ليبيا مع السيد فايز السراج رئيس الوزراء والسيد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب في طرابلس والبيضاء على التوالي. وعبرت المجموعة الرباعية عن تطلعها للمشاورات الإضافية التي سيجريها الممثل الأعلى خلال الأسابيع المقبلة.

14. أقرت المجموعة الرباعية بمسؤولية جامعة الدول العربية لتشجيع التسوية السلمية للوضع في ليبيا، ورحبت بعزمها على مواصلة هذه الجهود وتحقيق المصالحة الوطنية بين كافة الليبيين على أساس الاتفاق السياسي الليبي على النحو الذي تم إعادة التأكيد عليه في القمة العربية الأخيرة التي عُقدت يوم 29 مارس 2017. كما رحبت المجموعة بجهود الوساطة التي يقوم بها الممثل الخاص للأمين العام، بما في ذلك خلال مشاوراته الأخيرة في طرابلس وطبرق والبيضاء.

15. رحبت المجموعة الرباعية بالدعم المتواصل للاتحاد الأوروبي والهادف إلى مرافقة ليبيا في انتقالها نحو الديمقراطية الشاملة، خاصة جهوده في تشجيع الاستقرار وإعادة التأهيل، بما في ذلك من خلال صفقة مساعدات التعاون الملموسة، إلى جانب تعاونه وحواره المعززين مع السلطات والمؤسسات الليبية والشركاء الدوليين لتعظيم قدراتهم على التعامل مع تحديات الهجرة غير الشرعية.

المزيد من بوابة الوسط