السراج: تقديم ملف رفع حظر السلاح للأمم المتحدة الأسبوع الجاري

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج إنه سيتم تقديم ملف رفع الحظر عن السلاح إلى الأمم المتحدة، الأسبوع الجاري، والذي ستستفيد من رفعه المؤسستين العسكرية والأمنية والشرطية.

جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، في العاصمة طرابلس الجنرال توماس والدهاوسير قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، والسفير الأميركي لدى ليبيا بيتر بودي وعدد من كبار ضباط القيادة.

وكان الجنرال والدهاوسير وصل في وقت سابق إلى طرابلس على رأس وفد يضم عددًا من كبار ضباط القيادة، وكان في الاستقبال بمطار معيتيقة الدولي آمر الحرس الرئاسي نجمي الناكوع.

ورحب السراج بالوفد الأميركي التي تأتي زيارته بعد يوم واحد من لقائه الرئيس دونالد ترامب خلال القمة العربية الإسلامية الأميركية في الرياض.

التعاون في مواجهة الإرهاب

وقال إن التعاون المستمر سيساعد على مواجهة الإرهاب وملاحقة فلوله في ليبيا، مؤكدًا أن الاستقرار هو العامل الحاسم للقضاء على الإرهاب بمختلف أشكاله ومسمياته، وأن «الاستقرار هو ما ينتظره الشعب الليبي ليمارس حياته بشكل طبيعي ويبدأ مسيرة البناء والتعمير بعد سنوات من المعاناة والحرمان»، متابعًا: «لقد حان الوقت لرفع المعاناة عن شعبنا وإنهاء الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية التي كانت شديد الوطأة طوال السنوات الماضية».

«وصلنا إلى مرحلة الحسم، ولن نتهاون مع مثيري القلاقل ومن يحشدون لتهديد أمن العاصمة طرابلس»

وحذَّر السراج من وصفهم بـ«المعرقلين للاستقرار»، قائلاً: «لقد وصلنا إلى مرحلة الحسم، ولن نتهاون مع مثيري القلاقل والمستهترين بآمال ورغبات شعبنا في المصالحة والوفاق، وبالتحديد من يحشدون لتهديد أمن العاصمة طرابلس»، مضيفًا: «نقول للجميع اليوم إننا لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه من يهدد أمن وسلامة المدنيين، ولازالت الفرصة متاحة ليعودوا إلى رشدهم.. لكن هذه الفرصة لن تطول».

وأبدى رئيس المجلس الرئاسي تطلعه إلى تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه مع القيادة الأميركية لأفريقيا من برامج للتنسيق، والمساعدة في بناء وتأهيل المؤسسات الأمنية، وتسليح وتطوير القوات المسلحة الليبية، وما يمكن تقديمه في مجالي التدريب وتبادل المعلومات.

نقطة تحول مهمة
وثمّن خلال الاجتماع دور الولايات المتحدة الأميركية «لما أبدته من التزام بدعم الشرعية المتمثلة في الاتفاق السياسي الليبي ومخرجاته»، معتبرًا زيارة الوفد الأميركي نقطة تحول مهمة في مستقبل العلاقات الثنائية، ليسود الأمن والاستقرار في ليبيا وفي كامل المنطقة.

من جانبه جدد السفير الأميركي دعم بلاده للیبیا كدولة موحّدة، آمنة، ومزدهرة تحت إمرة حكومة یُمكنھا خدمة الشعب الليبي. وأكد أهمية الحوار اللیبي الجاري حول كیفیة تشكیل حكومة تحظى بشعبیّة واسعة في كلّ أنحاء لیبیا في إطار اتفاق الصخیرات مرحبًا بالجهود اللیبیة الرامیة لصیاغة دستور جدید والمصادقة علیه وإجراء انتخابات عامة السنة المقبلة.

«ندعم حكومة الوفاق الوطني وھي تأخذ القرارات الصعبة اللازمة من أجل إعادة تنشیط الاقتصاد»

وقال السفير الأميركي: «إننا ندعم حكومة الوفاق الوطني وھي تأخذ القرارات الصعبة اللازمة من أجل إعادة تنشیط الاقتصاد». ودعا السفير جمیع اللیبیین لتجنّب المزید من الصراع الذي من شأنه أن یؤدّي إلى حرب أھلیة، ويفاقم الإرهاب، ويزيد من المصاعب الاجتماعیة والاقتصادیة.

وأعلن معارضة بلاده لأي عمل من أي طرف یھدف للاستیلاء على الأراضي وتغییر الوضع على الأرض، معربًا عن انشغاله إزاء أعمال العنف الأخیرة في جنوب لیبیا. وقال: «شعرت بالاطمئنان إزاء قیام السيد الرئیس السراج بفتح تحقیق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في قاعدة براك الشاطئ الجویة، ونحث جمیع الأطراف على ضبط النفس، والتهدئة ووقف الأعمال العسكریة».

وأعلن عن قيام الولایات المتحدة الأميركیة بتقدیم المساعدة للیبیا من أجل تلبیة الاحتیاجات الإنسانیة، وإصلاح البنیة التحتیة، وتعزیز الدیمقراطیة وسیادة القانون وبناء الاقتصاد.

أمريكا تعمل مع لیبیا لبناء قدراتھا على مكافحة الإرهاب ومساعدتها على تدریب قواتھا المسلحّة المھنیّة

وأشار إلى أن بلاده تعمل بشكل وثیق مع لیبیا لبناء قدراتھا على مكافحة الإرهاب، وأنها تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة لیبیا على تدریب قواتھا المسلحّة المھنیّة، وحث كافة اللیبیین في الشرق والغرب والجنوب لتكاتف الجھود المشتركة لضمان أمن ورخاء بعضھم البعض.

من جانبه جدد الجنرال والدهاوسر دعمه الكامل لحكومة الوفاق الوطني، وقال إن اجتماع اليوم خطوة إيجابية أخرى في العملية المستمرة لاستعادة الأمن في طرابلس خاصة وفي ليبيا عامة حتى تتمكن حكومة الوفاق الوطني من مواصلة عملية إعادة الاستقرار.

وعرض الجهود الممكنة في المستقبل لبناء مؤسسات الدفاع وتقديم المساعدة لقوات الأمن، وأعلن عن مواصلة قيادة أفريكوم تعاونها مع المسؤولين الأمنيين في حكومة الوفاق الوطني لإيجاد السبل التي يمكن من خلالها دعم القوات المكلفة بتأمين طرابلس. كما أعلن عن دعم «أفريكوم» لعمليات بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة على تأمين الحدود في ليبيا وعملية صوفيا اللتان توفران التدريب في مجال حماية الحدود.