تفاصيل أسرة وحياة الليبي «سلمان» منفذ هجوم مانشستر

كشفت صحف بريطانية عن تفاصيل بشأن أسرة وأصل منفذ هجوم مانشستر الذي قالت الشرطة البريطانية إنه يدعى سلمان عبيدي، من أصول ليبية، حيث سلّطت جريدة «ذا غارديان» الضوء على أصل المنفذ وأسرته، كما استنطقت جيرانه وأعضاء الجالية الليبية في جنوب مانشستر الذين تساءلوا قبل الإعلان عن المنفذ عما إذا كان من يقف وراء الهجوم أحد أفراد الجالية أو أحد الشبان الذين قاتلوا في ليبيا خلال ثورة 2011 والتي أثّرت سلبًا على استقرارهم النفسي، وفقًا للجريدة.

وأشارت الجريدة إلى أنّ أيًا من الجيران لم يشتبه في سلمان العبيدي، وهو الشاب صغير السن المنعزل قليلًا صاحب الطباع الهادئة الذي يوقّر الكبار ويحترم الصغار.

سلمان وأخوته الثلاثة كانوا يترددون دائمًا على مسجد ديدسبري حيث والدهم المعروف باسم «أبو إسماعيل» جنوب مانشستر

«سلمان؟ أنا مندهش بهذا»، هكذا قال أحد أعضاء الجالية الليبية في مانشستر للغارديان، عندما تحدث معها عقب الإعلان عن المنفذ، لافتًا إلى أن الشاب سلمان «كان صبيًا هادئًا، محترمًا جدًا. على خلاف شقيقه إسماعيل الشاب المنفتح على الناس، لا أتخيل أن يفعل هذا».

سلمان البالغ من العمر 22 عامًا وأخوته الثلاثة كانوا يترددون دائمًا على مسجد ديدسبري، حيث كان والدهم المعروف باسم «أبو إسماعيل» جنوب مانشستر، وتعلم الأولاد القرآن عن ظهر قلب، وكان أبو إسماعيل لا يترك الفروض الخمسة في المسجد وكان ذا صوت جميل حين يرفع الأذان.

يُعتقد أن أبوإسماعيل يعيش في طرابلس، بينما يتوقع أن تكون زوجته «سامية» في مانشستر

صديق العائلة
وتحدث أحد أفراد الجالية الذي عرّفته الصحيفة البريطانية بأنه «صديق العائلة»، دون أن تذكر اسمه، أن والد المنفذ «أبو إسماعيل» سيكون الآن مذهولاً للغاية، كونه كان دائمًا ينتقد الفكر الجهادي، معتقدًا أن أبوإسماعيل عبيدي، الذي عمل أعمال مختلفة في مانشستر، يعيش في طرابلس، بينما يتوقع أن تكون زوجته «سامية» في مانشستر.

وواصل صديق العائلة الحديث وهو يتنقل في المكان رافضًا أن يصدق ما حدث: «لا أستطيع أن أصدق أن سلمان قد تطرف في طرابلس»، مشيرًا إلى أن العمل الذي حدث «بالتأكيد هناك شخص أثّر عليه».

ووصف نيفيل إدواردز، الذي يعيش بالقرب من منزل المنفذ، إن الشرطة فرضت كردونًا أمنيًا بمحيط المنزل وحاصرت المنطقة وفرضت إجراءات مشددة على دخول وخروج الأفراد.

30 شرطيًا مسلحًا في حديقة المنزل
فيما قالت تينا وارد، 32 عامًا، التي تعيش في نفس المكان، إنها رأت في منتصف النهار حوالي 30 شرطيًا مسلحًا يدخلون الحديقة الأمامية للمنزل ويقومون بعمليات تفتيش دقيقة، لافتة إلى أن أسرة عبيدي كانت هادئة حيث تعيش في جنوب مانشستر منذ 10 سنوات.

فرازانة كوسور التي تعيش قربة المنزل منذ أربع سنوات، إن لأبو إسماعيل والد المنفذ أربع أبناء ابن وابنة في سن الأصغر سنًا وولدان آخران في العشرينيات من العمر يرتدون اللباس الديني ويحضرون المسجد، كما كانت الأم «امرأة لطيفة جدا»، حيث درست قراءة القرآن لابنة صديق كوسور.

الأولاد يرتدون اللباس الديني ويحضرون المسجد، كما كانت الأم «امرأة لطيفة جدا» ودرَّست قراءة القرآن لابنة صديق كوسور

وذكرت جريدة «ذا صن» البريطانية أن منفذ هجوم مانشستر سلمان عبيدي ولد في مانشستر العام 1994، وهو ثاني أصغر أربعة أطفال، لجأ والداه إلى المملكة المتحدة هربًا من نظام القذافي، حيث ولد والداه في ليبيا وهاجرا إلى لندن قبل أن ينتقلا إلى منطقة فالوفيلد في جنوب مانشستر، حيث عاشا لمدة عشر سنوات على الأقل.

وقال قائد شرطة مانشستر، إيان هوبكينز، في مؤتمر صحفي: «نعتقد في هذه المرحلة أن الهجوم نفَّذه رجل واحد»، مضيفًا: «نعطي الأولوية لمعرفة ما إذا كان تصرف بمفرده أم ضمن شبكة».

وأردف قائلاً: «يمكنني أن أؤكد أن المهاجم لقي حتفه في قاعة مانشستر أرينا للاحتفالات. نعتقد أن المهاجم كان يحمل عبوة ناسفة فجرها ليتسبب في هذا العمل الوحشي».

وأعلنت الشرطة البريطانية سقوط 22 قتيلاً على الأقل، وإصابة أكثر من 59 بجروح، إثر الانفجار الذي استهدف قاعة «مانشستر أرينا» للحفلات في مدينة «مانشستر» شمال العاصمة لندن في وقت متأخر من مساء الاثنين. وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، يعد التفجير أكثر الأعمال الإرهابية دموية في بريطانيا منذ مقتل 52 شخصا في التفجيرات التي ضربت العاصمة لندن يوليو 2005.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الثلاثاء في بيان تناقلته مواقع وحسابات جهادية مسؤوليته عن الاعتداء، قائلاً: «تمكن أحد جنود الخلافة من وضع عبوات ناسفة وسط تجمعات للصليبيين في مدينة مانشستر البريطانية حيث تم تفجير العبوات في مبنى للحفلات الماجنة».

المزيد من بوابة الوسط