ليبيا في الصحافة العربية (23 مايو 2017)

تابعت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الشأن الليبي بمزيد من الاهتمام، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة الليبية، أهمها «ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل».

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع تقريرًا تحت عنوان «ملف ليبيا على طاولة المجموعة الرباعية اليوم في بروكسل» قالت فيه الجريدة، إن العاصمة البلجيكية (بروكسل) تستضيف اليوم، اجتماع المجموعة الرباعية حول ليبيا٬ بمشاركة فيديريكا موغيريني٬ الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية٬ وأحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية٬ بالإضافة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر٬ والممثل الأعلى للاتحاد الأفريقي جاكايا كيكويتي.

ونقلت الجريدة، عن الناطق الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، قوله: «إن تقارير العنف في قاعدة براك الشاطئ الجوية بجنوب ليبيا٬ والعدد الكبير من القتلى٬ بمَن فيهم المدنيون٬ تشكل تطورًا مثيرًا»، مشيرًا إلى أن «العنف ليس حلاً لتحديات ليبيا».

وأكد أنه «لا يمكن إلا أن يعرض العمل الحالي لإيجاد حل سلمي وتفاوضي للأزمة السياسية والأمنية للخطر، ولذلك يتعين على جميع الأطراف ممارسة ضبط النفس٬ ووقف جميع الأعمال العدائية وتجنب المزيد من تصعيد العنف من أجل جميع الليبيين»٬ مشيرًا إلى أنه «من الضروري إجراء مزيد من الحوار بين جميع الأطراف بروح من المصالحة».

وأكدت الجريدة، أن إيطاليا وقَّعت أمس اتفاقًا مع ليبيا وتشاد والنيجر في محاولة لوقف تدفق المهاجرين عبر المتوسط٬ من خلال تعزيز الرقابة على الحدود وإقامة مراكز استقبال جديدة في تلك الدول الأفريقية.

وجاء في بيان مشترك لوزراء داخلية الدول الأربع، أنهم «اتفقوا على إقامة مراكز في تشاد والنيجر٬ الدولتين الأساسيتين لعبور المهاجرين الذين يغادرون إلى ليبيا٬ ومنها إلى إيطاليا من دول أفريقيا جنوب الصحراء».

وفيما قال الخبير في المجلس الأوروبي حول العلاقات الدولية أمس ماتيا توالدو: «إن القانون الليبي يجرم الهجرة غير الشرعية٬ وبالتالي فإنه من غير الواضح ما إذا كانت تلك مراكز استقبال أو مراكز احتجاز».

ووصف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي ظروف الحياة في مراكز احتجاز طالبي اللجوء واللاجئين في ليبيا بأنها «مروعة»٬ مطالبًا بالإفراج عنهم.

«الاجتماع يأتي متابعة للاجتماع الأول للمجموعة الرباعية بالقاهرة في 18 مارس الماضي»

وإلى جريدة «العرب الدولية»، التي سلطت أيضًا الضوء على اجتماع بروكسل حول ليبيا، مبرزة تصريحات محمود عفيفي، الناطق الرسمي باسم أمين عام الجامعة العربية، التي قال فيها: «إن الاجتماع يأتي متابعة للاجتماع الأول للمجموعة الرباعية بالقاهرة في 18 مارس الماضي».

وأشار إلى أن «اجتماع بروكسل يهدف إلى مواصلة تنسيق ومشاورات الجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي حول تطورات الشأن الليبي».

وأضاف عفيفي، أن اجتماع بروكسل سوف يناقش أيضًا آخر التطورات الأمنية على الساحة الليبية، «خاصة في ضوء تصاعد حدة التوتر في العاصمة طرابلس والهجوم المسلح الوحشي الذي تعرضت له قاعدة براك الشاطئ الجوية جنوب ليبيا».

وأوضح أن «المجموعة الرباعية ستعيد التأكيد على موقفها الثابت الداعم لكافة الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في ليبيا، ورفض اللجوء إلى الخيار العسكري أو التدخل العسكري الأجنبي في البلاد».

وبين أن مشاورات المجموعة ستتناول أهمية مواصلة المسار السياسي للتوصل إلى الحلول التوافقية المطلوبة لاستكمال الاستحقاقات المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات.وقالت الجريدة: «إن لقاء المجموعة الرباعية يسعى إلى تطوير العمل المشترك من أجل مرافقة الليبيين في العملية السياسية الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في الصخيرات بالمغرب».

وتابعت: «إن اجتماع بروكسيل سبق سلسلة لقاءات بين فرقاء ليبيين لتحقيق الوفاق والاستقرار السياسي والاقتصادي لبلاد تتقاتل فيها ميليشيات مسلحة متعددة منذ إطاحة معمر القذافي، العام 2011».

كما أبرزت تصريحات فيدريكا موغيريني التي قالت فيها: «إن الاجتماع يهدف إلى تحقيق وساطة الأمم المتحدة والعمل الإقليمي، وزيادة التنسيق من أجل المضي قدمًا في العملية السياسية بليبيا».

«الاتحاد الأوروبي سيشارك في كل جهود حل الأزمة الليبية وتوحيد الفرقاء وإقرار مساعدات لليبيا»

وأكدت: «إن الاتحاد الأوروبي سيشارك في كل جهود حل الأزمة الليبية وتوحيد الفرقاء وإقرار مساعدات لليبيا»، مشيرة إلى أن الليبيين عانوا لفترة طويلة بسبب أزمة تعيشها البلاد.

وتابعت الجريدة في تصريحات نقلتها عن مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي قولها في تقرير سابق: «إن الاتحاد الأوروبي باعتباره أحد المجاورين لليبيا يظل ملتزمًا بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في إطار الاتفاق السياسي الليبي (اتفاق الصخيرات)، ودعم المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني برئاسة رئيس الوزراء فائز السراج، وبدعم الأمم المتحدة».