اللجنة الرباعية تجتمع اليوم لمناقشة الأزمة الليبية

تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الثلاثاء، فعاليات الاجتماع الثاني للجنة الرباعية الدولية حول ليبيا لمناقشة سبل التصدي لأزمة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية.

ويهدف الاجتماع أيضًا لمناقشة التنسيق بين الأطراف المشارِكة حول آخر المستجدات على الساحة الليبية، ويدرس تنفيذ عمل مشترك حيال العملية السياسية في إطار اتفاق الصخيرات السياسي.

ومن المرجح أن تناقش اللجنة الرباعية الهجوم الأخير ضد قاعدة براك الشاطئ العسكرية جنوب ليبيا، الذي خلف 140 قتيلاً بين مدني وعسكري، في واحدة من «أكثر الهجمات المروعة التي تشهدها ليبيا منذ بدء الحرب العام 2011»، وفق ما أوردت جريدة «ذا غارديان» البريطانية الإثنين.

«ذا غارديان»: مذبحة قاعدة براك الشاطئ حطمت آمال التوصل إلى سلام بين السراج وحفتر

وقالت «ذا غارديان»: «المذبحة التي شهدتها قاعدة براك الشاطئ حطمت آمال التوصل إلى سلام بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وقائد الجيش المشير خليفة حفتر، التي خلقها لقاء الطرفين في أبوظبي».

وتضم اللجنة الرباعية الدولية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة. ووصل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، أمس الإثنين، إلى بروكسل للمشاركة في أعمال الاجتماع.

ويأمل رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، وفق «ذا غارديان»، في وضع أزمة الهجرة على أجندة قمة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي تنعقد في صقلية نهاية الأسبوع الجاري، إذ تشعر روما «بأنها تُركت لتحمل عبء حل أزمة الهجرة، في غياب سياسة أوروبية واضحة حيال الأزمة».

وفي السياق نفسه، وافق وزراء داخلية إيطاليا وليبيا وتشاد والنيجر، في اجتماع أمس الإثنين في العاصمة روما، على إنشاء مراكز لاستقبال المهاجرين في تشاد والنيجر تراعي المعايير الإنسانية الدولية.

يأتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، السلطات الليبية لإطلاق المهاجرين وطالبي اللجوء الموجودين في مراكز الاحتجاز، وتحسين الأوضاع «المروعة» داخلها.

وأعرب عن صدمته مما وصفه بـ«الأوضاع القاسية، حيث يتم احتجاز المهاجرين واللاجئين» وهو ما أرجعه غراندي لنقص الموارد والإمكانات بشكل عام، لافتًا إلى الصعوبات التي تواجه عمل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في ظل البيئة الـ«هشة غير المستقرة» في ليبيا.

جنتيلوني: نأمل في وضع أزمة الهجرة على أجندة قمة الدول الصناعية السبع الكبرى

وتسلط تصريحات غراندي الضوء على الصعوبات التي يواجهها المجتمع الدولي لإيجاد حلول سياسية تراعي المعايير الإنسانية الدولية لأزمة الهجرة في ليبيا، حيث يُحتَجز عشرات الآلاف داخل مراكز احتجاز تديرها مجموعات مسلحة أو شبكات تهريب.

وتركز الدول الأوروبية، وبشكل خاص إيطاليا، على ملف أزمة الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية، وتسعى للتوصل إلى حلول جذرية لوقف تدفق المهاجرين منها.

وشهدت حركة المهاجرين من ليبيا إلى أوروبا زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة، إذ أعلن خفر السواحل الإيطالي إنقاذ 2100 مهاجر يوم الجمعة الماضي فقط. ووصل قرابة 45 ألف مهاجر إلى جنوب إيطاليا قادمين من ليبيا منذ بداية العام الجاري، في زيادة قدرها 35% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وينفذ الاتحاد الأوروبي برامج لتدريب قوات خفر السواحل والقوات البحرية الليبية، لزيادة قدرتها على وقف وتعقب مراكب الهجرة غير الشرعية وتدمير نموذج عمل شبكات التهريب.