سلامة: مؤتمر المصالحة مفتوح أمام أنصار القذافي والملكية

قال المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة إن تدهور الوضع في البلاد لا يشكل تهديدًا لليبيين فحسب، وإنّما أيضًا للسلم والأمن في المنطقة المتوسطية. وأضاف، في حوار لمجلة «ليدرز» التونسية، إن «حالة ليبيا ليست حالة ميؤوسًا منها ولكنّها صعبة».

إذا لم يتّفق الليبيون على إنتاج سلطة موقّتة غير السلطة التي لديهم، سنذهب باتجاه مؤتمر المصالحة الوطنية الشامل

مؤتمر المصالحة 
وردًا على سؤال بشأن تحضيرات المؤتمر الوطني الشامل، وإمكانية تجاوز مرحلة مفاوضات تعديل «الاتفاق السياسي» حتى وإن لم تنته إلى جديد، قال سلامة: «مهما حصل، نحن نحضّر لانتخابات رئاسية ونيابية وبلدية. ومهما حصل في مفاوضات الاتّفاق السياسي التي هدفها هو فقط إنتاج سلطة موقّتة حتّى إجراء الانتخابات وإذا لم يتّفق الليبيون على إنتاج سلطة موقّتة غير السلطة التي لديهم، سنذهب باتجاه مؤتمر المصالحة الوطنية الشامل الذي سينعقد في غضون شهر يناير القادم وسيجمع كلّ فئات الشعب الليبي بشرط أن يكون الممثّل فيه يؤيّد الحلّ السياسي ولا يؤيّد الحلّ العسكري».

أريد فســح المجال لا فقط أمام أنصار النظام السابق بل وحتّى أمام أنصار المَلكيّة وسترون ذلك في المؤتمر الوطني

عودة رموز نظام القذافي
وعن إمكانية عودة عدد من رموز نظام القذافي إلى العملية السياسية في البلاد، قال المبعوث الأممي: «أنا أرجو ذلك. من نقاط ضعف الاتّفاق السياسي البارزة انغلاقه على نفسه. الذين ساندوه اعتبروه ملكًـا خــاصّا لا يريدون تقاسمه مع الآخرين، في حين أنّ الاتفاق السياسي الحقيقي هو الذي يضمن لنفسه الاستمرارية بازدياد عدد المنخرطين فيه كلّ يوم. لذلك أريد كسر هذا الاحتكار المفروض من قبل بعض المجموعات وفســح المجال لا فقط أمام أنصار النظام السابق بل وحتّى أمام أنصار المَلكيّة، وسترون ذلك في المؤتمر الوطني. لا يهمنّي ماضي الليبيين بقـــدر ما يهمّني مستقبل بلادهم».

العقبة بخصوص السلطة التنفيذية تكمن في دور كلّ من البرلمان ومجلس الدولة في انتخاب مجلس الرئاسة الجديد

خلاف ما زال قائما
وحول نقاط الخلاف التي ما زالت قائمة في مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، قال: «تقدّمنا بشأن الفصل الثامن لكن لا بدّ أيضًا من الحصول على موافقة السلطة العسكرية. العقبة بخصوص السلطة التنفيذية تكمن في دور كلّ من البرلمان ومجلس الدولة في انتخاب مجلس الرئاسة الجديد. إثر جولتين من المفاوضات بين الجانبين اعتبرت أنّ اللجنة المشتركة قامت بما كان بوسعها القيام به وطلبت من أعضائها عرض اقتراحات تنزع إلى التوافق على الجهات الراجعة إليها بالنظر وإقناعها بالموافقة عليها».

المزيد من بوابة الوسط