مفوضية اللاجئين تطالب بتحسين أوضاع مراكز الاحتجاز «المروعة» بليبيا

وصف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الأوضاع داخل مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بـ«المروعة»، مطالبة السلطات الليبية بضرورة تحسينها بشكل عاجل.

وقال في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: «أوضاع مروعة داخل مراكز احتجاز المهاجرين. يجب تحسين تلك الأوضاع فورًا. ونحن نعمل مع السلطات الليبية لتفادي احتجاز المهاجرين واللاجئين»، وفق ما نقلت إذاعة ألمانيا «دويتشه فيلة» أمس الأحد.

وأعرب عن صدمته مما وصفه بـ«الأوضاع القاسية حيث يتم احتجاز المهاجرين واللاجئين» وهو ما أرجعه غراندي لنقص الموارد والإمكانات بشكل عام. وأضاف أن «الأطفال والسيدات والرجال الذين واجهوا كثيرًا من الصعوبات يجب ألا يتحملوا تلك المشقة أيضًا».

وزار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، العاصمة طرابلس، أمس الأحد، حيث زار عدد من مراكز احتجاز المهاجرين والتقى عددًا من المهاجرين وطالبي اللجوء هناك، وفق ما نقل موقع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ولفت غراندي إلى الصعوبات التي تواجه عمل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في ظل البيئة الـ«هشة غير المستقرة» في ليبيا، وقال: «قدرتنا على العمل وتوصيل المساعدات الإنسانية الملحة وتوفير الحماية المطلوبة من التحديات المستمرة. أطقم العمل والأشخاص الذين نعمل معهم يعيشون تحت ضغوط ومخاطر هائلة».
وجدد غراندي التزام المفوضية بزيادة العمل داخل ليبيا لتوصيل المساعدات المطلوبة ومواجهة الأزمة الإنسانية الراهنة، لكنه قال إن «الحلول لن تكون سهلة على الإطلاق». وقال: «يجب ألا نقلل من صعوبة التحديات التي تواجه عملياتنا في بيئة غير مستقرة وهشة مثل ليبيا».

وقالت المفوضية إن الصراع الدائر منذ العام 2011 انهيار حكم القانون، وغياب المساعدات الطبية الملائمة والدواء والطعام والمياه الصالحة للاستخدام، والخدمات التعليمية المناسبة أثر على حياة مئات آلاف من الليبيين وفاقم من الأزمة الإنسانية.

ولهذا تعمل المفوضية على تعزيز وتكثيف تواجدها وبرامجها وعملياتها الإنسانية في ليبيا، لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة وتعزيز التعاون مع المنظمات الإنسانية الأخرى مثل منظمة الهجرة الدولية.

وأظهرت تقديرات مفوضية اللاجئين أن أعداد النازحين داخليًا في ليبيا وصل إلى 300 ألف ليبي، بسبب الصراع الدائر منذ العام 2011، وأن أكثر من 1.3 مليون شخص، بينهم نازحون داخليون ومهاجرون ولاجئون ومجتمعات محلية مهمشة، في حاجة عاجلة إلى مساعدات إنسانية.

وتُعد ليبيا نقطة العبور الرئيسة للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا من دول أفريقيا. وغرق نحو 1300 مهاجر في البحر المتوسط خلال الأشهر الأولى من العام الجاري، ووصل أكثر من 45 ألف مهاجر إلى إيطاليا خلال الفترة ذاتها، وفق تقديرات مفوضية اللاجئين.

المزيد من بوابة الوسط