«الأعلى للدولة» يُطالب بتحقيق عاجل في هجومي براك الشاطئ وسلوق

طالب المجلس الأعلى للدولة الجهات الأمنية والضبطية بفتح تحقيق عاجل في الهجوم الذي استهدف قاعدة براك الجوية والتفجير بمنطقة سلوق، والحوداث المشابهة وإحالة المتورطين للعدالة.

وأكد المجلس، في بيان اليوم السبت، استهجانه لسلوكيات «القتل والتنكيل والتشفي وحرق الجثث والتي أصبحت تتكرر في مناطق مختلفة من الوطن ولن تقود إلا لمزيد من العنف والتشظي للنسيج الاجتماعي».

وقال المجلس إن العمليات العسكرية التي بدأت بالهجوم على قاعدة تمنهنت في أبريل الماضي، تهدف لإحباط الوفاق الوطني وتأجيج ونقل الصراع وإطالة أمد الأزمة.

وحمَّل المجلس الأعلى للدولة «المسؤولية الكاملة على عاتق أمراء الحرب المتاجرين بأرواح اللييبين والبسطاء وإيصالهم لحافة الفاقة واستنزاف طاقات الشباب في الصراعات لا طائل من ورائها»، وفق البيان.

وأشار إلى أن وجود الأطراف المتصارعة في الجنوب بهدف لتوفير الأمن هو «افتراء»، مدللاً على ذلك بأن «حالة الانفلات الأمني والتهريب والمتاجرة بالبشر وجلب المرتزقة وتضاعف معاناة المواطن يؤكد حقيقة ذلك».

ودعا المجلس في بيانه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني إلى «اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الجنوب وعدم تحوله إلى ساحة للصراع أو لتحقيق مكاسلب سياسية على حساب دماء أبنائه».

كما طالب «كل أبناء الوطن إلى ضبط النفس والتحلي بروح المسؤولية والمصالحة الوطنية لحقن الدماء وقطع الطريق أمام المغامرين بأمن الوطن».

وهاجمت «القوة الثالثة» وكتائب مساندة لها، الخميس، قاعدة براك الجوية في عملية مفاجئة من ثلاثة محاور، مما أسفر عن تدمير بعض الآليات، وسقوط قتلى وجرحى، وأعلن عميد بلدية براك الشاطئ إبراهيم زمي أن عدد القتلى بينهم وصل إلى 74 جنديًّا، فيما كشف مصدر في مستشفى براك العام تسلمه جثامين 75. كما تعرض مصلون في بلدية سلوق ظهر أمس الجمعة لتفجير بسيارة مفخخة، أسفر عن مقتل الشيخ بريك اللواطي ونجله واثنين آخرين، إضافة إلى سقوط مصابين.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر الهجوم بأنه «غير مبرر» و«شرير»، قائلاً إنه «يجب ألا يدفع ليبيا إلى صراع أكبر وأخطر». وأعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج إنه أوقف وزير الدفاع المهدي البرغثي وآمر القوة الثالثة جمال التريكي «إلى حين تحديد المسؤولين عن خرق الهدنة ووقف إطلاق النار».

ودان السراج التصعيد العسكري في براك الشاطئ بـ«أشد العبارات»، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار ونفى إصدار أي تعليمات لوزارة الدفاع لشن الهجوم، بينما قالت القوات المسلحة الليبية إن «إسلاميين» متشددين وكتائب «دفاع بنغازي»، شاركوا أيضًا في الهجوم.

المزيد من بوابة الوسط