ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 19 مايو 2017)

اهتمت الصحافة العربية الصادرة اليوم الجمعة في تناولها الأزمة الليبية بعدد من القضايا كانت ذات صلة بالجيش الذي احتفل بالذكرى الثالثة لـ «عملية الكرامة» قبل أيام.

مجلس النواب
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية، عن عبد الله بلحيق الناطق باسم مجلس النواب أن البيان المنسوب لرئيس المجلس المستشار عقيلة صالح -الذي نشرته بعض وسائل الإعلام حول حفل تخريج الكلية العسكرية بتوكرة- «مزورًا».وأكد بليحق أن عقيلة صالح لم يصدر أي بيان أو قرار بخصوص احتفال الجيش الوطني بالذكرى الثالثة لانطلاق عملية «الكرامة»، التي استهدفت تحرير المناطق الليبية من «التنظيمات والميليشيات الإرهابية المسلحة».

وأضاف أن بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تداولت بيانًا كاذبًا نُسب إلى رئيس المجلس حول حفل الكلية العسكرية بتوكرة.

اقرأ أيضًا- عقيلة صالح يعلن الحداد 3 أيام على ضحايا «مجزرة قاعدة براك الشاطئ»

وأجرى صالح بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الإثنين الماضي جولة تفقدية على مقرات الكلية العسكرية بتوكرة، حيث كان يرافقه رئيس الأركان اللواء عبدالرازق الناظوري، وآمر الكلية العقيد هاشم بورقعة، لكنه لم يحضر حفل التخرج في اليوم التالي.

وقال رئيس الأركان العامة اللواء عبدالرازق الناظوري «إن عدم حضور القائد الأعلى للجيش المستشار عقيلة صالح لحفل التخريج، كان بسبب خطأ في التنسيق من أحد الضباط»، موضحاً أنه كلّف شخصياً من قبل القائد العام لـ«لتحقيق في هذا الأمر، وسيعاقب كل مقصر» وفقًا لناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق.

ونقل الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بلحيق عن رئيس الأركان العامة اللواء عبدالرازق الناظوري قوله: إن القوات المسلحة الليبية من القائد العام المشير خليفة حفتر إلى آخر جندي، «لن ترضى بتقلد منصب القائد الأعلى للجيش إلا لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح».الفريق حجازي
وفي سياق متصل، ركزت جريدة «الخليج» الإماراتية، على زيارة الفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري، على رأس وفد عسكري إلى ليبيا، للمشاركة في احتفال الجيش الوطني الليبي، بالذكرى الثالثة لانطلاق عملية الكرامة.

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول عسكري مصر رفيع المستوى.

وأجرى المسؤول المصري فور وصوله لقاءات مع المسؤولين الليبيين تناولت تطورات الأوضاع على الساحتين الداخلية والخارجية، في ظل الظروف والتحديات الراهنة، التي تشهدها ليبيا والمنطقة.

كما بحث اللقاء تنسيق الجهود والتعاون العسكري المشترك، لإحكام السيطرة الأمنية وتأمين الحدود، بالإضافة إلى التدابير والإجراءات اللازمة، لمنع التسلل والتهريب عبر الحدود بين البلدين.

وخلال الزيارة التقى الفريق محمود حجازي المشير القائد العام للقوات المسلحة الليبية خليفة حفتر، في حضور عدد من كبار القادة من الجانبين، حيث قدم الأول التهنئة للجيش الليبي بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة الكرامة.

براك الشاطئ
أما جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، فأوردت عن الجيش الليبي إعلانه أن قواته تصدت أمس لمحاولة هجوم مفاجئة شنتها ميلشيات مسلحة بعضها «محسوب على حكومة الوفاق، للسيطرة على قاعدة براك الشاطئ التي تقع على بعد 700 كيلومتر جنوب العاصمة الليبية طرابلس».وقال العقيد أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الليبي، إن «قوات الجيش ممثلة في اللواء 12 تمكنت من هزيمة الميلشيات وتكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح»، موضحًا أن «القوة الثالثة وسرايا الدفاع عن بنغازي استغلت الهدنة المعلن عنها سابقًا في محاولة فاشلة للسيطرة على القاعدة»، على حد قوله.

وقالت الجريدة إن مصدرًَا إعلاميًا باللواء 12 أكد صحة هذه المعلومات، مشيرًا إلى أن قواته تصدت لهجوم الميلشيات، فيما تحدثت مصادر عسكرية عن سقوط خمسة قتلى من الجيش على الأقل خلال هذه المعارك. بينما أكد عميد بلدية براك الشاطئ، إبراهيم زمي لـ«بوابة الوسط»، مقتل 74 جنديًّا من «اللواء 12» وجرح 18 آخرين، مشيرًا إلى أن 5 قتلى ذُبحوا والأغلبية جرت تصفيتهم برصاصة في الرأس.

اقرأ أيضًا- القيادة العامة للجيش: الرد على «مجزرة قاعدة براك الشاطئ» سيكون قاسيًا وقويًا

النمسا وليبيا
وفي سياق آخر، أوردت جريدة «العرب» اللندنية، عن وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ زوبوتكا إعلانه دعم بلاده للدعوات التي تنادي بالقيام بمهمة أوروبية على الحدود الجنوبية لليبيا، من أجل وقف مهاجرين بشكل مبكر في طريقهم إلى أوروبا.

وقال زوبوتكا، في تصريحات لجريدة ألمانية، الخميس قبل لقائه نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنه «إذا تم النجاح في الحد من التدفق على الحدود الجنوبية لليبيا، فسوف يؤدي ذلك أيضا إلى الحد بصورة كبيرة من تدفق قوارب اللاجئين المتجهة عبر البحر إلى أوروبا».وتابع زوبوتكا «لذا لا بد من دعم دعوة ألمانيا وإيطاليا للقيام بمهمة على الحدود الجنوبية لليبيا بشكل تام».

وأشار إلى أنه من المهم حاليًا المضي قدمًا نحو التوصل إلى حل في هذا الاتجاه. وقال «عندما نرى الطريقة التي يخاطر بها المهربون المجرمون بحياة البشر يوميًا بسبب جشع محض، لا يمكننا أن نغمض أعيينا ببساطة أمام ذلك».

ودعت الحكومتان الألمانية والإيطالية إلى إرسال بعثة حماية حدود من الاتحاد الأوروبي إلى الحدود الجنوبية لليبيا.

ونقلت جريدة ألمانية، الأحد الماضي، من خطاب لوزيري الداخلية الألماني والإيطالي توماس دي ميزير وماركو مينيتي يوم 11 مايو موجهًا إلى المفوضية الأوروبية أنه «يتعين علينا الحيلولة دون مخاطرة مئات الآلاف من الأشخاص الذين يوجدون لدى المهربين بحياتهم في ليبيا والبحر المتوسط مجددًا».