محكمة استئناف بنغازي توقف قرار المجلس الرئاسي بتوزيع اختصاصات وزارة النفط والغاز

قبلت الدائرة الإدارية في محكمة استئناف بنغازي الطعن على قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم (270) لسنة 2017، والذي يقضي بتوزيع الاختصاصات التي كانت مسندة إلى وزارة النفط والغاز في مجال النفط بين رئاسة الوزراء والمؤسسة الوطنية للنفط «شكلاً وفي طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه بوقفه».

وذلك في القضية التي سجلت تحت رقم (150 – 2017)، حيث رفع هذه القضية ضد الرئاسي المحامي أمام المحكمة العليا عبدالسلام بوشقمة المجبري، فيما ترافع عليه والمحامي أمام المحكمة العليا سميح سالم الأطرش.

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في 25 مارس الماضي القرار رقم (270) لسنة 2017، والذي يقضي بتوزيع الاختصاصات التي كانت مسندة إلى وزارة النفط والغاز في مجال النفط بين رئاسة الوزراء والمؤسسة الوطنية للنفط، وهو القرار الذي أثار جدلاً قانونيًا ما زال قائمًا.

ولا تزال أصداء الصراع على اختصاصات قطاع النفط والغاز في ليبيا تراوح مكانها على خلفية توزيع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تلك الاختصاصات بين مجلس الوزراء والمؤسسة الوطنية للنفط، وهي الخطوة التي اعتبرها مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة «غير شرعية»، حين قال إن الرئاسي تجاوز صلاحياته وتدخل في تغيير وتقييد سلطات وواجبات ومسؤوليات المؤسسة الوطنية للنفط.

حيث كشف رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، عن خسارة ليبيا 205 مليون دولار شهريًا، وهو ما يعني خسارة 3 مليارات دولار سنويًا، بسبب خلاف تجاري مع شركة «فنترشال» الألمانية التي ترفض تنفيذ شروط التعاقد التي وافقت عليها في سنة 2010».

وقال صنع الله، في منشور عبر موقع المؤسسة الإلكتروني، إن الشركة الألمانية اعتمدت في رفضها على قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني رقم «270»، الذي قالت المؤسسة إنه صِيغ ليسمح للشركة الألمانية بالتهرب من التزاماتها.

وأشار إلى أن إنتاج ليبيا تجاوز 800 ألف برميل يوميًا لأول مرة منذ سنة 2014، غير أن خلافًا تجاريًا مع «فنترشال» الشريكة للمؤسسة أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 160 ألف برميل يوميًا، وهو ما يكلف الدولة الليبية حوالي 250 مليون دولار شهريًا.

ووصف صنع الله هذا الخلاف بأنه «أمر خطير جدًا»، ذلك أن ليبيا كانت تستطيع إنتاج حوالي مليون برميل يوميًا لولا رفض شركة فنترشال تنفيذ شروط التعاقد، لافتًا إلى أنه «طلب من المجلس الرئاسي سحب القرار رقم 270، لأنه يتخطى صلاحياته، لكن المجلس رفض ذلك وانحاز إلى جانب الشركة الألمانية ضد المؤسسة».

وأضاف أن المجلس الرئاسي منح نفسه، بموجب القرار 270، سلطات التفاوض على اتفاقيات الاستثمار مع شركات النفط الأجنبية، وهو ما اعتبره صنع الله «يتجاوز صلاحيات المجلس القانونية واختصاصاته»، لافتًا إلى «هذه السلطات هي من المسؤوليات المنوطة بالمؤسسة الوطنية للنفط»، منوهًا بأن القرار 270 تمت صياغته بمساعدة شركة فنترشال نفسها لصالحها، وهو ما وصفها بالأمر «غير المقبول بالنسبة لي كرئيس للمؤسسة».

وفي سياق متصل قال رئيس مؤسسة النفط إن متوسط إنتاج ليبيا بلغ 564 ألف برميل يوميًا خلال شهر أبريل بعدما انخفض من 641 ألف برميل يوميًا في شهر مارس و688 ألف برميل يوميا في شهر فبراير و678 ألف برميل يوميًا في شهر يناير.

وشدد صنع الله على عدم وجود «أسباب فنية تؤدي إلى فقدان إنتاج النفط حاليًا، واستثناء إغلاق شركة فنترشال، فلقد فقدنا كمية كبيرة من الإنتاج في شهر أبريل من حقلي الشرارة والفيل واللذين تم إغلاقهما من قبل حرس المنشآت النفطية».