وزير الهجرة البلجيكي: لا بديل سوى العمل مع ليبيا لحل أزمة الهجرة

قال وزير الهجرة البلجيكي ثيو فرانكن إنه لا بديل سوى العمل مع ليبيا لحل أزمة الهجرة غير الشرعية، ووقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، لكنه أقر بـ«عدم وجود حل سريع للأزمة».

ودعا، في تصريحات صحفية، نقلتها جريدة «نيويورك تايمز» الخميس، الاتحاد الأوروبي إلى رفض قبول المهاجرين الأفارقة الذين يدفعون أموالاً لشبكات التهريب من أجل الوصول إلى أوروبا وطالب بـ«إعادتهم من حيث أتوا» أو إلى دول أخرى مثل ليبيا والمغرب وتونس ومصر، وأضاف قائلاً: «أوروبا تطبق القوانين الإنسانية بصورة فضفاضة، ويجب إعادة المهاجرين الذين جرى إنقاذهم بالبحر المتوسط إلى حيث أتوا، أو نقلهم إلى دول أفريقية أخرى».

1.6 مليون مهاجر وصلوا إلى الشواطئ الأوروبية بين عامي 2014 - 2016

وتابع: «عندها يمكن للاتحاد فتح ممرات قانونية للاجئين والمهاجرين للدخول إلى أوروبا مع تحديد حد أقصى سنوي، بدلاً عن التدفق غير المحكوم للمهاجرين والذي أوصل 1.6 مليون مهاجر إلى الشواطئ الأوروبية بين عامي 2014 - 2016».

وتمنع القوانين الأوروبية الحالية إرسال المهاجرين مرة أخرى إلى ليبيا، حيث تسيطر الفوضى وانعدام القانون على المشهد، وهي قوانين يطالب الوزير البلجيكي بتعديلها، إذ وصف النظام الحالي المعمول به في أوروبا بـ«غير إنساني»، موضحًا أنه شجع الشبكات الإجرامية الدولية التي تعمل في تهريب المهاجرين، على حساب آلاف الشباب يموتون خلال رحلة عبور البحر المتوسط.

وقال: «النظام الحالي غير فعَّال، علينا إصلاحه، وأن نكون واضحين. فحجز موقع على مراكب التهريب لا يضمن دخولاً مجانيًا إلى القارة الأوروبية». وتابع: «يمكن تطبيق هذا النهج لمدة أسبوعين فقط وستتوقف دفعات المهاجرين فورًا. لن يدفع أي شخص آلاف اليورو ليجد نفسه في تونس أو المغرب أو ليبيا».

وعبر زهاء 50 ألف مهاجر البحر المتوسط إلى أوروبا منذ بداية العام الجاري، معظمهم مهاجرون من أفريقيا لا تنطبق عليهم شروط الحصول على اللجوء إلى أوروبا، وفق «نيويورك تايمز». ويضطر معظم المهاجرين الأفارقة إلى دفع مئات الدولارات إلى شبكات التهريب في ليبيا لحجز مكان على متن قوارب متهالكة لا تصلح لعبور البحر المتوسط.

منظمات الإغاثة تحذر
ومع دعوات فرانكن المماثلة لإعادة المهاجرين الأفارقة، كثيرًا ما حذرت منظمات إغاثة دولية من هذا النهج، مشيرة إلى أن إعادة المهاجرين مرة أخرى سواء إلى دولهم أو إلى ليبيا ينذر بتعرضهم لانتهاكات لحقوق الإنسان.

«يضطر المهاجرون الأفارقة لدفع مئات الدولارات إلى شبكات التهريب لحجز مكان على متن قوارب متهالكة»

وتتعاون دول الاتحاد الأوروبي مع السلطات الليبية لوقف تدفق المهاجرين من سواحلها إلى أوروبا، وذلك بتنفيذ برامج لرفع كفاءة قوات البحرية وخفر السواحل الليبي لمراقبة وضبط الحدود البحرية وتعقب ووقف عمل شبكات التهريب.

ولفتت «نيويورك تايمز» إلى زيادة أعداد المهاجرين الوافدين إلى إيطاليا العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها العام الماضي. وتوقع وزير الهجرة البلجيكي «زيادة أعداد المهاجرين أيضًا هذا العام. فمع بداية موسم جديد، سنرى مزيدًا من حوادث الغرق، وسنرى مزيدًا من المهاجرين قادمين إلى إيطاليا».