تصريحات سيالة حول المشير حفتر تثير غضب «الميليشيات» في طرابلس

علقت صورٌ المشير خليفة حفتر، اليوم الخميس، على مبنى وزارة الخارجية بطرابلس وحملت هذه الصور علامة «X» باللون الأحمر وعبارت تصف القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر بـ«مجرم الحرب» كما علقت صورٌ أخرى للمشير حفتر على بعض الكباري والجدران بشوارع العاصمة طرابلس.

وأثارت تصريحات المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق، محمد سيالة، غضب «الميليشيات» المسلحة المسيطرة على العاصمة (طرابلس) عندما صرح في مؤتمر صحفي، عقده الاثنين الماضي، في الجزائر قائلاً: «إن المشير خليفة حفتر هو قائد عام الجيش الليبي»، مشيرًا إلى أن قرار تعيينه صدر من مجلس النواب وهو مجلس منتخب من قبل فئات الشعب المختلفة؛ وبذلك هو «قائد عام الجيش الليبي ولا يوجد غبار على هذا».

وقالت كتيبة ثوار طرابلس، في بيان مقتضب نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك»، إنها تطالب باستقالة المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة، وأعلنت تعليق العمل بديوان وزارة الخارجية حتى إشعار آخر.

انتشرت دبابات ومدرعات تابعة لـ«القوة الثامنة النواصي» ظهر الثلاثاء الماضي بطريق الشط واقتربت عناصرها من مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة طرابلس

وانتشرت دبابات ومدرعات تابعة لـ«القوة الثامنة النواصي» ظهر الثلاثاء الماضي بطريق الشط واقتربت عناصرها من مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة طرابلس ردًّا على تصريحات المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد سيالة حول المشير حفتر.

وسُمع إطلاق للرصاص قرب مجمع «ذات العماد» وفندق «كورنثيا»، حيث أكدت مصادر في العاصمة طرابلس أن ضغوطًا تمارَس على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من قبل مسلحي «القوة الثامنة النواصي» من أجل إقالة المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق، محمد سيالة.

ونشرت صفحات التواصل الاجتماعي بموقع «فيسبوك»، الثلاثاء الماضي، صورًا لدبابات ومدرعات بطريق الشط في العاصمة طرابلس، ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من المجلس الرئاسي أو وزارة الخارجية.

بينما أصدرت «القوة الثامنة النواصي»، الثلاثاء، بيانًا انتقدت فيه تصريحات محمد سيالة في مؤتمر صحفي عقده بحضور الوزير الجزائري عبدالقادر مساهل والمبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، عقب انتهاء اجتماع دول جوار ليبيا في الجزائرالتي قال فيها: «إن المشير خليفة حفتر هو قائد عام للجيش».

وأصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بيانًا، ليل الثلاثاء، بشأن تصريحات المفوض بمهام وزير الخارجية محمد سيالة حول القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، مشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي ليس طرفًا في الأزمة، وجاء نتيجة اتفاق سياسي كإحدى المؤسسات التي من مهامها لم الشمل وتوحيد الصف وخدمة المواطنين.

كتيبة ثوار طرابلس تطالب باستقالة المفوض بمهام وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة.

ونبه المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني جميع المسؤولين في حكومة الوفاق بالالتزام بما ورد في الاتفاق السياسي، وأن المجلس الرئاسي ملتزم بالاستحقاقات المنصوص عليها، ومن بينها وأهمها حسم تعيينات المناصب السيادية والمدنية والعسكرية العليا.

لكن محمد سيالة قال ليل الثلاثاء الماضي، إن موقفه من المشير خليفة حفتر والقيادة العامة للجيش واضحة «وهي وجوب الاعتراف بالمجلس الرئاسي وخضوع السلطة العسكرية تحت السلطة المدنية».

وأوضح سيالة في تصريح خاص إلى قناة «الرائد» الفضائية ليل الثلاثاء في رده على الانتقادات التي وُجِّهت لتصريحاته في الجزائر بشأن شرعية المشير خليفة حفتر كقائد عام للجيش معين من مجلس النواب، والمادة الثامنة المتعلقة بالمناصب السيادية، أشار سيالة إلى أن مجلس النواب كان جمَّد المادة الثامنة من الاتفاق السياسي وهي من صلاحياته.

واعتبر مجلس الدولة في طرابلس أن تصريحات المفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة، بشأن المشير خليفة حفتر «غير مسؤولة ومخالفة للاتفاق السياسي، وطعنًا في وجوده بمنصبه»، مؤكدًا «رفضه القاطع» لهذه التصريحات، بحسب بيان أصدره المجلس، الثلاثاء.

وطالب مجلس الدولة في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيسه عبر صفحته على موقع «فيسبوك» المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني «باتخاذ إجراءات حاسمة وواضحة حيال سيالة، كونه أصبح فاقدًا للمصداقية التي تُـمكِّنه من الاستمرار في منصبه».

ووصف رئيس حزب «العدالة والبناء» محمد صوان، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، تصريحات المفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني محمد الطاهر سيالة بشأن القائد العام للجيش الوطني المشير أركان حرب خليفة بالقاسم حفتر في الجزائر بأنها «في غاية الغرابة»، معتبرًا أن التصريح «متناقض تمامًا مع بنود الاتفاق السياسي».