كوبلر: مصر تستخدم «أساليب بناءة» في العملية السياسية الليبية

قال مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، إن مصر لها دور «بناء في ليبيا»، مؤكدًا أن القاهرة «تستخدم أساليب بناءة في العملية السياسية الليبية»، مشيرًا إلى عضوية مصر في مجلس الأمن الدولي وصلته «الوثيقة مع مصر»، معربًا عن ثقته «من أن المصريين سيستخدمون نفوذهم لإقرار وحدة هذا البلد.

وجاء حديث كوبلر خلال لقاء تلفزيوني على قناة «أون لايف» المصرية أذيع مساء أمس الاثنين، تناول فيه دور الأمم المتحدة ودول جوار ليبيا في الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن لديه علاقات جيدة مع كل الدول المجاورة لليبيا خاصة مصر ورئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق محمود حجازي؛ «لأن مصر لديها دور كبير في الحوار الليبي»، مشيرًا إلى أنه التقى وزير خارجية الجزائر عبدالقادر مساهل الذي زار طرابلس ومصراتة والتقى أيضًا وزير الخارجية السوداني في الخرطوم وعددًا من المسؤولين الرسميين هناك للتحدث إليهم بشأن الأزمة في ليبيا.

وبشأن ما إن كان قد تحدث خلال لقائه مع رئيس أركان حرب القوات المسلحة رئيس اللجنة الوطنية المصرية المعنية بليبيا، الفريق محمود حجازي، عن لقاءاته مع الإخوان المسلمين في ليبيا قال كوبلر: «لا لم نتطرق إلى ذلك، أنا أعرف موقف مصر فيما يتعلق بالإخوان المسلمين، هذه منظمة تضعها مصر كمنظمة إرهابية ولكن هؤلاء كمجرد أشخاص أتحدث إليهم وقد يكون لبعض الدول رؤية حول هذا المشروع، الإخوان المسلمون حركة لها دور في ليبيا وهي جزء من الحوار السياسي في ليبيا يوقعون على الاتفاقيات الليبية وهي جهة نتعامل معها ولا تؤثر على علاقتنا بدول أخرى، ولا تؤثر على علاقتنا بمصر».

وجدد كوبلر التأكيد على أن مصر «تلعب دورًا عظيمًا ونحن أيضًا نتقابل مع عديد الأطراف الأخرى؛ لأنه من الهام جدًا أن نتحدث مع كل الأطراف في إطار واضح. وهنا اتفاق وقع في الصخيرات في ديسمبر 2015 ومعني بمعالجة المشاكل الحالية التي ينبغي أن نطبق فيها هذا الاتفاق وهي تتعلق أيضًا بالدول المجاورة ومنها مصر والدول الأخرى وجامعة الدول العربية».

وأشار كوبلر إلى أن هدف مصر «هو تحقيق الاستقرار في ليبيا، إضافة إلى الدول الأخرى التي تعني هذا وينبغي على الليبيين أن يجلسوا مع بعضهم البعض للوصول إلى حلول وتشكيل حكومة موحدة ومؤسسات مالية موحدة».

وقال المبعوث الأممي إن الاتفاق السياسي الليبي يمثل «خارطة طريق لكل الأطراف الليبية مع بعضها»، منوهًا إلى أن الأمم المتحدة «ليس لديها قائمة سوداء أو خط أحمر» يمنع إشراك كل أطراف الأزمة في عملية الحوار والتفاوض، «إلا أنصار الشريعة وداعش التي تعترف بها الأمم المتحدة أنها منظمات إرهابية».

وكرر كوبلر التشديد على أنه «لايمكن أبدًا تهميش أي أحد، لابد أن نتحدث مع كل الأطراف السياسية وكل من له قول في هذا الموضوع، لابد أن يبقى الجميع في هذه الأزمة للوصول إلى الحل» في رد على سؤال استنكاري وجهه المحاور للمبعوث الأممي بشأن إشراك «الإخوان المسلمين» في عملية الحوار السياسي الليبي.

ونبه كوبلر خلال اللقاء إلى أنه «كوسيط لا يمكن ألا يقبل أن يمنع الناس من التحدث مع بعضها البعض حول المشكلة»، مجددًا التأكيد على أن جماعة الإخوان المسلمين «ليست ضمن الجهات ذات الخط الأحمر التي تعترف بها الأمم المتحدة كمنظمة إرهابية».

وأكد كوبلر أن الأمم المتحدة تتحدث مع كل الأطراف والدول لحل الأزمة الليبية، لافتًا إلى أن الأمم المتحدة «لديها التزام ولديها مهمة للوصول إلى نقطة سواء بين الليبيين، ولابد أن يأتي الحل من الليبيين أنفسهم وليس من الخارج».