الجزائر تسد ثغرة انتقادات إقصاء الجنوب عشية اجتماع دول جوار ليبيا

سارع وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل، إلى سد ثغرة انتقادات إقصاء قبائل ومدن الجنوب الليبي من المفاوضات بزيارة إلى المنطقة، عشية الاجتماع الـ11 لدول الجوار في الجزائر الاثنين.

وتسعى الجزائر إلى خطوات عملية عشية اجتماع دول الجوار الليبي؛ بتوسيع اللقاءات مع جميع الأطراف دون أي إقصاء، مع التركيز على أجندة موحدة لحل الأزمة عقب انتقادات من طرف المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، الذي اعتبر زيارة مساهل الأخيرة إقصاء للسواد الأعظم من الليبيين المؤثرين في أي مصالحة، ضمن مساعي إقامة حوار وطني شامل، رغم أنه حيا الجزائر على جهودها الرامية للمصالحة في ليبيا.

تسعى الجزائر إلى خطوات عملية عشية اجتماع دول الجوار الليبي بتوسيع اللقاءات مع جميع الأطراف دون أي إقصاء

ونالت زيارة مساهل قبل الأخيرة إشادة أممية وليبية، ورحب المبعوث الأممي مارتن كوبلر خلال مباحثات بالجزائر قبل أيام، وقال شاهدنا شيئًا من الانسداد باتفاق الصخيرات ويجب تغيير بعض مواد الاتفاق السياسي الليبي، ولم يذكر المواد المطلوب تعديلها، لكنه اكتفى بالدعوة إلى ضرورة دعم جهود الأمم المتحدة في مساعيها لحل الأزمة.

وتأتي هذه الزيارة الجديدة إلى جنوب ليبيا على إثر الجولة التي قام بها الوزير يومي 19 و21 أبريل إلى مدن شرق ليبيا، لا سيما البيضاء وبنغازي والزنتان ومصراتة وطرابلس. وكان مساهل زار العاصمة الليبية (طرابلس) في أبريل 2016 في أول زيارة من نوعها لوزير عربي وأفريقي بعد دخول أعضاء حكومة الوفاق الوطني العاصمة طرابلس، حيث جدد دعم الجزائر الجهود الرامية إلى استتباب السلام والأمن والاستقرار في ليبيا.

وفضلاً عن ذلك، شجعت الوساطة الإماراتية التي نجحت الثلاثاء الماضي في جمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وقائد الجيش الوطني خليفة حفتر في اجتماع عُقد في أبوظبي، في تعليق الجزائر آمالاً على تحقيق اختراق جديد في الملف الليبي.

لكن مراقبين تساءلوا حول مصير المبادرة التونسية لحل الأزمة الليبية، التي تحولت إلى مبادرة ثلاثية بانضمام مصر والجزائر إليها، وصرح وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، مساء الجمعة الماضي، بأن بلاده ليست في سباق مع الإمارات أو مصر أو الجزائر لحل الأزمة الليبية، بعد أيام من لقاء جمع بين السراج وحفتر في الإمارات.

المزيد من بوابة الوسط