البحث الجنائي بنغازي يكشف تفاصيل حادثة مقتل الطفل عبدالرؤوف الأوجلي

قال مدير المكتب الإعلامي بقسم البحث الجنائي بنغازي وليد العرفي إن جريمة قتل الطفل عبدالرؤوف الأوجلي هي «جريمة عارضة ولم ترتكبها عصابة إجرامية منظمة»، موضحًا أن وحدة التحريات بالقسم ألقت القبض على الجاني مساء أمس الأحد.

وأكد العرفي، في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الاثنين، أن الجاني اعترف أثناء التحقيق‬ بمسؤوليته عن الحادث، وقبل 48 ساعة من تحويل القضية إلى الإدارة من مركز شرطة العروبة، وتابع: «وثقنا الحادثة في مشهد تمثيلي وسنعرضه للإعلام خلال يومين».‬

وكشفت الإدارة العامة لجهاز البحث الجنائي في بنغازي، اليوم الأحد، تفاصيل حادثة مقتل الطفل عبدالرؤوف علي أبحيري الأوجلي (مواليد العام 2009) على يد خاطفه، التي هزت الرأي العام الليبي، مؤكدة إلقاء القبض على الجاني وتسليمه إلى النيابة العامة.

تفاصيل الحادث
وأوضحت الإدارة العامة للبحث الجنائي في تفاصيل الحادث، التي نشرتها صفحة قوة الإسناد الأمني على موقع «فيسبوك»، أن إدارة التحريات بشأن واقعة خطف الطفل عبدالرؤوف الأوجلي تلقت بلاغًا يفيد بخطف الطفل المذكور مساء الخميس الماضي بعد أن تلقى والده اتصالاً «من شخص مجهول وطالبه بفديه 2 مليون دينار»، وأكد له أن «الطفل بحوزته وقام بإسماع صوته لوالده».

الطفل المخطوف كان يقيم مع عائلته في مجمع سكني يضم 45 فيلا ومحاط بسور وتوجد بوابة للدخول والخروج.

وأضافت أن أعضاء فريق التحريات بالبحث الجنائي انتقلوا فور استلام المعلومة «يسابقون الزمن لجمع المعلومات عن المخطوف وأسرته وظروف خطفه»، مشيرة إلى أن الطفل المخطوف كان يقيم مع عائلته في مجمع سكني يضم 45 فيلا ومحاط بسور وتوجد بوابة للدخول والخروج.

الخيط الأول
وذكرت أن حارس بوابة المجمع السكني أفاد أعضاء التحريات عند سؤاله «بأنه يعرف الضحية وبأنه لن يخرج من المجمع ليتأكد لأعضاء التحري بأن الطفل داخل المجمع ولم يتم مغادرته»، لافتة أنه بعد «التحري عن السكان والأسر القاطنة للمجمع وتواجدها من عدمه ساعة الواقعة تبين عدم وجود إحدى الأسر وتواجد أحد أفرادها وحيدًا بالفيلا وبأنه لم يظهر خارجها وسيارته مركونة أمامها وهو شاب من مواليد (1999) توفي والده منذ فترة وعلى معرفة جيدة بالضحية».

وقالت الإدارة العامة للبحث الجنائي إن الخاطف «تبين أنه شاب صغير في السن» بمراجعة صوته ومقارنته مع صوت المكالمة التي أجراها بعد عملية الخطف، كما أنه تبين عند «اختراق الهاتف الخاص بالخاطف أنه جهاز دبل شفرة إحداها مجهولة الهوية والأخرى تعود لشخص يقطن جار الضحية وهو والد المشتبه به والذي توفي منذ فترة»، ما دفع إلى تضييق دائرة الاشتباه عليه.

اعترفات الجاني
وأكدت أنه بعد إعداد محضر التحريات الخاص بالحادث «بما توفر من معلومات وبعرضه على النيابة العامة والتي أمرت بضبطه والاستدلال معه منح الأعضاء الإذن بضبط المشتبه به وبالاستدلال معه ومواجهته بالمعلومات انهار الجاني ليعترف بجريمته وكيفيه وقوعها ودل على مكان احتفاظه بجثه المجني عليه».

كما أكدت إدارة البحث الجنائي أن المتهم «أفاد استدلالاً بأنه استغل صداقته بالضحية والاطمئنان بحكم الجيرة لاستدراجه والصعود به للطابق الثاني وبعد فترة وبعد شعوره برغبة الضحية في المغادرة أخبره بأنه قد قام بخطفه وبأنه سيتصل بوالده وهذا ما كان بعد اتصاله بوالد الطفل وتهديده للطفل بإسماع صوته لوالده».

الجاني نقل المجني عليه إلى مخزن أسفل الفيلا كان قد ادعى ضياع مفاتيحه منذ فترة لكي لا يتم فتحه من قبل أحد أعضاء عائلته

وأضافت أن الجاني نقل المجني عليه «إلى مخزن أسفل الفيلا كان قد ادعى ضياع مفاتيحه منذ فترة لكي لا يتم فتحه من قبل أحد أعضاء عائلته وقام بوضع شريط لاصق على فم الضحية وأوثق يديه ووضعه في كيس كبير وغطى رأسه بكيس آخر وتركه داخل المخزن وفي صباح اليوم الثاني الموافق الجمعة عاد للمخزن ليجد الضحية قد فارق الحياة فقام بلفه داخل أكياس القمامة وقام بوضعه داخل مجمد (فريز) داخل المخزن وأقفل عليه وخرج من الفيلا للعودة بعائلته ولزم مكانه في الفيلا حتى ساعة ضبطه».

وأكدت إدارة البحث الجنائي إخطار النيابة العامة بعد اعتراف الجاني بمكان الضحية، «وتم انتقال المحامي العام وأعضاء التحريات مع ساعات الصباح الأولى إلى مقر سكن الجاني حيث عثر على جثمان الضحيه داخل المبرد الموجود بالمخزن في حالة تجمد تام كما عثر على شريحة الهاتف التي استعملها الجاني في الاتصال بوالد الضحية».

وأشارت الإدارة العامة للبحث الجنائي إلى نقل جثمان الضحية إلى مركز بنغازي الطبي وتسليمها للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وإيداع الجاني الحجز في انتظار جزاء ما اقترفت يداه من جرم.

المزيد من بوابة الوسط