مبادرة لـ«حسن الجوار» في ورشفانة ضمن فعاليات مهرجان «تراثنا يجمعنا»

أطلق عمداء بلديات بالمنطقة الغربية، ومجلسي الأعلى للمصالحة وحكماء ليبيا، مبادرة للسلم الاجتماعي في ورشفانة تهدف إلى إعادة تنظيم المنطقة أمنيًّا وإداريًّا واجتماعيًّا، وتحث على نشر ثقافة السلام وحُسن الجوار.

وجاء إطلاق المبادرة، السبت، ضمن فعاليات مهرجان السلام ورشفانة تحت شعار «تراثنا يجمعنا»، بإشراف منظمة الارتقاء الثقافية، بحضور اتحاد مؤسسات المجتمع المدني ورشفانة، وبمشاركة أعقاد خيل من أغلب المنطقة الغربية، كما تخلل فعاليات الاحتفال إطلاق حمام رمزًا للسلام.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية لمهرجان السلام ورشفانة محمد تنتوش لـ«بوابة الوسط»، إن المهرجان تم افتتاحه اليوم في محلة النجيلة الغربية، مشيرًا إلى أن ورشفانة «تعيش في ظلِّ واقع حرج لا مفرَّ منه».

وأضاف تنتوش: «إن منطق تصفية الحسابات يتقدم على منطق التسويات، حتى أصبحنا نعيش حالة انقسام مجتمعي ما بين ماضينا وواقعنا اليومي»، مستدركًا: «لكننا في الوقت نفسه لا نزال نراهن على المستقبل للنهوض، ونعمل من أجل تجاوز الأوضاع التي نعيشها».

وأوضح تنتوش، أن مهرجان السلام ورشفانة، أحد إسهامات شباب المدينة والنشطاء السياسيين والفعاليات الاجتماعية، ويسعى إلى تقديم الخيارات وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في ورشفانة».

ولفت إلى أن التيار المدني «يؤمن بأنَّ الحوار المجتمعي والمصالحة الوطنية هما السبيل الوحيد لمعالجة واقعنا الليبي والتعامل معه للحد من التعصب والتشدد، من خلال غرس ثقافة الحوار والتسامح وقبول الآخر».

ومضى تنتوش يقول: «لقد أضاعت الحكومات السابقة منذ العام 2011 البوصلة، تجاه ورشفانة وأصبح دورها إقصائيًّا وتهميشيًّا لسكانها، ما أدى إلى دخول المنطقة في أزمات متتالية نسعى بشتى الطرق في الوقت الحاضر إلى الخروج منها».

وأكد رئيس االلجنة التحضيرية لمهرجان السلام ورشفانة، أنهم يحتاجون إلى مساندة حكومة الوفاق الوطني وتفعيل السلطات المحلية ودعمها وتفعيل الجيش والشرطة.

وانتهى قائلاً: «بالحوار والعمل والوحدة وتقبل الآخر يمكن أن نتخطى الحواجز والعوائق، كما أننا نعول كثيرًا على جيران ورشفانة في خلق مناخ مناسب للتعايش السلمي وفي تجاوز آثار الماضي وفتح آفاق للمستقبل».