«ذا تلغراف»: «اجتماع أبو ظبي» منعطف حاسم وانفراجة نحو حل الأزمة

تابعت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية اجتماع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، وقائد الجيش المشير خليفة حفتر في أبو ظبي، واعتبرته «منعطفًا حاسمًا» لإنهاء الحرب الأهلية التي تشهدها ليبيا منذ سنوات.

وقالت الجريدة في تقرير، نشرته أول من أمس، إن «اجتماع أبو ظبي» يُعد «انفراجة جديدة نحو حلحلة الجمود السياسي الراهن»، حيث اتفاق السراج وحفتر على حل الخلافات العالقة والتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.

وتابعت أن دعم حفتر والجيش يعد «نقطة تحول رئيسة لحكومة الوفاق الوطني التي تعتمد على مجموعة من التشكيلات المسلحة لحمايتها في العاصمة طرابلس».

«ذا تلغراف»: «دعم حفتر والجيش نقطة تحول رئيسة لحكومة الوفاق الوطني»

وعُقد اللقاء «المفاجئ» في أبو ظبي الثلاثاء الماضي، تحت ضغط دولي كبير، وهو اللقاء المباشر الأول للطرفين منذ نحو 18 شهرًا، وفق ما ذكرت الجريدة البريطانية.

وقالت الجريدة إن «القوى الغربية بكامل دعمها خلف حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج، أملاً في نجاحه في توحيد الدولة، لكنه فشل حتى الآن في تأمين موافقة مجلس النواب والمجموعات الموالية له في طبرق».

ورغم حالة التفاؤل التي صاحبت «اجتماع أبو ظبي»، قالت «ذا تلغراف» إنه يظل من غير الواضح كيف سيمكن إجراء انتخابات في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة، وحالة الانقسام المتزايد بين الفصائل المختلفة.

ومن جانبه اعتبر الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، ماتيا توالدو، أن «الاعتقاد بإمكانية عقد انتخابات في أي وقت قريب ضرب من الوهم».

وأضاف قائلاً: «لا أرى دعمًا من غرب ليبيا والمجموعات المسلحة الرئيسة في طرابلس. الخطر الأكبر هو إجراء انتخابات فوضوية في بلد فوضوي بمعدلات مشاركة منخفضة، وبالتالي لن يحظى الفائز بكامل الشرعية».

«من غير الواضح كيف يمكن إجراء انتخابات في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة»

وكانت جريدة «ذا تايمز» البريطانية نقلت عن مصادر ليبية أن «السراج وحفتر اتفقا على عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية العام 2018، وإنشاء مجلس رئاسي جديد من ثلاثة أعضاء، هم خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح وفائز السراج».

وفي بيان أصدره الأربعاء الماضي، أكد فائز السراج أن اللقاء جاء لتحقيق تسوية سلمية للأزمة وتهدئة الظروف للوصول إلى حل، وأوضح أن الطرفين أكدا ضرورة عودة المهجَّرين والنازحين وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، ولم شمل الوطن وتوحيد مؤسسات الدولة في إطار الشرعية والقانون والحفاظ على مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير.

كما بحث الطرفان، وفق البيان، وضع استراتيجية كاملة لتطوير وبناء الجيش الليبي الموحد وفق أحدث المعايير والمواصفات، والتأكيد على انضواء المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية.

اقرأ أيضًا: «اجتماع أبوظبي»... ماذا بعد توافق الرئيس والمشير؟

وأثنت حكومة الإمارات على «المناخ الإيجابي الذي صاحب اللقاء»، وأشادت بـ«تصميم الطرفين على التوصل لحل للجمود السياسي الراهن في ليبيا».