ليبيا في الصحافة العربية (السبت 6 مايو 2017)

تابعت الصحف العربية، الصادرة اليوم السبت، باهتمام المستجدات على الساحة الليبية، وركزت على زيارة وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى ليبيا، وتبعات لقاء رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج وقائد الجيش المشير خليفة حفتر.

دعم بريطاني للوفاق في ليبيا
أبرزت جريدة «الشرق الأوسط» زيارة وزير الخارجية البريطاني برويس جونسون إلى المنطقة الشرقية وطرابلس، في أول زيارة لمسؤول بريطاني رفيع المستوى منذ سقوط معمر القذافي العام 2011.

وأكد جونسون دعم بريطانيا الكامل للمجلس الرئاسي ورئيسه فائز السراج، مجددًا التزام بلاده مساعدة الشعب الليبي للتوصل إلى توافق شامل والخروج من الأزمة الراهنة والمساهمة في حل المختنقات السياسية والأمنية والاقتصادية.

والتقى جونسون رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، وقال إنه «أجرى محادثات مهمة مع عقيلة صالح حول مستقبل ليبيا، وأن زيارته تأتي في إطار حرص بريطانيا على تحقيق مستقبل أفضل لليبيا».

وفي بيان له، أوضح وزير الخارجية البريطاني أن زيارته «تأكيد للشعب الليبي أن هذه هي قضيتنا للدفع للوصول إلى القرارات الصائبة التي من شأنها صنع مستقبل عظيم للشعب الليبي، وهذه هي رسالة المملكة المتحدة للشعب الليبي».

وشدد على أهمية عمل المؤسسات السياسية الشرعية في ليبيا مع بعضها لكسر حالة الجمود، واستعادة الأمن والاستقرار والازدهار في ليبيا.
وأضاف: «خلال اجتماعاتي في طبرق، شددت لرئاسة مجلس النواب الليبي على أهمية العمل مع رئيس الحكومة السراج، والمجلس الأعلى للدولة، لأجل كسر الحالة السياسية المستعصية، وتجديد الأمل للشعب الليبي». واعتبر أن «مستقبل ليبيا يكون أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا فقط حين يختار قادة البلد العمل مع بعضهم للخروح بخطة تعود بالنفع على كل أفراد الشعب الليبي».

ودعا الوزير البريطاني الأطراف الليبية إلى اغتنام الزخم الناجم عن لقاء السراج وحفتر في أبو ظبي لتمهيد الطريق أمام المصالحة والوحدة في ليبيا.

ومن جانبه، قال رئيس مجلس النواب عقيلة صالح إنه أطلع وزير الخارجية البريطاني على رؤية مجلس النواب للمرحلة المقبلة، للوصول إلى توافق يخرج البلاد من أزمتها، مشددًا على ثوابت البرلمان التي تم الإعلان عنها فيما يتعلق بالاتفاق السياسي للوصول إلى توافق بين كل الأطراف، وتشكيل البرلمان لجنة الحوار للمضي قدمًا في ذلك.

وزار جونسون مقبرة الكومنولث الحربية في طبرق، حيث توجد رفات أكثر من ألفي جندي بريطاني، ووضع إكليلاً من الزهور عند النصب التذكاري في المقبرة، وزار قاعة زائري المقبرة التي تضم عدة مقتنيات، إلى دور بريطانيا في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية.

لقاء أبو ظبي «خطوة لتحريك الجمود السياسي»
وتناولت جريدة «العرب» لقاء رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج وقائد الجيش المشير خليفة حفتر في أبو ظبي بالإمارات، باعتباره «خطوة مهمة لحل الجمود السياسي وتحريك الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات العام 2015».

وتطرق لقاء حفتر والسراج إلى نقاط الخلاف الرئيسة في الاتفاق السياسي ومقترحات تعديله ووضع حد للخلافات بشأن الاتفاق.

وقالت الجريدة إن «اتفاق الصخيرات من بين أبرز تعقيدات الوضع الليبي، إذ يرفض مجلس النواب التعامل مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، ويصر على إلغاء المادة الثامنة التي تمنح المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق صلاحية تعيين كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين بمن فيهم قائد الجيش».

وحظي لقاء حفتر والسراج بدعم أطراف ليبية تحظى بثقل سياسي كبير. وقال برلمانيون داعمون الاتفاق السياسي إن «اللقاء قادر على تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وكسر الجمود السياسي تمهيدًا لاستعادة استقرار البلاد».

واعتبرت وزارة الخارجية في الحكومة الموقتة اللقاء «خطوة جادة لإعادة الثقة ووضع أسس وفاق وطني حقيقي». وأوضح بيان صدر عن المكتب الإعلامي لفائز السراج أن الطرفين اتفقا على العمل المشترك من أجل تهدئة الأوضاع وإنهاء الأزمة الإنسانية الراهنة، كما اتفقا على بحث حلول تضمن «انفراج المسارات السياسية والأمنية والعسكرية في ليبيا».

وتشهد ليبيا أزمة سياسية انعكست سلبًا على الأوضاع الاقتصادية والأمنية مما أغرق البلاد في فوضى. وتعي كل من قوات الشرق والغرب أهمية التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها.
الجامعة العربية تشيد بلقاء حفتر والسراج
ونقلت جريدة «الأهرام» المصرية تصريحات الناطق باسم الأمين العام للجامعة العربية، محمود عفيفي، رحب فيها بلقاء السراج وحفتر، مؤكدًا أنه يمثل خطوة مهمة نحو حلحلة الأزمة الليبية والتوصل إلى حلول توافقية.

وثمَّن عفيفي مبادرات وجهود الأطراف الدولية والعربية لتقريب وجهات النظر بين الخصوم الليبيين. وأكد أن الجامعة العربية ستظل ملتزمة بمساندة العملية السياسية ومرافقة الأطراف الليبية لتمكينها من إتمام عملية الانتقال الديمقراطي وبناء مؤسسات الدولة الليبية.

وأشار إلى أن الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبوالغيط، كلف ممثله الخاص إلى ليبيا، السفير صلاح الجمالي، بتكثيف الاتصالات التي يقوم بها مع مختلف القيادات الليبية، وكذلك مع المبعوث الأممي مارتن كوبلر ودول الجوار، لتشجيع الأطراف الليبية على البناء على هذه التطورات المشجعة.

المزيد من بوابة الوسط