المدير التنفيذي لشركة الحمراء يكشف لـ«بوابة الوسط» ملابسات مقاضاة خالد شكشك أمام القضاء البريطاني

*نعتزم ملاحقة شكشك في تركيا محل إقامته لأنه يعرقل عمل الشركة
*لم نحصل على دينار واحد العام 2016 وأدخلنا أرباحًا لخزينة الدولة
*ديوان المحاسبة لم يسوق اتهامات أو مخالفات إدارية ومالية واضحة ضد الشركة
*الشكوى المقدمة ضد خالد شكشك في شخصه وليست ضد ديوان المحاسبة

أقام المدير التنفيذي لشركة الحمراء، عبدالحكيم بعيو، دعوى قضائية ضد خالد شكشك رئيس ديوان المحاسبة أمام القضاء البريطاني، لأسباب أرجعها إلى مخالفات قانونية للأخير تجاه الشركة وعرقلة عملها، لافتًا إلى اعتزامه ملاحقة شكشك قضائيًا في تركيا حال فشلت المقاضاة البريطانية.

وأرجع عبدالحكيم بعيو سبب لجوئه إلى القضاء البريطاني إلى أن شركة الحمراء تخضع للقانون الإنجليزي، غير أنه عاد ليشير إلى أن الشكوى المقدمة ضد خالد شكشك في شخصه وليست ضد ديوان المحاسبة، «حتى لا تقوم شركة حكومية برفع دعوى على الدولة الليبية»، لافتًا إلى أن محامي الشركة أرسل شكوى وإذ لم يستجب سنبدأ الإجراءات القانونية لملاحقته داخل تركيا التي يقيم فيها».

بداية الأزمة
وتحدث رئيس شركة الحمراء لـ«بوابة الوسط» عن بداية الأزمة مع رئيس ديوان المحاسبة، عندما قامت الشركة بتوريد الاحتياجات العاجلة للشركة العامة للكهرباء والتي تشمل «كوابل وأعمدة وملحقات كهربائية»، بالإضافة إلى الدخول في شراكة مع شركة عالمية لصيانة محطة غرب طرابلس حيث لا يزال العمل مستمرًا حتى الآن.

وأوضح أن ديوان المحاسبة أوقف عقدًا لشركة الحمراء، اعتبره بعيو «يحل بشكل كبير الاختناقات الحاصلة بالشركة العامة للكهرباء دون مخالفة قانونية»، حيث حصلت الشركة على موافقة الرقابة الإدارية ووزارة الكهرباء والتخطيط والإدارة التنفيدية للشركة العامة للكهرباء، لكنّ خالد شكشك «امتنع عن فتح الاعتماد رغم وجود رقابة مصاحبة على تنفيد العقد أو العقود الأخرى من قبل الشركة العامة للكهرباء وشركات التفتيش ومصرف ليبيا المركز»، وفقًا لتصريحات عبدالحكيم بعيو.

اتهامات لشكشك
وأضاف أن شكشك «عرقل سير العمل للشركة وخلق أزمة مالية للدولة، وتسبب في خسائر مادية بين الأطراف المتعاقدة وبسبب الدوران في حلقة متواصلة من الأعذار غير المنطقية لتعطيل العمل».

ولفت إلى أن ثمة 30 موظفًا يعملون في الشركة باتوا مهددين بفقدان عملهم، منوهًا بأن الشركة لم تحصل على دينار واحد من الميزانية العامة في العام 2016 رغم إدخال الشركة أرباحًا لخزينة الدولة بمبلغ مليون دينار ليبي.

حقيقة المخالفات
وفيما أشار إلى أن ديوان المحاسبة لم يسوّق اتهامات أو مخالفات إدارية ومالية واضحة للشركة، فإن عبدالحكيم بعيو أشار إلى أن الشركة سجلت مخالفة قانونية لديوان المحاسبة، من بينها تأخر فحص جميع المعاملات حيث تتجاوز المدة القانونية المحددة بشهر واحد.

وتابع بعيو: «جرى تعييني خلال الثورة من قبل الدكتور جاسم الإدريسي، وصفته المدير العام لشركه لايكو تونس التابعة للشركة الليبية للاستثمارات الأفريقية»، لافتًا إلى تفعيل الشركة بمبلغ 500 ألف دينار ليبي (300 ألف يورو) العام 2015، حيث تم تشكيل كادر ليبي في إسبانيا وليبيا وفازت الشركة بعقد شركة البريقة لتسويق النفط لتوريد أسطوانات غاز الطهي وتوريد صهاريج وقود للمنطقة الشرقية.

استثمارات شركة الحمراء
وشركة الحمراء شركة استثماریة عامة تأسست في إسبانیا وتعود ملكیتھا إلى الدولة اللیبیة تحت اسم الشركة اللیبیة للاستثمارات الخارجیة «لا فیكو»، برأسمال قدره 2 مليار ليبي.

ولدى المجموعة مشاريع واستثمارات كبرى في القطاعات المتنوعة كشركات قابضة في مجالات العقارات والزراعة والسياحة والتعدين والخدمات الأخرى، ولديها أيضًا استثمارات في أكثر من 30 دولة حول العالم، كما تعاقدت خلال السنوات الأخيرة بحوالي 150 مليون يورو.

وتتواجد المجموعة داخل إسبانيا منذ العام 1984 بتنفيذ المشاريع المهمة والعمليات التجارية والاستثمارية في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، من خلال الشركات التابعة لنفس المجموعة، كما أن لديها اتفاقيات مشتركة مع شركات كبرى في المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية والاقتصادية والسياحية.