النائب أبوبكر بعيرة: الجيش يبدو مقتنعًا بالعمل تحت مظلة مدنية

رأى عضو مجلس النواب، أبوبكر بعيرة، أن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر «يبدو مقتنعًا في نهاية الأمر» بالعمل «تحت مظلة مدنية»، مشيرًا إلى ضغوط دولية تمارس في هذا الاتجاه.

وجاء حديث بعيرة خلال حواره في برنامج «بوضوح» الذي أذيع اليوم الأربعاء عبر راديو «سبوتنيك» ونشره موقع الوكالة الروسية، والذي ناقش لقاء القائد العام للجيش خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج في الإمارات.

وذكر بعيرة خلال حديثه أن «الولايات المتحدة صرحت في أكثر من مرة بأنه على الجيش أن يتقبل وجود السلطة المدنية»، مضيفًا أنه «يتبقى الآن أن يتفق الطرفان على بعض النقاط الأساسية التي بها يتم ضمان وضع الجيش، بحيث لا يتم التعدي عليه بشكل غير منطقي، كما حدث في نص اتفاق الصخيرات».

وأضاف أيضًا «هناك ضغوط محلية»، مبينًا أن «اجتماع رئيس مجلس النواب مع رئيس مجلس الدولة، في إيطاليا منذ عدة أيام، يلمّح بشكل واضح إلى حل المجلس الرئاسي واستبداله»، معتبرًا أن «هذا السبب وراء رغبة المجلس الرئاسي في حماية وجوده في ظل الاتفاق الحالي بين السراج وحفتر».

وعن الضمانات والشكل التنظيمي للانتخابات المحتملة عقب الاتفاق الحالي في العام 2018، شدد بعيرة على ضرورة «تحييد الميليشيات عن المدن الرئيسية وبشكل خاص العاصمة طرابلس، ووقف إطلاق النار واستتباب الأمن»، منبهًا إلى أن «كل هذا لن يمكن حدوثه إلا عن طريق اتفاق الأطراف الرئيسية في الأزمة السياسية، وهي المجلس الرئاسي والجيش والبرلمان».

واعتبر عضو مجلس النواب أنه «ومتى تمت السيطرة على العاصمة من قبل الجيش يمكن وقتها إجراء الانتخابات، أما في ظل الظروف الراهنة فمن المستحيل أن يتم ذلك».

وفي سؤال حول إمكانية الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وإجراء تعديل على اتفاق الصخيرات، يتضمن إلغاء المجلس الرئاسي وتشكيل حكومة الوحدة، أجاب بعيرة، قائلاً: «حكومة الوحدة وتشكيلها لا علاقة لها بالاتفاق السياسي، ولكن يمكن في ظل الاتفاق الجديد أن يعاد تركيبة المجلس الرئاسي من جديد ليتكون من رئيس ونائبين بحسب ما اقترحناه في لجنة الحوار العام 2015».

وعن لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بالسراج وحفتر المرتقب في أبوظبي، قال بعيرة «لابد من استخدام النفوذ المصري لزيادة التقارب بين الطرفين، فمصر ذات ثقل سياسي وهي مهتمة جدًا بحل الأزمة الليبية»،

وأضاف أن «ليبيا تمثل خاصرة مصر وأي اختلال في الأمن في الداخل الليبي سيؤثر على مصر بالكامل، فمصر الآن تحارب الإرهاب في سيناء، ومتى ما تم التحام تلك الجماعات مع الإرهابيين المتدفقين إلى مصر عبر الحدود الليبية فسوف يحدث مالا يحمد عقباه».