الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تدينان الاعتداء على مركز سبها الطبي

دان كل من نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم ومنسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، ماريا دوفالي روبير، ومنظمة الصحة العالمية، الهجوم على مركز سبها الطبي جنوب غرب ليبيا، الذي وقع في 30 أبريل الماضي، محذرين من أن الهجمات المتكررة على المرافق الصحية يمكن أن تؤدي إلى إغلاقها وتزيد من معاناة الشعب الليبي وحرمان الناس من إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية.

وأوضح بيانٌ مشتركٌ وزَّعته البعثة الأممية، اليوم الأربعاء، أن الهجوم الذي «وقع في عنبر يوجد فيه نساء وأطفال» بمركز سبها الطبي لم يسفر عن إصابة أي من موظفي أو مرضى المركز، إلا أنه «سبب خوفًا وتوترًا لا مبرر له لأولئك الذين كانوا يسعون للحصول على الرعاية الطبية».

وأضاف البيان أنه «وفي ظل التوترات القائمة وتصعيد النزاع في جنوب ليبيا، يعد التمكن من تقديم الخدمات الصحية بأمان أمرًا في غاية الأهمية»، منوهًا إلى أن الرعاية الطبية في ليبيا خلال الوقت الراهن «محدودة بطبيعة الحال».

ونبه البيان إلى أن مركز سبها الطبي «يعمل في ظل ظروف تنطوي على تحديات كبيرة للغاية وبإمدادات وموارد محدودة على إنقاذ الأرواح ولتقديم الخدمات الطبية لجميع أرجاء جنوب ليبيا» مشددًا على ضرورة «توفير قدر أكبر من الحماية لكي يستمر في العمل على تقديم الرعاية الصحية».

وجاء في البيان أن «نحو75% من جميع المرافق الصحية في جميع أرجاء ليبيا مغلقة أو تعمل بشكل جزئي، كما أنها تواجه نقصًا هائلاً في الكوادر الصحية». وأكد «تأثر جنوب ليبيا على نحو خاص من الهجمات المتكررة ضد المرافق الصحية التي سوف تحرم آلاف الناس في جنوب ليبيا من الرعاية الصحية المنقذة للأرواح الضرورية والعاجلة».

وجددت منظمة الصحة العالمية دعوتها «جميع أطراف النزاع إلى احترام سلامة وحياد العاملين في مجال الصحة والمرافق الصحية تماشيًا مع القانون الإنساني الدولي». كما شددت ضرورة «اتخاذ جميع التدابير الوقائية لضمان حماية حق الناس الأساسي في الصحة، بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الموقع الجغرافي. وحماية سلامة وحياد الصحة للجميع».

كما نوه بيان البعثة الأممية إلى أن التقييم الإنساني الأولي «يشير إلى أن 350 شخصًا غادروا منازلهم في المنطقة التي تعاني تصعيد الأعمال العدائية بالقرب من قاعدة تمنهنت الجوية». موضحين أن «احتياجاتهم الرئيسية تتمثل في مأوى آمن وفي المواد الغذائية وغير الغذائية والخدمات الطبية».

وأشارت بعثة الأمم المتحدة في ختام بيانها إلى أن الأطراف الفاعلة في المجال الإنساني، بما فيها قطاع الصحة، «لا تزال ترصد الأوضاع في سبها، وسوف تستمر في تقديم المساعدة العاجلة بحسب الحاجة».