البعثة الأممية: 26 قتيلاً مدنيًا وإصابة 2 جراء العنف في ليبيا خلال أبريل

أصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تقريرًا عن الإصابات في صفوف المدنيين جراء أعمال العنف خلال شهر أبريل العام 2017، وقالت إنها وثَّقت وقوع 28 إصابة في صفوف المدنيين، منهم 26 حالة وفاة وحالتي إصابة بجروح. وكان من ضمن الضحايا 22 رجلاً لقوا حتفهم وآخر أصيب بجروح، وامرأة واحدة لقيت حتفها وأخرى أصيبت بجروح كما لقي طفلان حتفهما.

ونوهت البعثة في تقريرها الصادر، السبت، إلى أن هذه الأعداد الوحيدة التي تمكنت من توثيقها خلال الفترة التي يشملها التقرير. وذكرت أن الهجمات المباشرة على المدنيين وكذلك العشوائية –التي لا تفرق بين المدنيين والمقاتلين– محظورة. كما أن الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين وإصابتهم والإضرار بالأهداف المدنية أيضًا محظورة. وتعتبر هذه الهجمات بمثابة جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

الهجمات التي يتوقع منها أن تتسبب في خسارة عرضية للأرواح بين المدنيين جرائم حرب يمكن محاكمتها أمام المحكمة الجنائية الدولية

ورأت أنه لضمان حماية أكبر للمدنيين والبنية التحتية الأساسية، يجب على جميع الأطراف المشاركة في القتال في ليبيا أن تتوقف عن استخدام مدافع الهاون وغيرها من الأسلحة غير المباشرة والغارات الجوية غير الدقيقة على المناطق المأهولة بالمدنيين، وألا يجري وضع المقاتلين أو الأهداف العسكرية الأخرى في المناطق المأهولة بالسكان. كما يجب أن تتوقف عمليات إعدام الأسرى ويجب معاملة الأسرى، بما في ذلك المقاتلين، بصورة إنسانية في جميع الظروف. كما يعتبر قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير.

الإصابات في صفوف المدنيين
وذكر التقرير أن إطلاق النيران تسبب بغالبية الإصابات في صفوف المدنيين (12 حالة وفاة وإصابتيْن بجروح)، وتلى ذلك الغارات الجوية (6 حالات وفاة) والقصف (4 حالات وفاة) ومخلفات الحرب من المتفجرات (4 حالات وفاة).

وأعلنت البعثة أنها وثقت 9 حالات وفاة في ترهونة، و7 حالات وفاة وإصابتيْن بجروح في بنغازي، و7 حالات وفاة في سبها، وحالتيْ وفاة في سرت وحالة وفاة في طرابلس.

وأوضحت أن الإصابات في صفوف المدنيين شملت خمسة من المحتجزين لدى جماعة مسلحة تابعة للتبو، حيث لقوا حتفهم عندما تعرض مرفق الاحتجاز الذي كانوا فيه للقصف أثناء غارات جوية جرى شنها على عدة مواقع في سبها في 24 أبريل.

وتابعت أن مهاجرًا جزائريًا أصيب كذلك بشظايا أثناء الغارات الجوية وتوفي متأثرًا بجراحه في 26 أبريل. فيما أصيب ما لا يقل على 10 آخرين أثناء الغارات الجوية، غير أن البعثة لم تتمكن من تحديد وضعهم المدني. وبعد فترة وجيزة من الغارات الجوية، اندلعت اشتباكات بين الجماعات المسلحة في سبها، مما أدى إلى وفاة فتاة تبلغ من العمر 10 سنوات أثناء تبادل إطلاق النار.

وفي السياق ذاته أشارت إلى إصابات أخرى في صفوف المدنيين بمدينة بنغازي، من ضمنها امرأة لقيت حتفها فيما أصيب رجل وامرأة بجروح إثر تعرضهما لإطلاق نار في 2 أبريل ولقي 4 رجال حتفهم عندما تعرضت منطقة جليانة لما يبدو أنه قصف مدفعي في 20 أبريل. وفي 6 أبريل قُتل مدني في طرابلس نتيجة إطلاق النار عليه.

قتل أو تعذيب الأسرى جريمة حرب كذلك، بغض النظر عن التهمة التي قد توجه للأسير

ترهونة
وعن أحداث ترهونة ذكرت البعثة في تقريرها أنه في 17 أبريل أطلقت مجموعة الكاني النار على عائلة في المدينة، مما أدى إلى مقتل طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات ورجل مسن مشلول و9 رجال آخرين، وإصابة رجلين وفتى يبلغ من العمر 14 عامًا. ولم تتمكن البعثة من التحقق من الوضع المدني لثلاثة من الرجال التسعة الذين قُتلوا وشخصين من الذين أُصيبوا بجروح.

وأردفت أنه في 21 أبريل أفادت تقارير بقيام أفراد من مجموعة الكاني بإعدام أحد الرجال المصابين، وذلك أثناء تلقيه العلاج في مستشفى ترهونة، مشيرة إلى أن عددًا من الذكور المنتمين في ترهونة قد يكونوا تبادلوا إطلاق النار مع مجموعة الكاني المسلحة، غير أنه جرى إعدام ما لا يقل عن 7 رجال. ودعت البعثة إلى إجراء تحقيق في الحوادث بهدف تقديم أولئك المسؤولين عنها إلى العدالة.

المرافق المدنية في صرمان والزاوية
وحول الأحداث في صرمان قالت إنه في 15 أبريل، أقدم مهاجمون مجهولو الهوية على سلب إذاعة الأول في صرمان قبل إضرام النار فيها. وفي الزاوية أبريل نوهت إلى إغلاق مستشفى الزاوية الرئيس مرتين بسبب الاشتباكات المسلحة التي وقعت في محيطه، وكان ذلك بين 8 و10 أبريل ومرة أخرى بين 19 و21 أبريل. وتم إخلاء المرضى في كلتا المرتين. وفي 19 أبريل، لقي رجل حتفه نتيجة لإصابته بشظايا إثر إلقاء قنبلة يدوية داخل كلية الطب في الزاوية. فيما أصيب رجل آخر بطلق ناري أثناء الاشتباكات. وأغلقت كلية الطب أبوابها لعدة أيام بعد الحادثة.

إسناد المسؤولية
وعن أحداث سبها ذكر التقرير أنه في حين لم يعلن أي أحد عن مسؤوليته عن الغارات الجوية، فإن التقارير تشير إلى أن الجيش شن غارات جوية تسببت في إصابات في صفوف المدنيين.
وتطرق التقرير إلى أبو سليم بالعاصمة طرابلس، إذ يعتقد أن أفرادًا تابعين لمجموعة مسلحة بقيادة عبدالغني الككلي، والتي جرى تغيير اسمها إلى مديرية الأمن المركزي أبو سليم، هم المسؤولون عن إطلاق النار الذي أفضى إلى وفاة رجل في طرابلس في 6 أبريل، فيما تعد مجموعة الكاني المسلحة مسؤولة عن عمليات القتل التي وقعت في ترهونة في 17 و21 أبريل. ولم تتمكن البعثة من التحديد بشكل مؤكد أي أطراف النزاع تسببت بوقوع الإصابات الأخرى في صفوف المدنيين في أبريل.

الإصابات الأخرى
وفيما يخص الإصابات الأخرى ذكرت أنه في 1 أبريل جرى إحضار إلى مركز بنغازي الطبي جثة رجل تحمل آثار إصابة بطلق ناري وكسور في الضلوع وكدمات. وأفادت التقارير بأنه كان تم إلقاء القبض على الرجل قبل يوم على أيدي أفراد مركز شرطة العروبة في بنغازي. وقتل رجل يبلغ من العمر 19 عامًا في 19 أبريل، بعد إصابته بطلق ناري في الرقبة خارج مقهى في الزاوية. ولا تزال دوافع قتله غير واضحة. كما جرى إطلاق النار يوم 23 أبريل على أحد سكان سرت في الفخذ بعد مشادة مع رجل يعتقد أنه ينتمي إلى جماعة مسلحة من مصراتة.

المزيد من بوابة الوسط