السني يدعو الاتحاد الأوروبي إلى وضع خطة شاملة لدعم ليبيا

دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، الاتحاد الأوروبي، إلى وضع خطة شاملة «سياسية واقتصادية» لدعم ليبيا، مشدًا على ضرورة الشراكة مع المجتمع الدولي لدعم جهود بناء المؤسسات الموحدة للدولة الليبية بمعايير وجودة عالية، بحسب تصريح صحفي تلقته «بوابة الوسط» من السني.

وجاءت دعوة المجلس الرئاسي خلال مؤتمر «الاستراتيجية الشاملة للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي» الذي عُـقد في مالطا واختتم أعماله مساء الجمعة، بحضور القادة الأوروبيين ووزراء الخارجية والدفاع بالدول الأعضاء في الاتحاد.

وتركزت مناقشات المؤتمر الأوروبي على وضع رؤية وعمل مشترك يوحِّد الاتحاد لمواجهة التحديات المختلفة التي يواجهها، مع وضع أولويات للعمل الخارجي والأمني والمساهمة في حل النزاعات في دول شرق وجنوب أوروبا.

وقدم المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي طاهر السني، خلال المؤتمر، رؤية حكومة الوفاق الوطني حول كيفية تفعيل العمل المشترك في ظل التحديات التي تواجهها ليبيا، منبهًا إلى «ضرورة أن يضع الاتحاد الاوروبي في اعتباره الدروس المستفادة في السنوات الست الماضية، وأولويات الحكومة عند رسم سياساته نحو ليبيا، وكذلك وضع برامج من شأنها خدمة كافة أنحاء البلاد في ظل الأزمة الراهنة، مع إعطاء أهمية لدعم الاقتصاد الليبي الذي يمثل مفتاح الاستقرار».

ودعا السني في كلمته خلال المؤتمر إلى عودة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى العمل من داخل ليبيا واستكمال المحادثات الثنائية للاتفاقية الإطارية بين الجانبين والتي انطلقت عام 2008 وتوقفت عام 2011، بحسب تصريح.

وبشان ملف الهجرة غير الشرعية، أكد السني على أهمية «أن يضع الاتحاد الأوروبي إمكاناته في إطار خطة شاملة سياسية واقتصادية، وألا ترتكز الجهود فقط على قوارب المهاجرين في المتوسط»، مشيرا إلى أهمية دور عملية «صوفيا» في انقاذ حياة المهاجرين والجهود المشكورة لتدريب جهاز خفر السواحل الليبية.

وطالب المستشار السياسي لرئيس المجلس الرئاسي، من الاتحاد الأوروبي «النظر لجذور المشكلة، وأن تكون برامجه في المدى القصير دعم الأجهزة الأمنية في التدريب والتجهيز لمراقبة وتأمين الحدود الجنوبية للبلاد بالتنسيق مع دول الجوار»، موضحًا أن الحدود «تعتبر المصدر الرئيسي لتدفق المهاجرين».

كما طالب السني الاتحاد الأوروبي بالعمل في المدى الطويل «على برامج تنموية لدول المصدر كون ليبيا دولة عبور فقط»، مؤكدًا أن حكومة الوفاق الوطني «ترفض أي أعمال قد تساهم في التوطين أو تشجعه، مهما كانت الصعوبات والتحديات السياسية والأمنية الحالية»، منوهًا إلى أن «أي دعم يقدم سيكون لإنقاذ حياة المهاجرين وحماية حقوقهم في مراكز الإيواء الحالية لإرجاعهم إلى بلدانهم».

وأكد السني في ختام كلمته أنه رغم الصعوبات التي تواجه عمل الحكومة والانقسام السياسي الحاصل في ليبيا، «إلا أن لدى الليبيين ما يكفي من الكفاءات الوطنية في جميع المجالات»، وأوضح «أن الشراكة مع المجتمع الدولي ضرورية لدعم الجهود في بناء مؤسسات الدولة الموحدة بمعايير وجودة عالية»، لكنه نبه إلى أن «هذا لا يعني بأي شكل من الأشكال التنازل عن المبادئ أو المساس بسيادة الدولة».

 

المزيد من بوابة الوسط