دعوات لتفعيل المؤسسات الأمنية من أجل التعايش السلمي في فزان

ناقشت ندوة في جامعة سبها، اليوم السبت، «أولويات التعايش السلمي في فزان» بحضور عضوي الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور محمد حبيب وناديا عمران وعدد من أعضاء مجالس البلديات، ومتخصصين في المجتمع المدني.

وأوضح عضو لجنة العمل بفزان الدكتور أحمد الحضيري أن الندوة احتوت على عدة ورقات علمية؛ إذ ناقشت الجلسة الأولى الأسباب المؤدية للعنف وأثرها على الحياة الاجتماعية حسب رأي الشباب، بجانب ورقة أخرى عن معوقات التعايش السلمي في المجتمع الليبي، وورقة ثالثة عن حالة الأمن القومي الليبي وأثره على منطقة فزان.

وفي الجلسة الثانية، جرى تقديم ورقة عن إشاعة قيم التسامح والعفو ونشر ثقافة الحوار بجانب ورقة بعنوان المصالحة الوطنية وانعكاستها على المجتمع الليبي، بالإضافة إلى ورقة عن دور التنمية المستدامة في إرساء دعائم السلم الاجتماعي بفزان.

توصيات الندوة
وخلال الندوة، تم عرض ستة بحوث علمية بورقات علمية متنوعة، بحسب حديث رئيس منتدى الأكاديميين الدكتور صالح البغدادي إلى «بوابة الوسط»، لافتًا إلى عدد من التوصيات انتهت إليها الندوة، وهي: أن التعايش السلمي بين كل مكونات المجتمع هو السبيل الوحيد الذي يخرج المنطقة من مأزق الفوضى والضياع، وأن الوضع الحالي لا يحتمل المزيد من الإهمال والسلبية وأن الانفلات الأمني والصراع القبلي والسياسي يهدد الأمن القومي ومستقبل الأجيال القادمة.

ودعت الندوة إلى مؤسسات المجتمع المدني والقوى الفاعلة في المنطقة العمل على تكوين رؤية مشتركة لتجاوز لوضع الراهن، والدفع نحو تفعيل المؤسسات الأمنية وتكثيف الجهود للتقريب بين الأطراف المتنازعة للحد من أعمال العنف والانتهاكات المادية والمعنوية ونشر ثقافة السلام والتعايش السلمي بين المواطنين.

كما ورد في توصيات الندوة تشجيع وسائل الإعلام ودورها في تعزيز قيم التعايش السلمي في المجتمع ونشر ثقافة التسامح والعيش المشترك والتوعية بخطورة التخريب وإثارة الفتن، والاهتمام بالتنمية البشرية التي تضمن مشاركة المواطنين وخاصة فئة الشباب في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي تؤثر في حياتهم، إلى جانب الاهتمام بالبحث العلمي والتدريب والتطوير في مجالات التنمية المختلفة مع وضع خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد من أجل تحقيق التنمية المستدامة التي تعود بالمنفعة على فزان التي تتوفر فيها ثروات وموارد طبيعية يمكن استغلالها.

دور الدبلوماسية والأسرة
وأوصت الندوة كذلك بـ«تعزيز دور الأسرة في نشر قيم التسامح والعفو وتنمية الشعور الوطني وحثها على التكامل مع المؤسسات التربوية للقيام بهذا الدور وتحقيق مبدأ المصالحة وإقامة دولة القانون والمؤسسات والعمل على استعادة هيبة الدولة وقواها الأمنية للسيطرة على الحدود، واستخدام الدبلوماسية للحد من تدفق المهاجرين غير القانونيين، والتأكيد على تفعيل الجيش والشرطة في المنطقة دون انتظار الدولة، وذلك بالاتصال مع من له القدرة على العمل بهدا الاتجاه».

بدوره، شدد عميد جامعة سبها الدكتور مسعود الرقيق عميد جامعة سبها على أن الهدف من الندوة دراسة وتحليل الوضع الراهن في الجنوب وإيجاد حلول له بشكل عملي مدروس بمشاركة ذوي الاختصاص، معتبرًا أن الجامعة «تعطي دليلاً في التعايش السلمي من أعضاء هيئة التدريس أو الطلبة من مختلف مناطق الجنوب خاصة وليبيا عامة».

وشارك في الندوة عدد من أعضاء المجالس البلدية، منهم حامد رافع الخيالي عميد بلدية سبها والمهندس محمد المهدي عضو المجلس البلدي لبلدية وادي البوانيس واحميد المشاي عضو المجلس البلدي لبلدية القرضة الشاطئ، بالإضافة إلى خديجة الطاهر عضوة الاتحاد النسائي بالجنوب وعدد من الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس بجامعة سبها ومؤسسات المجتمع المدني.