السراج يحدد شروط الخروج من الأزمة الاقتصادية ويكشف عن محاولاته إنهاء معاناة المواطنين

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، اليوم السبت، إن الأزمة الاقتصادية الراهنة هي نتاج تراكمات لسنوات إخفاق عديدة.

وأكد، في كلمة ألقاها أمام ملتقى الأزمة المالية في العاصمة طرابلس، أن محاولة الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية يجب أن تمر عبر العمل الجماعي للتغلب على التحديات التي تواجه ليبيا، سياسيًا وأمنيًا وعسكريًا، عدا ذلك فالحلول مجرد مسكنات، وفق ما نقلت الصفحة الرسمية لحكومة الوفاق الوطني على «فيسبوك».

الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية يجب أن يمر عبر العمل الجماعي للتغلب على التحديات

واستعرض السراج العوامل التي ساهمت في زيادة حدة الأزمة. وقال إنه حاول إيجاد حلول للأزمة، وعمل بشكل مستمر مع شركائه لوضع السياسات النقدية في البلاد، مشيرًا إلى الاجتماعات المكثفة التي عقدت على مدار أشهر مع مصرف ليبيا المركزي والمؤسسات المالية الرسمية والتجارية والتشريعية، التي أقرت إجراءات خففت من حدة الأزمة، لكنها لم تنه معاناة المواطنين.

وذكر أنه تم التوصل مؤخرًا إلى تفاهم لدعم الدينار الليبي، ولتحسين تدفق السيولة المالية والإسراع في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، منوهًا إلى أن الحل يحتاج إلى وقت والتزام الجميع بما اتفق عليه.

وجدد السراج التأكيد على أن الأزمة الاقتصادية هي نتيجة للأزمة السياسية، والتي لن تحل إلا بالحوار وقال: «لن يجري حوار مثمر بناء في ظل التصعيد العسكري مثل الذي يقع حاليًا في الجنوب».

لن يجري حوار مثمر بناء في ظل التصعيد العسكري مثل الذي يقع حاليًا في الجنوب

وتابع: «لا بد من وقف التصعيد بكافة أشكاله ومصادره إذا أردنا الاستقرار، وانتعاش الاقتصاد وعودة السفارات والشركات والمؤسسات والاستثمارات الأجنبية، وأن تستعيد المنظومة المصرفية ثقة التجار والمواطنين ورجال الأعمال وتختفي كل أعراض الأزمة من شح السيولة وتراجع سعر الدينار وتردي عدد من الخدمات الأساسية».

وختم السراج قائلاً: «إننا لن نفقد الأمل وعلى ثقة من قدرة بلادنا على تجاوز الأزمة الراهنة مراهنين على الحس الوطني لدى الجميع».