محكمة بريطانية تنظر الثلاثاء دعوى «الليبية للاستثمار» ضد «سوسيتيه جنرال»

تواجه المؤسسة الليبية للاستثمار بنك «سوسيتيه جنرال» أمام المحكمة البريطانية العليا في لندن الثلاثاء المقبل، للنظر في اتهامات ضد بنك الاستثمار الفرنسي بدفع رشى بقيمة 58.5 مليون دولار.

وتقاضي المؤسسة الليبية للاستثمار بنك «سوسيتيه جنرال» في شأن خمس معاملات قيمتها الإجمالية 2.1 مليار دولار، جرى تنفيذها في الفترة بين العامين 2007 و2009 قبل إطاحة معمر القذافي، وفق ما نقلت «رويترز».

وتقول المؤسسة، البالغ حجم أصولها 67 مليار دولار، إن المعاملات جرى تأمينها في إطار «مخطط احتيال وفساد»، وانطوت على مدفوعات بقيمة 58.5 مليون دولار قدمها «سوسيتيه جنرال» لشركة مسجلة في بنما تُدعى «لينايدا»، كان يسيطر عليها في ذلك الحين رجل الأعمال الليبي وليد الجهمي، وتمت تصفية «لينايدا» في العام 2010.

وقال «سوسيتيه جنرال» في أحدث تقاريره السنوية إنه «يدحض بقوة تلك المزاعم وأي مطالبة تشكك في مشروعية هذه الاستثمارات». فيما دافع الجهمي، وهو أحد المدعى عليهم في القضية، عن شرعيته كرجل أعمال ونفى وجود مخطط احتيال وفساد نهائيًا.

الدعوى تتعلق بـ 5 معاملات قيمتها 2.1 مليار دولار في عهد القذافي

ووفق المؤسسة الليبية للاستثمار، فإن الجهمي كان في وضع يسمح له بالعمل وسيطًا «بسبب صلته بسيف القذافي».

وفي جلسة استماع قبل المحاكمة عُقدت في مايو الماضي، أصدر القاضي حكمًا لصالح الطلبات الليبية، طالب الجهمي بالمزيد من الإفصاح عن سجلات الهاتف والسجلات المصرفية لإلقاء الضوء على طبيعة العلاقة محل الدعوى.

والقضية الخاصة بـ«سوسيتيه جنرال - الجهمي» معقدة وتنطوي على اتهامات من المؤسسة بأن المدفوعات التي حصلت عليها «لينايدا» كانت بهدف التأثير على نحو مباشر أو غير مباشر للدخول في المعاملات محل النزاع. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة إلى 31 يوليو.

وفي أبريل 2014، طلبت وزارة العدل الأميركية رسميًا من «سوسيتيه جنرال» وثائق تتعلق بمعاملات مع أفراد وكيانات في ليبيا من بينها المؤسسة الليبية للاستثمار. وفي أكتوبر، أصدرت لجنة الأوراق المالية والبورصات طلبًا مماثلاً بحق «سوسيتيه جنرال» الذي قال في أحدث تقرير سنوي إنه يتعاون مع السلطات الأميركية.

وفي الصيف الماضي خسرت المؤسسة دعوى ضد «غولدمان ساكس»، سعى من خلالها لاستعادة 1.2 مليار دولار من الشركة الأميركية تتصل بتسع استثمارات في مشتقات مالية جرى تنفيذها في العام 2008. لكن المؤسسة طلبت إذنًا للطعن على الحكم، ولا تزال في انتظار النتيجة.

ويشار إلى أن المؤسسة الليبية للاستثمار التي أُسست في العام 2006 تهدف إلى استثمار الاحتياطات الكبيرة المتراكمة من إيرادات النفط، ودمج اقتصادها في النظام المالي العالمي بعد سنوات من العقوبات. وسرعان ما أصبحت المؤسسة نقطة جذب للبنوك الأجنبية ومديري الصناديق.

المزيد من بوابة الوسط