ليبيا في الصحافة العربية (الجمعة 28 أبريل 2017)

اهتمت الصحافة العربية، اليوم الجمعة، في تناولها الأزمة الليبية، بما يطرأ على هذا الملف من مستجدات سياسية خاصة على الصعيد الخارجي المرتبط بالملف الليبي.

الاتحاد الأوروبي
وأوردت جريدة «الحياة» اللندنية، أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى التدخل عسكريًا في المياه الإقليمية الليبية، لمواجهة أزمة الهجرة غير الشرعية قرب سواحل هذا البلد «الذي تحول إلى منطلق رئيسي لإبحار قوارب الموت المكتظة بالمهاجرين نحو إيطاليا».

وتقدر هيئة الحدود الخارجية الأوروبية (فرونتيكس) عدد الذين غرقوا في البحر منذ مطلع عام 2017، بأكثر من ألف في مقابل 24500 وصلوا إلى شواطئ إيطاليا.لكن التدخل العسكري، وفق الجريدة، مشروط بموافقة الحكومة الليبية أو بقرار من مجلس الأمن، وهو ما لم يتوافر بعد، فيما تتحرك الديبلوماسية الأوروبية في أكثر من اتجاه من أجل تأمين الدعم الدولي الذي يمكن حكومة الوفاق الوطني من الحصول على العتاد العسكري من جهة والتعاون من جهة أخرى مع الأطراف الخارجية لمواجهة التحديات الأمنية في البحر واليابسة.

ونقلت الجريدة عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني، على هامش اجتماع وزراء الدفاع للدول الأوروبية في مالطا أمس، أن تدخل الأسطول الأوروبي الذي يقود عملية «صوفيا» في وسط البحر الأبيض «يتطلب دعوة من الحكومة الليبية وقرارًا من مجلس الأمن».

وأوضحت أنه إذا توافر هذا الشرط فإن أسطول «صوفيا» في وسعه «نقل النشاطات التي يتولاها في المياه الدولية إلى داخل المياه الإقليمية الليبية سواء في ما يتعلق بتفكيك شبكات التهريب، وكذلك أعمال الإنقاذ في البحر حيث يغرق العدد الأكبر من الضحايا في المياه الليبية».

وفي انتظار تطور في هذا الشأن، يتركز الدعم الأوروبي على تنفيذ خطة تدريب خفر السواحل وحرس الحدود الليبيين، والتعاون مع دول الساحل الأفريقي في محاولة وقف تدفق المهاجرين من دول المصدر والعبور.حكومة الوفاق
وفي السياق، نقلت جريدة «الأهرام» المصرية، عن مصادر دبلوماسية فى الاتحاد الاوروبى أول من أمس أن حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة سلمت الاتحاد الأوروبي قائمة طويلة بالمعدات التي تحتاجها، وتشمل زوارق مراقبة كبيرة، للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين الأفارقة الى أوروبا.

وأطلق الاتحاد الأوروبي عام 2015 عملية صوفيا لملاحقة مهربى البشر، لكن بسبب عدم إمكانية العمل فى المياه الإقليمية الليبية يحاول الاتحاد أيضًا تعزيز قوات خفر السواحل الليبية بالتدريب والمعدات.

مناورات جزائرية
ومن جانبها، ركزت جريدة «العرب» اللندنية، على المناورات العسكرية الأخيرة التي أجراها الجيش الجزائري في منطقة عين أميناس الحدودية مع ليبيا، وقالت إنها تبعث برسائل سياسية مباشرة للداخل والخارج بحسب المراقبين، وتؤكد بشكل واضح استعداد الجزائر للتعامل مع أي مخاطر إرهابية، أو تهديدات أمنية محتملة على الحدود مع جارتها الشرقية.وتعكس مواكبة الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع للتدريبات، اهتمام القيادة السياسية والعسكرية الجزائرية بتأمين الشريط الحدودي المشترك مع ليبيا، خاصة على مستوى منطقة عين أميناس والتي شهدت في سنة 2013 هجومًا إرهابيًا، نفذته عناصر تتبع تنظيم القاعدة بعد أن تمكنت من التسلل عبر الحدود الليبية.

وتابع قايد صالح تمارين قتالية بالذخيرة الحية، شاركت فيها قوات جوية وبرية من الوحدات المدرعة والمشاة، فضلا عن فيلق من القوات الخاصة ومجموعات إسناد.

وقال قايد صالح، في تصريح خلال إشرافه على المناورات: «مهما تعاظمت مشاكل المنطقة وتعقدت أزماتها، ومهما تم الاستثمار الرخيص في الإرهاب وجعله معول هدم ضد الشعوب الآمنة، فتيقنوا أن حدود الجزائر، كل حدود الجزائر، لن تكون معبرا لظاهرة اللا أمن، ولن تكون منفذا لمخاطر عدم الاستقرار».

المزيد من بوابة الوسط