قنصو لـ «الوسط»: مصير «القوة الثالثة» بيد أهل الجنوب

قال وزير الحكم المحلي المفوض في حكومة الوفاق الوطني رئيس لجنة التهدئة، بداد قنصو، إن ما سيتوصل إليه أهل الجنوب بشأن مستقبل «القوة الثالثة» هو الذي سينفذ على الأرض، مشيرًا إلى أنه استمع خلال زيارته إلى المنطقة لآراء أعيان المنطقة وحكمائها حول مختلف المشاكل، دون أن يعرضوا عليه مبادرة محددة الملامح.

ونوه قنصو خلال حواره مع «الوسط» على هامش زيارته إلى المنطقة الجنوبية إلى تجربة زوارة والجبل الغربي في مواجهة التحديات الأمنية، مشيرًا إلى أن الوضع فيهما أفضل من مناطق أخرى تعاني ظروفًا أمنية صعبة، على غرار ما هو حاصل في الجنوب، حيث يصعب على الحكومة الوفاء باحتياجات السكان في ظل استمرار المواجهات المسلحة.

لمطالعة العدد 75 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ولم يشأ قنصو الذي وصل الجنوب رفقة وفد من أعضاء لجنة التهدئة، المكلفة من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، لبحث سبل نزع فتيل الحرب، التطرق إلى دور الأطراف الخارجية في مسار الحوار الليبي، مطالبًا بالرجوع في ذلك إلى وزارة الخارجية باعتبارها الجهة المعنية، غير أنه رحب باللقاءات الحوارية التي تتم خارج ليبيا، «طالما كان هدفها صالحًا»، وإن كان يفضل أن تكون مثل هذه اللقاءات في إحدى المدن الليبية.

ورأى قنصو أن نجاح الحوار الليبي يتوقف على صدق نوايا المشاركين فيه، لافتًا إلى أن هناك إمكانية لحل كثير المشاكل الموجودة حاليًا، معتبرًا انه كان ينبغي على الأطراف المتقاتلة حاليًا أن تتوجه إلى الحدود لتصد المهربين والهجرة غير الشرعية والمخدرات وأنشطة المخابرات الأجنبية التي تتحرك من الدول الفقيرة بالجوار الليبي.

وعرض قنصو تفاصيل لقاءاته مع شيوخ الجنوب وحكمائه. كما أجاب عن التساؤلات المثارة حول مستقبل «القوة الثالثة»، ورؤية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بشأن تأمين الجنوب ومواجهة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والسلاح.. فإلى نص الحوار:• ما الأطراف التي قابلتها في الجنوب منذ وصولك؟
منذ وصولنا إلى سبها حتى الآن (مساء الثلاثاء) قمنا بمقابلة الأعيان والحكماء في مدينة سبها وأعضاء وحكماء المجلس البلدي بوادي البوانيس.

• هل تواصلت مع من الأطراف المتقاتلة؟
أتحفظ عن الإجابة.

المجلس الرئاسي يعي جيدًا ما يعانيه الجنوب وتشكيل لجنة التهدئة لم يأت إلا بسبب ما يعانيه الجنوب بشكل خاص

• ماذا عرضت أو ستعرض خلال مقابلاتك للتهدئة وحقن الدماء في الجنوب؟ هل هناك مبادرة تحملها بهذا الخصوص؟
حتى الآن لا توجد مبادرة ونحن نستمع لأعيان الجنوب لنعرف ما مطالبهم وما مقترحاتهم حول هذه المشكلة، وما يتفق عليه أعيان الجنوب هو الذي سيطبق.

• أعيان ومشايخ الجنوب تقدموا بمبادرة تقترح تشكيل قوة من الضباط والعسكريين النظاميين من المنطقة الجنوبية بقيادة موحدة، تزكيها القوات المسلحة والمجلس الرئاسي لتتسلم المطارات والمواقع في سبها ووادي البوانيس.
لم اطلع على هذه المبادرة والأعيان الذين تم الجلوس معهم لم يستعرضوا هذه المبادرة.

• المبادرة تقترح أيضًا أن تعود «القوة الثالثة» المكلفة بحماية الجنوب إلى مصراتة بعد وقف إطلاق النار، فما رأيك؟
ما يتفق عليه الجنوب هو الذي سوف ينفذ.

• إذن كيف ينظر المجلس الرئاسي للوضع في الجنوب عمومًا، وما أسباب المشكلة في تقديره وسبل المواجهة، خصوصًا فيما يتعلق بحماية الحدود والهجرة غير الشرعية والتهريب، ونقص الحاجات الأساسية لأهالي الجنوب؟
المجلس الرئاسي يعي جيدًا ما يعانيه الجنوب وتشكيل لجنة التهدئة لم يأت إلا بسبب ما يعانيه الجنوب بشكل خاص، أما الاحتياجات الأساسية للجنوب فنعلم جيدًا أن الظروف الأمنية لا تسمح بوصول الدعم الإنساني أو السيولة. نريد ممرًا آمنًا من أجل وصول السيولة والاحتياجات.كما نطالب بوقف إطلاق النار فوري ودائم بين الأطراف.

• هل تعتقد بإمكانية تحقيق ذلك سريعًا؟
نحتاج وقفًا دائمًا ليس لبعض الأيام خاصة في منطقة تمنهنت التي تعاني ويلات الصواريخ، بينما نحن بحاجة إلى مطار كي نتمكن من توصيل السيولة.

نعلم جيدًا أن الظروف الأمنية لا تسمح بوصول الدعم الإنساني أو السيولة للجنوب ونريد ممرًا آمنًا لذلك

• ما تقييمك لدور مجلس أعيان ليبيا في جهود المصالحة؟
لا أعلم شيئًا عما يقوم به هذا المجلس ولم ألتق به من قبل، بل لا أعرف ما قام بخصوصه.

• وماذا عن اللقاءات التي تعقد بين أطراف الأزمة الليبية وممثلي الفئات المختلفة في بعض العواصم الخارجية، هل أدت إلى نتائج ملموسة؟
جلوس الأطراف المتنازعة مع بعضهم شيء مفرح ومرحب به وهي فرصة لتبادل الأفكار والآراء التي تساعد في خلق جو مناسب لمناقشة المشاكل والحلول، لكنني أتمنى أن تكون هذه الجلسات داخل ليبيا، فما المانع أن يكون اللقاء في غات أو غدامس أو أوباري؟• بتقديرك ما أهم العوامل التي تعيق الحوار الليبي؟ وهل يمكن التغلب عليها؟
إذا كان هدف الحوار صالح ليبيا وحل مشاكلها سوف ينجح ولكن إن كانت هناك أهداف شخصية، وكل طرف فيه يغني على ليلاه، فسيحدث العكس. وتقديري أنه يمكن التغلب على كثير المشاكل في ليبيا والدليل ما هو موجود الآن في زوارة والجبل الغربي؛ وذلك بتشكيل لجنة الـ 200، فتلك المناطق الأمن فيها جيد حاليًا وقد قمت بزيارتها.

• إذن ما الذي يمكن القيام به في الجنوب؟
الجنوب الليبي مستباح ومن المفترض أن أهل الجنوب هم من يقومون بتأمينه، وكان ينبغي على الأطراف التي تتقاتل الآن التوجه إلى الحدود وتأمينها في مواجهة الهجرة غير الشرعية والمخدرات وأنشطة المخابرات الأجنبية التي تتحرك من الدول الفقيرة بالجوار الليبي.

اقرأ أيضًا- لجنة «الرئاسي» تجتمع بتمنهنت لنزع فتيل الحرب في الجنوب

• هناك من يتهم بعض الدول والأطراف الخارجية بالعمل لتقويض الحوار الليبي ومنع الأطراف الليبية من الوصول إلى توافق.. هل هذا صحيح برشدددأيك؟
هذا السؤال يوجه إلى وزير الخارجية.

• على الأقل كيف تقيّم دور الأطراف الخارجية في دعم الحوار الليبي؟
هذا السؤال أيضًا يوجه إلى الخارجية الليبية.