صنع الله: توزيع الاختصاصات بين «الرئاسي» ومؤسسة النفط يزيد حدة الخلافات السياسية

قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله، إن «الدولة الليبية قد تفككت» وإن «المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أصبح جزء من المشكلة وليس الحل»، منتقدا قرار المجلس الرئاسي بشأن إعادة توزيع الاختصاصات بين المؤسسة ومجلس الوزراء الذي صدر في مارس الماضي.

واعتبر صنع الله في تصريحات نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية مساء اليوم الخميس، قرار المجلس الرئاسي من شأنه أن يزيد من حدة الخلافات السياسية وأن يؤثر سلبا على دور المؤسسة المتماسك في ظل ما تشهده البلاد من انقسام.

ورأى صنع الله الذي كان يتحدث على هامش مؤتمر الطاقة في باريس، أن المجلس الرئاسي يسعى للسيطرة على الصفقات النفطية من المؤسسة التي يترأسها، والتي تنتج 90% من عائدات التصدير في البلاد، مؤكدا أن المؤسسة تحافظ على استقلالها عن الفصائل المختلفة التي تتنافس على إدارة البلاد إلى حين إجراء الانتخابات.

وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تقدمت بدعوى أمام القضاء لإلغاء قرار المجلس الرئاسي بشأن توزيع الاختصاصات مع مجلس الوزراء، وترى أن حكومة الوفاق الوطني «هي حكومة موقتة حتى يتم الاتفاق على دستور جديد يوحد البلاد».

ورأى صنع الله «أن مشاركة المجلس الرئاسي في صناعة النفط، من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في الإنتاج ويؤثر سلبا على القطاع المتداعي في البلاد، والكثير من البنادق، كما أن الفصائل في الشرق بما فيها قوات الجيش بقيادة المشير حفتر ستتضايق من إدارة المجلس الرئاسي للقطاع الذي يولد العائدات لجميع الأطراف وليس فقط للمجلس الرئاسي».

إقرأ أيضًا: الصراع على النفـط يصل إلى محطة «الاختصاصـات»

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن دبلوماسي غربي يتابع الأوضاع في ليبيا عن كثب قوله إن النزاع بين المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الوطنية للنفط آخر المؤسسات العاملة في ليبيا يعقد بالفعل محاولة المؤسسة الوطنية للنفط للحصول على تمويل حكومي للحفاظ على حقول النفط. كما يجعل الرؤية غير واضحة أمام الشركات النفطية الدولية حول الجهة التي تدير صناعة الطاقة في ليبيا، مشيرا على محاولة الحكومة الموقتة في الشرق لإنشاء مؤسسة خاصة بها، ما دفع الأمم المتحدة لتحذير الشركة من التعامل معها.

المزيد من بوابة الوسط