مساهل: اتفاق الصخيرات ليس مقدسًا لكنه الأساس لأي حل

قال وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، عبدالقادر مساهل، إن اتفاق الصخيرات «ليس كتابًا مقدسًا، لكنه يعتبر الأساس لأي حل رغم رفض أقلية ليبية له».

وأوضح مساهل، في برنامج «قضايا الساعة» على القناة الجزائرية الثانية الناطقة باللغة الفرنسية بث الثلاثاء أن زيارته إلى ليبيا لم تكن لعرض مشروع أو أو حل ما.

الاتفاق السياسي يُسيّر فترة انتقالية وهو «ليس حلاً نهائيًا»

وأعتبر أن الليبيين «يمكنهم القيام بذلك بأنفسهم ولديهم أرضية يمكن لهم مراجعتها».

وأضاف مساهل أن الاتفاق السياسي يُسيّر فترة انتقالية وهو «ليس حلاً نهائيًا»، بل الحل سيأتي بعد «وضع دستور جديد وتنظيم انتخابات، قبل أن يتم تنصيب المؤسسات الليبية»، كما أن الفضل في مواصلة البرلمان المنتهية ولايته منذ سنة 2015 لنشاطه، «يعود إلى هذا الاتفاق السياسي، والأمر نفسه بالنسبة للمجلس الرئاسي»، داعيًا إلى «إثراء وتشجيع هذا النوع من الحوار».

وقال مساهل إن الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر 2015 هو أساس حل الأزمة الليبية، وهو مسار أشرفت عليه منظمة الأمم المتحدة، ولا ترفضه إلا أقلية ليبية لذا يجب الحفاظ عليه.

ولكنه استدرك بأن «الاتفاق ليس كتابًا مقدسًا ويمكن مراجعته أو تعديله»، مذكرًا في السياق ذاته بأحد بنود الاتفاق الذي ينص على أنه «يحق للأطراف الموقعة على الاتفاق في أي وقت من الأوقات أن تلتقي، وتتناقش وتتفاوض وتراجع مواد الاتفاق إذا اقتضى الأمر ذلك أو أن تدرج تعديلات».

وأضاف الوزير أنه «على الليبيين حاليًا أن يتحاوروا فيما بينهم، إذ تتضمن الرسالة التي نقلتها ضرورة أن يكون الحوار ليبيًا بين الليبيين أنفسهم، من أجل ليبيا لذا يجب على الأطراف أن تجتمع»، مضيفًا في السياق نفسه أن رئيس البرلمان صالح عقيلة أكد من جهته «ضرورة أن يكون الحل ليبيًا في ليبيا».

وفي المقابل، نوه إلى جهود الصلح بين الليبيين، موضحًا أن سكان الزنتان ومصراتة (المتنازعين سنة 2014) قد تمكنا اليوم من إقامة حوار، وتجسيد السلم بينهما ويتعين تشجيعهما.

الحوار يجب أن يكون دون تدخل أجنبي، وهذا مهم جدًا

وأضاف الوزير أن «الحوار يجب أن يكون دون تدخل أجنبي، وهذا مهم جدًا». محذرًا من التدخلات التي «قد تولد مشاكل في بعض الأحيان بسبب الأجندات والمصالح الخفية».

وشدد مساهل قائلاً إن «الشعب الليبي واع أن الحل لا يمكن أن يتجسد إلا بمبادرة منه»، مبرزًا كذلك أن الشعب الليبي واع من تعقد الأزمة في بلده التي ترتبت عن «نقص الحوار أو عدم وجود مبادرات من هذا القبيل».

وأبرز مساهل أن «الخلافات تنبثق من نقص الحوار في جميع الأوضاع»، موضحًا أنه يكفي فقط أن «تجتمع الأطراف حول طاولة واحدة وتتشاور فيما بينها من أجل التوصل إلى اتفاق».

وأردف قائلاً إن «الوضع معقد وغير منسجم مع قدرات البلد في الوقت نفسه، سواء البشرية منها والاقتصادية والثقافية وحتى الاجتماعية»، مضيفًا أن ليبيا بلد ستة ملايين مواطن يحتوي على قدرات فائقة ويتوافر على إمكانات كبيرة وكذلك إطارات.

المزيد من بوابة الوسط