الحبري: 45 دينارًا متوسط السيولة الشهرية لكل حساب بالمنطقة الشرقية

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي - البيضاء، علي الحبري، إن المصرف المركزي هو المسؤول الرئيسي عن نقص السيولة باعتباره الملجأ الأخير للمصارف عندما يطرأ وضع اقتصادي غير ملائم أو اضطرابات تؤدي إلى حدوث مشكلة في السيولة.

وأشار الحبري في بيان نشره عبر الصفحة الرسمية بموقع «فيسبوك» إلى أن كمية النقود التي يصدرها المصرف المركزي، مضافًا إليها الودائع تحت الطلب «M1» يصل مجموعهما إلى 87 مليار دينار.

وأوضح أن متوسط عدد الحسابات المتحركة في كافة المصارف بالمنطقة الشرقية يبلغ 450 ألف حساب، بينما تبلغ القيمة الشهرية التي تدفع من المصرف المركزي بطرابلس 50 مليون دينار، ومتوسط السيولة الشهرية لكل حساب 110 دينارات، فيما أدى تنامي مشكلة السيولة إلى وصول المخصص الشهري المعدل 20 مليون دينار وهو ما جعل متوسط السيولة الشهرية لكل حساب 45 دينارًا.

وتحدث الحبري عن تدخل الصديق الكبير لإفشال محاولة التواصل مع الشركة الإنجليزية التي تقوم بالطباعة للحصول على 30 % من الكمية المطبوعة ليتناسب مع عدد السكان للمساهمة في حل المشكلة، وهو ما دفعهم للطباعة في روسيا لإيجاد حل موقت قبل تحول الأزمة إلى كارثة.

ولفت إلى أن الانحياز للتجاذبات السياسية أدى إلى تردي الوضع الاقتصادي، رفقة جملة من الأسباب الأخرى وعلى رأسها الخلافات حول إدارة المصرف المركزي، مشيرًا إلى تزايد «المجاهرة بمعاداة الجيش الوطني واتهامه بالسرقة»، مشيرًا إلى أن تقرير لجنة العقوبات «أوضح بجلاء نسخ من الصكوك المصروفة للأطراف الداعمة للجهات المناوئة للجيش».

واستفحلت أزمة السيولة بالمصارف الليبية خلال العامين الماضيين وألقت بظلال وخيمة على المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام، وبات علاجها بحاجة إلى سياسات اقتصادية ناجزة، بالإضافة لحلحلة عدة قضايا سياسية وأمنية، في ظل صعوبة السيطرة الأمنية على المصارف التي تغطي رقعة جغرافية تفوق 1.750 مليون كلم مربع في ظل الانفلات الأمني والانقسام السياسي وقطع الطرق لفترات طويلة وانقطاع المدن عن بعضها.

المزيد من بوابة الوسط