الحبري: المضاربة وارتفاع فاتورة الواردات وراء تدهور سعر الصرف

قال محافظ مصرف ليبيا المركزي - البيضاء، علي الحبري، إن تدهور سعر الصرف يرجع إلى الاعتماد الكبير على الواردات، إذ تجاوزت نسبة السلع المستوردة أكثر من 80 %، منوهًا في الوقت نفسه إلى عامل آخر يتمثل في «تنامي عملية المضاربة داخل السوق بهدف تحقيق أرباح استثنائية واستغلال حاجات الناس، جعل من المضاربة وسيلة جشع كبيرة لامتصاص مدخرات الناس من خلال رفع حدة التضخم وإضعاف الدينار وإشعال السوق الموازية في دوانة لا تنتهي».

وأشار الحبري في بيان نشره عبر الصفحة الرسمية بموقع «فيسبوك» إلى أن الاقتصاد الليبي لا توجد فيه تدفقات رؤوس أموال خارجية توازن النقص في النقد الأجنبي الناجم عن هبوط أسعار النفط، «وبالتالي الاعتماد يتركز كليًا على الاحتياطات من النقد الأجنبي المتاح»، وهو عامل رئيسي وراء الأزمة.

وحمّل المصرف المركزي في طرابلس مسؤولية تدهور سعر الصرف، لافتًا إلى أن المركزي ترك سعر الصرف يحقق قفزات «أشبه ما تكون مبرمجة»، على حد تعبيره.

ولفت إلى تجاهل إدارة المركزي في طرابلس اقتراحًا لصندوق النقد الدولي لتصحيح سعر الصرف، منوهًا في الوقت نفسه إلى أن سعر الحالي «هو سعر غير حقيقي وهو مقوم بأعلى من قيمته والاستمرار فيه لن يخلق توزانًا في الاقتصاد النقدي»، متابعًا أن «الأولوية المطلقة تستوجب معالجة سعر الصرف لأنه الثقب الذي يبتلع ما تبقى من الاحتياطات دون حسيب أو رقيب.. ويجر البلاد إلى كارثة»

وأوضح أن أزمة سعر الصرف لا تتناسب مع تمتع ليبيا باحتياطات نفطية تزيد على 48 مليار برميل و116 طن ذهب واستثمارات خارجية تصل إلى 67 مليار دولار واحتياطات من النقد الأجنبي ملائمة.

وأضاف أن «أي توتر غير متوقع على مستوى العرض وطلب النقود من خلال ردود الأفعال وليس التخطيط المدروس يؤدي إلى تذبذب سعر الصرف، وهو سعر لديه قابلية مزعجة لتجاوز الحد، فالاضطرابات بأنواعها المختلفة تؤثر على سعر الصرف».