رئيس اللجنة التسييرية لـ«الليبية للاستثمار»: خسائر يومية للمؤسسة بسبب عقوبات الأمم المتحدة

طالب رئيس اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار، علي محمود، الأمم المتحدة بالسماح لصندوق الثروة السيادية بإدارة الأصول الليبية المجمدة، وتخفيف العقوبات المفروضة على المؤسسة، رغم الانقسامات والمنافسات السياسية المسيطرة على المؤسسات الحكومية بليبيا.

وقال محمود إن «الصندوق يخسر كثيرًا من الأموال يوميًا لأنه غير قادر على إدارة استثمارات الأسهم والسندات»، وفق ما ذكرت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية في تقريرها الجمعة.

وأضاف في تصريحات إلى الجريدة: «هناك فرص كثيرة وبدائل ضائعة وهناك ودائع بالمصارف تخطت تاريخ استحقاقها للديون فُرضت عليها فوائد سلبية، وتسبب ذلك في خسائر كبيرة خاصة بالنسبة للسندات ومحافظ الاستثمار طويلة الأجل».

وأوضح محمود أن عائدات الأصول الليبية ليست مجمدة واللجنة التي يرأسها لم تتعامل مع تلك العائدات لأن اللجنة عملها موقت، وأضاف أن الهدف حاليًا هو وضع سياسات للحفاظ على تلك الأصول لأنها تنتمي لجميع الليبيين وليس لفصيل سياسي بعينه.

فرض فوائد سلبية على ودائع بالمصارف أدى إلى خسائر كبيرة خصوصًا السندات ومحافظ الاستثمار طويلة الأجل

وفرضت الأمم المتحدة عقوبات على المؤسسة الليبية للاستثمار منذ ثورة العام 2011 وقضت الأزمة السياسية والصراع الراهن على أي فرص لرفع العقوبات المفروضة على الأصول المجمدة.

وقالت الجريدة إن «مكاتب المؤسسة الليبية للاستثمار في طرابلس خاضعة لسيطرة الرئيس السابق عبدالمجيد بريش الذي حصل على حكم من المحكمة يؤخر قرار تعيين محمود ولجنته للإشراف على المؤسسة. وهناك أيضًا علي الشامخ الذي عُين مديرًا تنفيذيًا جديدًا لإدارة المؤسسة أغسطس الماضي».

وتابعت: «يصر محمود على أنه الرئيس الشرعي إذ حضر نيابة عن المؤسسة اجتماعات مجلس إدارة الشركات الأجنبية التي يملكها صندوق الثروة السيادية»، مثل مصرف «يوني كريديت» في إيطاليا ومصرف «فرست إينرجي» في البحرين.

ويملك صندوق الثروة السيادية استثمارات في حوالي 550 شركة وفندقًا وعمليات نفطية في أفريقيا والشرق الأوسط، وتبلغ قيمته 67 مليار دولار. واستبعدت الجريدة البريطانية أن «تتوصل مراكز القوى المتنافسة في ليبيا إلى اتفاق قريب حول الثروة السيادية دون حل الصراعات السياسية».

ونقلت الجريدة عن الشامخ قوله: «الوضع صعب للغاية لدينا انقسام سياسي ينعكس على المؤسسات الرئيسية في ليبيا، ومن الصعب جدًا العمل في بيئة مثل تلك. فحتى في طرابلس إدارة أعمال من هناك أمر صعب، فطرابلس ليست آمنة للجميع». وأكد أنه دون تحقيق الاستقرار في جميع أرجاء البلاد سيكون من الصعب للمستثمرين العمل.