الصحف الإيطالية: دور مهم لروما في لقاء عقيلة والسويحلي

ركزت مختلف الصحف الإيطالية في تغطيتها اللقاء الذي جمع في روما بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي على أهميته في ضوء دور مكتب وزير الخارجية الإيطالي انجلينو ألفانو في تنظيمه.

ونظرت غالبية الصحف إلى اللقاء باعتباره بداية لسلسلة من الاجتماعات المرتقبة الأخرى لحلحلة الأزمة، وأن إيطاليا لعبت في نفس الوقت دورًا محوريًا في هذا التطور.

وأكدت جريدة (لاستامبا) أن اجتماع روما لم يتطرق وفق مصادرها إلى إشكاليات حيوية تتعلق بإدارة الأزمة في ليبيا، لكنه سمح للطرفين بالاجتماع والاتفاق على عقد سلسلة لقاءات أخرى، مضيفةً أن الهدف الأول يظل تجنب تقسيم البلاد، والتوصل إلى حل مستدام بين شرق البلاد الذي يمثله مجلس النواب والمشير حفتر، وغرب البلاد الذي يمثله المجلس الرئاسي ومجلس الدولة.

وقالت الجريدة إن مكتب وزير الخارجية انجلينو ألفانو لعب دورًا حاسمًا في هذا التطور، وإن الحديث يجري في مناخ من التفاهم والانفتاح.

وكتبت «لاستامبا» أن أهمية الحدث تكمن في أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح كان يعتبر إلى الآن من «الصقور الرافضين» منح الثقة للسراج.

أما جريدة (كوريري ديلا سيرا)، وهي إحدى كبريات الصحف الإيطالية إلى جانب (لاستامبا)، فكتبت أن اللقاء بين صالح والسويحلي كان مثمرًا جدًا، وتم الاتفاق خلاله على ضرورة بلورة حل سلمي للأزمة الليبية.

واعتبرت الجريدة أن أهمية اللقاء الذي رعته إيطاليا بقوة يكمن في كونه الأول على هذا المستوى بين الطرفين، وأنه يفتح الباب للقاءات أخرى، وأضافت أن التركيز حاليًا هو على سبل تعديل الاتفاق السياسي الليبي، وتحديثه بين الأطراف المعنية بالأزمة.

وأوضحت الجريدة أن إيطاليا عملت على التحفظ عن هذا اللقاء، ولكن أخباره تسربت لتوجيه رسالة إيجابية لليبيين.
وأضافت أن الاجتماع سمح بمواجهة مباشرة بين مؤسسة قريبة من السراج، وأخرى تدعم المشير حفتر، وأن البند 19 من اتفاق الصخيرات يشير إلى أن المجلس الأعلى للدولة هو أعلى هيئة استشارية في الدولة، وأن المادة 12 تقول إن لمجلس النواب الحق في تعديل الاتفاق نفسه.

وأكدت مختلف الصحف أن وزير الخارجية الإيطالي انجيلينو ألفانو حرص على إبلاغ جميع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي بحيثيات اللقاء.