«سماعة الترجمة» تثير الجدل بعد تضارب التصريحات بين ترامب وجنتليوني حول ليبيا

أثار تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول دور الولايات المتحدة في ليبيا خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الخميس مع رئيس الوزراء الإيطالي، باولو جنتليوني عقب اللقاء بينهما في البيت الأبيض الكثير من الجدل.

حيث قال ترامب «لا أرى دوراً لأمريكا في ليبيا غير هزيمة داعش» بعد لحظات من وصف جنتليوني لدور الولايات المتحدة في ليبيا بـ«الحاسم» لكن قناة «CNN» الأميركية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي لم يكن يرتدي سماعة الأذن التي كانت ستزوده بترجمة إنجليزية لتصريحات رئيس الوزراء الإيطالي وأضاف ترامب خلال المؤتمر الصحفي «أعتقد أن الولايات المتحدة تقوم حالياً بالعديد من الأدوار، بما فيه الكفاية، في أماكن مختلفة من العالم».

ووفقًا لقناة «CNN» الأميركية يُمكن أن تشير تعليقات ترامب إلى تحول كبير في السياسة الخارجية الأميركية منذ إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي حاول تعزيز حل دبلوماسي للصراع بين الفصائل المتحاربة في ليبيا حيث من المحتمل أن تكون تصريحات ترامب حول ليبيا مفاجأة لرئيس الوزراء الإيطالي الذي أكد قبل لحظات الحاجة لتعزيز الدبلوماسية الدولية دعمها لحكومة الدولة التي تتخذ من مدينة طرابلس مقراً لها، وقال إنه بحث مع ترامب استقرار ليبيا.

وقال جنتليوني: «أعتقد أنه يجب أن يكون هناك هدف واضح واحد، وهو أننا بحاجة إلى المنطقة، ونحن بحاجة إلى الدول مثل مصر وتونس القريبة من ليبيا، ونحن بحاجة إلى ليبيا مستقرة وموحدة»، مضيفًا «دور أمريكا في هذا حاسم».

وقلل مسؤولون إيطاليون وفقًا لوكالة «رويترز» اليوم الجمعة من شأن تلميحات إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قابل بصدود مساعي رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتليوني لإقناع واشنطن بالقيام بدور أكبر لتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.

وقال معلقون إيطاليون إن ترامب نحى جانبا فيما يبدو طلب جنتليوني للمساعدة. لكن صحفيين تابعوا المؤتمر الصحفي قالوا إن ترامب لم يكن يستمع إلى الترجمة الفورية عندما أدلى جنتليوني بتعليقه وذكر مسؤول مقرب من رئيس الوزراء الإيطالي إن الاجتماع سار بشكل جيد وقال المسؤول «لم يكن هناك أي صدود على الإطلاق» مضيفا أن ثلثي محادثات الزعيمين يوم الخميس ركزت على ليبيا.

وكدليل على المشاركة الأميركية في ليبيا قال مسؤولون إيطاليون إن واشنطن دعت فائز السراج، الذي يرأس حكومة تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس، والمشير خليفة حفتر، إلى محادثات في العاصمة الأميركية في وقت لاحق هذا العام ولم يصدر تأكيد من واشنطن حتى الآن.

وإيطاليا حريصة بشكل خاص على إعادة السلام إلى ليبيا لأن البلد الواقع في شمال أفريقيا أصبح مركزا لمهربي البشر مع وصول أكثر من نصف مليون مهاجر إلى إيطاليا على مدى السنوات الثلاث المنقضية في سفن متهالكة وقوارب مطاطية.

وقال جنتليوني في كلمة ألقاها في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أمس الخميس قبل اجتماعه مع ترامب «حان الوقت لأن تعمل الولايات المتحدة وإيطاليا معا من أجل استقرار الوضع وتوسيع الدعم لحكومة طرابلس ليشمل فاعلين آخرين... تقسيم ليبيا ليس فكرة صائبة إنه سيكون خطيرا على مصر وخطيرا على تونس وعلى مصالح أوروبا».

وأضاف «دول حلف شمال الأطلسي بما في ذلك الولايات المتحدة عليها مسؤولية خاصة تجاه ليبيا قائلا إن تدخلها العسكري في 2011 أدى إلى التخلص من القذافي لكنه جلب الفوضى والعنف وكان من الواضح أنه تدخل افتقر إلى رؤية أو منظور للمستقبل».

المزيد من بوابة الوسط