في العدد 74 من «الوسط»: كواليس مسوَّدة مشروع الدستور و«كابوس الانتحار» والمستفيد من إحراق «قاعة الشعب»

صدر، اليوم الخميس، العدد 74 من جريدة «الوسط»، متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة، وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على إعلان «مسوَّدة توافقية لمشروع الدستور»، وهو ما اعتبره البعض بارقة أمل وسط مشهد متأزم، ومسار متعثر للعملية السياسية، في أعقاب عدم تمكُّن أطراف الأزمة من تحقيق توافق أوسع بشأن الاتفاق السياسي الموقَّع بضاحية الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015.

المقترح جاء نتاج عمل لجنة توافقية من أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الممثلة للأعضاء الموقِّعين على مسوَّدة «صلالة» والأعضاء الذين عارضوها، وزملائهم الذي قاطعوا اجتماعات الهيئة بسببها، وتكوَّنت اللجنة من 12 عضوًا، ستة يمثلون المؤيدين، وثلاثة من المعارضين، ومثلهم من المقاطعين.

اعلان «مسوَّدة توافقية لمشروع الدستور» بارقة أمل وسط مشهد متأزم ومسار متعثر للعملية السياسية

أبرز المواد الخلافية
وتنشر «الوسط» أبرز المواد الخلافية التي توصلت إلى حلول بشأنها «لجنة الـ12» المنبثقة من الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور، خاصة في ما يتعلق بالسلطتين التشريعية والتنفيذية ومصدر التشريع وشكل وعلم الدولة، بما يحافظ على كيان الدولة الليبية الواحدة ويعزز الديمقراطية ويكفل الحقوق والحريات، ويؤكد المساواة والتنمية المكانية وحقوق المرأة وما يتعلق بملاحقة المجرمين وفق الآليات المعمول بها دوليًّا، وعديد البنود الأخرى.

ومن بين المواد التي توافق حولها أعضاء الهيئة المادة الثانية، التي تنص على أن اللغة العربية هي لغة الدولة، مع اعتبار اللغات العربية والأمازيغية والتارقية والتبوية تراثًا ثقافيًّا ولغويًّا، ورصيدًا مشتركًا لكل الليبيين، وتضمن الدولة اتخاذ التدابير اللازمة لحمايتها، وضمان المحافظة على أصالتها وتنمية تعليمها للناطقين بها واستخدامها.

وفي المادة السادسة «الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع». وفي المادة الثامنة يقوم النظام السياسي على مبادئ التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة والفصل بين السلطات، والتوازن والرقابة بينها.

فيما تنص المادة (112) على أنه يحق لمجلس النواب أو مجلس الشيوخ بناء على طلب مسبب مقدم من الأغلبية المطلقة من أي من المجلسين، وبعد تحقيق يجريه النائب العام اتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمى أو الخرق الجسيم للدستور أو ارتكاب جناية عمدية. ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة مكونة من رئيس وأربعة أعضاء يرأسها رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

المادة 38 من مسودة مشروع الدستور تنص على أن «حرية الكلمة والتعبير والنشر حقان مصونان»

فيما ضمنت المادة 38 أن «حرية الكلمة والتعبير والنشر حقان مصونان»، بينما ضمنت المادة 39 حرية وتعددية واستقلال وسائل الإعلام والصحافة، وحق المواطن في ملكيتها، وعدم جواز الحبس الاحتياطي في قضايا الصحافة، بينما ضمنت المادة 41 حق المواطن في اختيار توجهاته السياسية وتشكيل الأحزاب السياسية، القائمة على الوحدة الوطنية وشفافية التمويل.

أنشط أعضاء الهيئة
كما حاورت «الوسط» عضوان من أنشط أعضاء الهيئة حول العقبات والأزمات التي واجهت الهيئة لتحقيق هذا الإنجاز، حيث كشفت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، نادية عمران، أسباب تأخر صدور مسودة الدستور، وكيفية توصل الأطراف المعنية إلى التوافق حول صياغة المشروع، وتحدثت عن أبرز الخلافات حول مواد الدستور، والتوافق على أن يكون نظام الحكم شبه رئاسي، وأن الشريعة الإسلامية مصدر التشريع».

لمطالعة العدد 74 من جريدة «الوسط» انقر هنا

أما البدري الشريف عضو الهيئة، فشرح لـ«الوسط»، كيف فرضت حالة الانقسام السياسي في ليبيا نفسها على عمل لجنة صياغة الدستور، وتركت الأوضاع المضطربة بصماتها عمل «الهيئة»، مؤكدًا أنهم كانوا يأملون في دستور ينهي العملية الانتقالية، وما تحمله من مشاكل أثقلت حياة المواطنين وأدت إلى ازدواجية السلطات والمؤسسات، ما أعاق قيام الدولة بواجباتها وبسط سيادتها على كافة الأراضي الليبية.

نص تقرير المركز الليبي لحرية الصحافة حول خطاب التحريض والكراهية في الإعلام الليبي

وتنشر «الوسط» نص تقرير المركز الليبي لحرية الصحافة حول خطاب التحريض والكراهية في الإعلام الليبي، الذي أظهر أن قناة «النبأ» تصدرت القنوات التلفزيونية، في بث خطاب التحريض والكراهية، وكشف التقرير أن عملية الكرامة جاءت في مقدمة المستهدفين بهذا الخطاب. وأوضح التقرير الذي أعده المركز عبر رصد وتحليل المحتوى الإعلامي لتلك القنوات أن تنظيم «داعش» والشيخ الصادق الغرياني جاء في ذيل قائمة المستهدفين بخطاب التحريض والكراهية.

وتحت عنوان «انتحار الصغار.. من وراء كابوس الموت في البيضاء؟» جاء تحقيق «الوسط» حول ظاهرة «شارلي» وعلاقاتها بتكرار حالات انتحار الشباب الليبي في سن مبكرة.

ولم يكن الجنوب وما يشهده من اشتباكات مسلحة غائبًا، حيث حاور مراسل «الوسط» في الجنوب عميد بلدية سبها، حامد الخيالي، الذي نفى بشكل قاطع المعلومات التي تداولتها منظمات ووسائل إعلام خارجية مؤخرًا عن وجود «أسواق للعبيد» في المنطقة الجنوبية، مشيرًا إلى أن هناك مَن يسعى لتوطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا.

عميد بلدية سبها يتهم في حوار مع «الوسط» القاعدة الفرنسية في النيجر بالتواطؤ مع مهربي البشر

تواطؤ مع مهربي البشر
واتهم الخيالي القاعدة الفرنسية في النيجر، التي تقع على بعد 70 كلم من الحدود الليبية بالتواطؤ مع مهربي البشر، مشيرًا إلى أن المجالس البلدية في الجنوب تتعاون لمواجهة الآثار السلبية لظاهرة الهجرة غير الشرعية، لكنها لا تملك الإمكانيات الكافية لتنفيذ خطة شاملة للسيطرة على الحدود الشاسعة.

وفي تحقيق ميداني من طرابلس نجح مراسل «الوسط» في تحديد أسباب حريق «قاعة الشعب» في العاصمة، كما أجاب عن الأسئلة الصعبة حول من هي الجهة أو الأفراد الذين يقفون وراء إضرام النيران في القاعة أربع مرات من قبل؟

وفي تحقيق آخر من العاصمة، حول ظاهرة استهداف قيادات منظومة «الرقم الوطني»، تكشف الوسط عن 800 ألف حالة تزوير في البيانات الإلكترونيّة والأحوال المدنية أوقفت 7570 ملفًا مزورًا، ومدى دقة اتهامات المنظومة القائمة بأنها غير آمنة.

وركزت صفحات الاقتصاد على حجم الخسائر التي تكبدتها ليبيا خلال الفترة الأخيرة التي تقدر بـ 780.4 مليون دولار نتيجة إغلاق أنابيب النفط في حقول الشرارة والفيل والوفاء. واعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط أن «أي مكافأة لميليشيا تقوم بإغلاق أي حقل أو خط من قبل أي مسؤول بالدولة لا تدل إلا على تواطئه معهم في هذه الجرائم، والمؤسسة الوطنية للنفط ترفض وبشكل قطعي أن يجري مكافأة أي أحد يقوم بتعطيل إنتاج النفط والغاز بالبلاد».

واختارت صفحة الفن حوار الفنان عطية باني الذي اختار دومًا أن تكون له بصمته المميزة في برامج المنوعات، والذي استطاع أن يضفي عليها طابعًا جديدًا عما بدأت به، كما أنه تميز في تقديم البرامج الثقافية والفنية.

أما صفحات الرياضة فركزت على تواصل احتفالات نادي الأهلي بنغازي، بمناسبة مرور سبعين عامًا على تأسيسه العام 1947، وشهدت مدينة بنغازي، معقل النادي العريق، مظاهر الفرح والابتهاج بهذه المناسبة، حيث تزدان شوارع المدينة بالألوان والشعارات والأعلام الحمراء.

المزيد من بوابة الوسط