«ورقة طريق» للحل يجوب بها مساهل مناطق ليبيا

ذهب الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والأفريقية والعربية، عبدالقادر مساهل، بـ«ورقة طريق» للحل السياسي يجوب بها عددًا من المناطق في ليبيا، مع تركيزه على احترام رغبة الليبيين في شكل التعديلات المقترحة على وثيقة الاتفاق السياسي التي ينقلها إلى طرابلس.

وألمح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح «إلى النقاط الأساسية لحل الأزمة، وهي أن يكون الحوار بين الليبيين مع احترام الاتفاق السياسي، مع تعديل بعض النقاط الواجب تعديلها احترامًا لإرادة الشعب الليبي». مشددًا على «ضرورة عدم تهميش أو إقصاء أي طرف».

الدفع بالحل السياسي التوافقي بين الليبيين أنفسهم مع إمكانية تعديل الاتفاق على أساس الاقتراحات التي تقدمها الأطراف

ورد مساهل خلال لقاءاته بتقديم «رسالة الجزائر» الواضحة، وهي الدفع بالحل السياسي التوافقي بين الليبيين أنفسهم مع إمكانية تعديل الاتفاق على أساس الاقتراحات التي تقدمها الأطراف الليبية.

وفي وقت يجهل حجم التعديلات المزمع إجراؤها على اتفاق الصخيرات، غير أن إنشاء مجلس رئاسي جديد وتقليص أعضائه إلى ثلاثة بدل تسعة أعضاء كان محل مقترحات جزائرية ودولية في وقت سابق.

وتسعى الجزائر التي كثفت أخيرًا من المشاورات مع واشنطن وباريس وبروكسل وموسكو حول القضية الليبية، من خلال الزيارة الميدانية التعجيل بتقديم «ورقة طريق»، ومعرفة مقترحات كل طرف عن قرب خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد الحديث عن تنظيم انتخابات برلمانية العام القادم.

مدن الجنوب
ومع وصول مساهل اليوم الخميس إلى مدن الجنوب الليبي وعودة الاضطرابات إلى الواجهة، بعدما كانت المنطقة منذ 2011 شبه غائبة عن مسرح الأحداث السياسية في البلاد، حيث يربط مراقبون بين إقصاء منطقة هامة من ترتيبات المرحلة المقبلة وتمدد الصراع إلى الجنوب، مما يدفع بالقوى الإقليمية والغربية إلى إعادة التفكير في نصيب مخزون قبلي وسياسي خلال إعادة النظر في الاتفاق السياسي، وضمن هذا المسعى أكد مساهل أن الجزائر ترفض التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لليبيا.

وكانت الجزائر على مدار السنوات الماضية تستقبل مختلف الأطراف السياسية الليبية للتشاور وتبادل الرؤى حول مستقبل البلد، حيث زار الجزائر رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج أكثر من مرة، ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي شهر يناير الماضي، ووفد برلماني من مجلس النواب الليبي ووفد عن منطقة مصراتة في نفس الشهر، ووفد آخر يمثل عملية «البنيان المرصوص» برئاسة العقيد سالم محمد جحا في فبراير من السنة الجارية.

كما استقبلت الجزائر خليفة حفتر نهاية السنة الماضية ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي أحمد معيتيق سبتمبر 2016 ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح في نوفمبر من نفس السنة.