روسيا تدعم الجزائر لحل سياسي تفاوضي بين الليبيين

أعرب ممثل المجلس الوطني للأمن الروسي، فينيديكتوف اليكساندر، عن دعمه جهود المفاوضات الجزائرية التي تجريها بين الليبيين، مشددًا على ضرورة حل النزاع بالطرق السلمية.

وحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية اليوم الأربعاء، عقب اختتام الدورة الثانية للمشاورات الثنائية الجزائرية - الروسية حول مسائل الأمن ومكافحة الإرهاب، أوضح الطرفان أنهما تباحثا حول النزاعات والأزمات في المنطقة وخاصة في ليبيا ومالي ومنطقة الساحل.

وترأس وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل، الوفد الجزائري المشارك في هذه الأشغال، في حين ترأس الوفد الروسي ممثل المجلس الوطني للأمن الروسي فينيديكتوف اليكساندر.

وأعربت الجزائر وروسيا عن توافق كبير في مواقفهما حول هذه المسائل، وعن «تمسكهما بحل الأزمات والنزاعات عن طريق الحوار والمفاوضات والمصالحة الوطنية دون تدخل خارجي».

وأكد البيان وفق ما نقل موقع الخارجية الجزائرية أن الوفد الروسي أشاد في هذا الصدد بالجهود التي بذلتها الجزائر لصالح جوارها المباشر، ولاسيما تلك المبذولة في ليبيا في سبيل التوصل إلى «حل سياسي يتفاوض عليه الليبيون أنفسهم، مبني على الاحترام والسيادة والوحدة الترابية لهذا البلد وتلاحم شعبه».

الوفد الجزائي يشيد جهود الفيدرالية الروسية في مكافحة الإرهاب

وأشار الوفدان في هذه المناسبة إلى «خطورة التهديد الإرهابي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بما في ذلك الإرهاب المعلوماتي والجريمة الالكترونية والعلاقة التي تربط بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة الأوطان».

وأضاف البيان أن «الوفدين أعربا عن ارتياحهما لنوعية التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في محاربة الإرهاب والتطرف العنيف، ولاسيما داخل الأمم المتحدة والمنتدى الشامل حول مكافحة الإرهاب»، كما أعربا عن انشغالهما إزاء تهديدات الإرهابيين الأجانب على أمن واستقرار الدول، وكذلك السلم والأمن الدولي داعين في هذا الصدد إلى ضرورة التعاون الإقليمي والدولي».

وأشاد الوفد الجزائري بـ«جهود الفيدرالية الروسية في مكافحة الإرهاب، ومساهمتها في الكفاح الذي يخوضه المجتمع الدولي ضد هذه الظاهرة»، وأفاد البيان أيضًا بأن المحادثات جرت في «جو ساده الود والتعاون الكبيرين»، كما اتفق الطرفان على متابعة وتعميق مشاوراتهما الثنائية.

وضمن جهود التقريب بين أطراف النزاع الليبي بدأ وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، عبدالقادر مساهل، اليوم الأربعاء زيارة إلى ليبيا تقوده إلى عدة مدن ومناطق.

وكان الوزير عبدالقادر مساهل زار العاصمة الليبية طرابلس في أبريل 2016 في أول زيارة من نوعها لوزير عربي وأفريقي بعد دخول أعضاء حكومة الوفاق الوطني إلى العاصمة طرابلس، حيث جدد الوزير مساهل دعم الجزائر الجهود الرامية إلى استتباب السلام والأمن والاستقرار في ليبيا.