ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 18 أبريل 2017)

سلطت الصحف العربية، الصادرة صباح الثلاثاء، الضوء على أبرز مستجدات الساحة الليبية، بين مطالبة جامعة الدول العربية بوقف العمليات العسكرية جنوب ليبيا، ومناشدة رئيسة مالطا ماري-لويس كوليرو بريكا المجتمع الدولي تقديم الدعم لبلادها في مواجهة تدفق اللاجئين الجاري، وسط تقارير عن وفاة ثمانية مهاجرين على الأقل في البحر المتوسط قبالة ساحل ليبيا، بينما كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا مطلع الأسبوع الجاري.

ففي جريدة «الشرق الأوسط»، نطالع تقريرًا تحت عنوان: «تونس تستعد لاسترجاع أبناء الدواعش من ليبيا»، قالت فيه إن تونس تستعد لاستعادة نحو 40 طفلاً من «أبناء الدواعش» التونسيين الموجودين في ليبيا المجاورة٬ بعد قضاء آبائهم وأمهاتهم خلال المواجهات المسلحة الدائرة هناك٬ حيث نجحت السلطات التونسية٬ وفق مصادر برلمانية٬ في إقناع الجانب الليبي بضرورة حل هذا الملف٬ ومن المنتظر أن تتسلمهم في وقت قريب.

وقالت الجريدة، إن وفدًا برلمانيًّا توجه خلال الأيام الماضية إلى ليبيا٬ تحت قيادة ابتسام الجبابلي٬ القيادية بحزب النداء الحاكم رئيسة لجنة شؤون التونسيين بالخارج في البرلمان٬ بهدف حل ملف الأطفال التونسيين المولودين في عائلات تبنت فكر تنظيم «داعش» الإرهابي٬ خصوصًا أن السلطات الليبية أبدت مرونة وتفهمًا للطلبات التونسية٬ وتسعى من جانبها إلى إقفال هذا الملف الإنساني في المقام الأول.

الشرق الأوسط: «تم الاتفاق بين السلطات التونسية وحكومة الوفاق على إرسال وفد تونسي لليبيا٬ لبحث ملف الأطفال التونسيين في السجون الليبية»

وأشارت إلى أنه «تم الاتفاق بين السلطات التونسية وحكومة الوفاق الوطني على إرسال وفد تونسي إلى ليبيا٬ لبحث ملف الأطفال التونسيين في السجون الليبية، إلا أن توتر الأوضاع الأمنية في ليبيا٬ واحتدام الصراع أجَّل هذه الزيارة٬ ليفسح المجال لوفد برلماني تونسي تولى عملية التنقل٬ والتعرف على وضعية الأطفال التونسيين (أبناء الدواعش)».

وقالت: «إن محمد إقبال بالرجب٬ رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج٬ طالب السلطات بالتدخل العاجل لاسترجاع التونسيين العالقين في السجون الليبية والسورية من مختلف الأعمار بتهم غير إرهابية٬ وذلك بعد حصولهم على عفو منذ 2013 دون أن تقوم السلطات التونسية باستلامهم.»

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية، وتقرير تحت عنوان «الجامعة تدعو إلى وقف العمليات العسكرية بجنوبي ليبيا»، قالت فيه: «إن المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الدين الجمالي، دعا الأطراف الليبية إلى ضرورة وقف جميع العمليات العسكرية بمنطقة الجنوب، فيما أُصيب قيادي بارز في القوة الثالثة جراء استهداف سلاح الجو الليبي رتلاً للقوة على الطريق الرابط بين الجفرة وقاعدة تمنهنت الجوية شمال سبها».

«حلحلة الأزمة الليبية لا تتم إلا عبر جلوس كافة الأطراف الليبية المتصارعة إلى طاولة الحوار وتنفيذ اتفاق الصخيرات».

وتابع الجمالي: «إن حلحلة الأزمة الليبية لا تتم إلا عبر جلوس كافة الأطراف الليبية المتصارعة إلى طاولة الحوار وتنفيذ اتفاق الصخيرات».

ونقلت الجريدة عن مصادر لم تسمها، إصابة صفوان القنيدي الناطق باسم القوة الثالثة، جراء استهداف سلاح الجو الليبي رتلاً لتلك القوة على الطريق الرابط بين الجفرة وقاعدة تمنهنت الجوية شمال سبها.

وتابعت الجريدة تصريحات رئيس البعثة الأممية في ليبيا، مارتن كوبلر، التي ناشد فيها المجلس الرئاسي على إنشاء سلطة الدولة وإنهاء الاتجار بالبشر.

وقال كوبلر في تغريدة له على تويتر: «إن الاتجار بالبشر جريمة ضد الإنسانية ويجب أن يواجه مرتكبوها العدالة»، معربًا عن امتنانه للجهود التي بُذلت لإنقاذ آلاف المهاجرين نهاية الأسبوع الماضي في عرض البحر المتوسط.

وما زلنا في جريدة «الخليج»، وتقرير تحت عنوان «مالطا تطلب دعم المجتمع الدولي في مواجهة اللاجئين»، قالت فيه: «إن رئيسة مالطا ماري-لويس كوليرو بريكا طالبت المجتمع الدولي تقديم الدعم لبلادها في مواجهة تدفق اللاجئين الجاري، وسط تقارير تفيد بأن المنظمات الإنسانية تكافح لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط الذين يلقون حتفهم قبالة سواحل ليبيا، في عطلة عيد القيامة».

ونقلت الجريدة عن مسؤولين قولهم: «إن ثمانية مهاجرين على الأقل لقوا حتفهم في البحر المتوسط قبالة ساحل ليبيا، بينما كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا مطلع الأسبوع».

وإلى جريدة «العرب الدولية»، التي أعدت تقريرًا حول الخطاب الإعلامي في ليبيا، تحت عنوان «مقدمو البرامج يتصدرون قائمة منتجي خطاب الكراهية في ليبيا»، قالت فيه: «إن المركز الليبي لحرية الصحافة أصدر تقريره البحثي الأول حول خطاب التحريض والكراهية في القنوات الفضائية الليبية الأكثر تأثيرًا في الصراع السياسي والعسكري».

وتابعت: «إن التقرير، الذي أُعد بالشراكة مع مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط الإعلامي، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تونس، وبدعم من منظمة الإعلام الدولي، رصد تسع قنوات تلفزيونية لفترة سبعة أيام متواصلة بين 16 و21 فبراير الماضي سجلت خلالها 609 إخلالات مهنية».

وذكر التقرير: «إن الاتهامات دون حجج هي أكثر أنواع الإخلالات المهنية بالقنوات، تليها خطابات التحريض والدعوة للعنف، ثم حالات السب والتشهير، إضافة إلى حوادث الدعوة للانتقام والإقصاء، وإخلالات أخرى تتعلق ببث الإشاعات والتضليل الإعلامي، والوصم والتحقير، وأخيرًا حوادث عدم احترام كرامة الإنسان».وتصدرت قناة «النبأ» القنوات الأكثر ارتكابًا للإخلالات المهنية بنسبة بلغت 16.26 بالمئة، فيما حلت قناتا «ليبيا 24 و218» في المرتبة الثانية بنسبة 15.60 بالمئة، وتأتي قناة «ليبيا الحدث» ثالثة بنسبة 12.64 بالمئة، تليها «ليبيا الأحرار» بنسبة 11.17 بالمئة، و«التناصح» 10.51 بالمئة، وقناة «ليبيا روحها الوطن» 9.36 بالمئة، و«بانوراما» 5.42 بالمئة، وأخيرا قناة «الرائد» 3.45 بالمئة، فيما خرجت قناة «ليبيا الإخبارية» عن الرصد لأسباب تقنية. وتصدر مقدمو البرامج التلفزيونية قائمة منتجي خطاب التحريض والكراهية بوسائل الإعلام، فيما حل الناشطون السياسيون «الذين ينتمون إلى أطراف النزاع المختلفة» ثانيًّا، بينما جاء الجمهور العام ثالثًا، ثم المحللون السياسيون، وقادة المجموعات المسلحة.

وطالب التقرير بضرورة إعداد مذكرة شروط واضحة لمنح تراخيص العمل لكافة القنوات التلفزيونية الليبية، وتسوية أوضاع وسائل الإعلام التي تبث بتراخيص تجارية أو خارج القانون، وإصدار مرسوم رئاسي لتشكيل اللجنة الوطنية العليا لإصلاح قطاع الصحافة والإعلام بمشاركة خبرات دولية بهدف وضع رؤية وطنية للإصلاح الهيكلي لقطاع الإعلام.

«ليبيا في حاجة إلى تجاوز كماشة الصوملة والبلقنة»
وما زلنا في جريدة «العرب الدولية»، ومقال للكاتب تحت عنوان «ليبيا في حاجة إلى تجاوز كماشة الصوملة والبلقنة»، للكاتب محمد بن امحمد العلوي، قال فيه: «ليس من مصلحة دول الجوار الليبي أن يبقى الوضع غير المستقر على حاله، فزحف قوارب المهاجرين وتسلل مخططي العمليات الإرهابية من سواحل ليبيا نحو الدول الأوروبية أضحى مقلقًا لكل المتدخلين في صنع القرار الأمني بأوروبا، وأي محاولة لزيادة تأزيم الحالة الهشة سياسيًّا وأمنيًّا واجتماعيًّا في ليبيا سيعزز حواضن الإرهاب وإعطاء التطرف مبررًا لتكريس موقعه».

وأشارت إلى أن «الوضع الليبي الحالي دفع العديد من المتدخلين الدوليين إلى التحرك لتطويق الأزمة والبحث في إنعاش الحلول المقترحة، وبينها اتفاق الصخيرات الذي وقعته الأطراف المتنازعة في العام 2015 بمدينة الصخيرات المغربية».

وتابعت أنه «لم يعد خافيًا أن تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتعزيز الحل السياسي أصبح المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا التي دخلت في أفق سياسي مسدود وخطير منذ إطاحة نظام العقيد معمر القذافي في العام 2011».وقال الكاتب: «إن الخيار العسكري بليبيا تحت أي غطاء أو تبرير لا يخدم أي جهة إقليمية أو دولية على المديين المتوسط والبعيد إذا كانت تسعى إلى استقرار وأمن المنطقة وأمنها، على اعتبار أن الوضع بالشرق الأوسط، خصوصًا بسورية يرخي بظلاله على أي قرار غير محسوب في ليبيا سينعكس سلبًا على الدول القريبة جغرافيًّا ومنها أوروبا. وأي مبادرة سياسية لحل الملف الليبي المعقد يجب دعمها وتطوير آليات تطبيقها».

واختتم الكاتب بقوله: «الواقع الليبي مشحون ولا يتحمل تجريب طبخات المتدخلين الدوليين باقتراح حلول لا تراعي الوضعية الاجتماعية والثقافية والجغرافية لهذا البلد المتوسطي، فالحل على مقاسات خارج البيئة المحيطة بليبيا لا يخدم سوى تأزيم الوضع أكثر وتكريس النموذج الفوضوي تخدمه بلا شك مصالح الجماعات الإرهابية ومَن يدعم تواجدهم بالمنطقة».

المزيد من بوابة الوسط