«مكافحة المخدرات»: لا صلة بين الأقراص المخدرة وارتفاع حالات الانتحار

استبعد رئيس مكتب المعلومات بجهاز مكافحة المخدرات والمكلف بملف الأقراص المخدرة ولجنة الانتحار، المقدم رافع الكاسح، أن تكون هناك أي صلة بين تعاطي المخدرات وازدياد حالات الانتحار التي شهدتها مناطق شرق البلاد الفترة الأخيرة.

ونفى الكاسح، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، الأنباء المتداولة حول انتشار أقراص «الفيل الأزرق» في السوق الليبية، وربطها بارتفاع حالات الانتحار، مؤكدًا أن الإدارة بفروعها الأربعة عشر لم يسبق لها ضبط تاجر أو متعاطي أقراص الفيل الأزرق.

نعد استبيانا يضع أسئلته ممثلون من الجهاز ودار الإفتاء والشؤون الاجتماعية والصحة للحصول على نتائج علمية عن الظاهرة

وأضاف الكاسح أن إدارة الجهاز قررت بعد ارتفاع حالات الانتحار، وانتشار الإشاعات في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، وبعد الاجتماع مع خبير اجتماعي له خبرة 43 عامًا، أن تعد استبيانًا، تقرر أن يشارك في وضع أسئلته كل من دار الإفتاء، والشؤون الاجتماعية، والأمراض النفسية بوزارة الصحة، واستشاري الأمراض النفسية، وضابط من الإدارة؛ من أجل الحصول على نتائج دقيقة بشكل علمي كخطوة أولى، تليها خطوة ثانية تُعنى بجمع المعلومات.

وأوضح أنه خاطب مستشفى البيضاء للحصول على تقرير كامل حول حالات الانتحار؛ وأعدادها وطرق الانتحار وأسباب الوفاة أيضًا، بالإضافة إلى طلب الاطلاع على تقرير النيابة والطب الشرعي، ومتابعة حالات المنتحرين قبل الانتحار من خلال الوسط الاجتماعي المحيط بهم.

وأشار إلى تشكيل فريق عمل ولجنة من المختصين لدراسة أسباب ودواعي هذه القضية، وفق خطة ممنهجة علمية.

خاطبنا مستشفى البيضاء للحصول على تقرير حول حالات الانتحار وأعدادها وطرق الانتحار

وأكد الكاسح أن الإدارة بصدد ضبط وإعداد تحاليل للأقراص المتواجدة حاليًا من أجل اتباع السياق القانوني، وإحالتها إلى مركز الخبرة القضائية عن طريق النيابة، وبموجب محاضر تحقيق، وإحالة عينة منها إلى مركز الخبرة القضائية، لإعداد تحاليل ودراستها والكشف عنها، إذا كانت تحوي مادة مخدرة، وفي حال التأكد سيتم إعداد مذكرة إلى وزير الداخلية من أجل إحالتها للجنة التشريعية بمجلس النواب، لتجريمها ووضعها ضمن جداول المخدرات الملحقة بقانون المخدرات.

وأوضح أن هناك ثلاثة أنواع من الأقراص معترف بها دوليًا، وهي أقراص مهلوسة ومخدرة ومهبطة، وهذه الأقراص متواجدة بالسوق الليبية، ولكن تنقسم حسب القانون إلى أقراص مجرمة وهذه جناية، وأقراض تخضع لقانون المتاجرة بعقاقير طبية غير مصرح بها وهذه جنحة، ولذلك تعمل الإدارة على إعداد تحاليل لتلك الأقراص من أجل تجريمها.

المزيد من بوابة الوسط