الجزائر: تجميد السجلات التجارية لمهربي المواد الغذائية المدعمة إلى ليبيا

عمدت وزارة التجارة الجزائرية إلى تجميد منح السجلات التجارية لأنشطة البيع بالجملة في ولايتي ورقلة واليزي الحدوديتين مع ليبيا، لمحاربة ظاهرة تهريب المواد الغذائية المدعمة من طرف الحكومة.

وقال مصدر حكومي اليوم الاثنين إن الإجراء دخل بداية الشهر الجاري حيز التنفيذ، بعدما أثبتت تحقيقات أجرتها وزارة التجارة لجوء تجار الجملة إلى الاحتيال للحصول على كميات معتبرة من المواد الغذائية المدعمة بالمناطق الحدودية، خصوصًا مع ليبيا وتونس، وتهريبها إلى الدول المجاورة، الأمر الذي كلف خزينة الدولة خسائر كبيرة.

وقال المرجع ذاته لـ«بوابة الوسط» إن السلطات المحلية تلقت أوامر من الوزير الأول الجزائري، عبدالمالك سلال، دعاها إلى تجميد منح السجلات إلى أجل غير مسمى، بسبب قيام البعض من تجار الجملة باستصدار سجلات تجارية للتجارة بالجملة دون ممارسة نشاط فعلي على مستوى المحلات المصرح بها في دفاترهم، مما يشكل تحايلاً صريحًا على أحكام القانون واستعمالهم لها للحصول على كميات معتبرة من المواد الغذائية وتهريبها إلى الدول الحدودية المجاورة.

تحقيقات: 50 % من التجار بالولايات الحدودية محتالون لأنهم غير متواجدين بالمحلات التي تم التصريح بها

وأظهرت التحقيقات أن 50 % من التجار بالولايات الحدودية محتالون، لأنهم غير متواجدين بالمحلات التي تم التصريح بها لدى مصالح المركز الوطني للسجل التجاري.

كما كشفت المصادر أيضًا تورط خبازين ومهربين بالولايات الحدودية للبلاد في تهريب القمح اللين المدعم إلى تونس وليبيا، في ظل اضطرابات التموين بالمواد الغذائية.

ودخلت أجهزة الأمن في حرب يومية ضد مهربي المواد الغذائية المدعمة والوقود، وهو ما تتضمنه بشكل يومي بيانات لحصيلة نشاطات الجيش الجزائري بالمناطق الجنوبية والحدودية للبلاد، سواء اليزي أو تمنراست وورقلة.

وخلال شهر مارس الماضي تم ضبط 141.20 طن من المواد الغذائية 306.5 قنطار من التبغ وإحباط عمليات تهريب 122798 لترًا من الوقود، بالإضافة إلى حجز 126 عربة من مختلف الأصناف، وضبط 83 مطرقة ضغط و110 مولدات كهربائية.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى حجم المواد الغذائية التي يتم المتاجرة فيها بين الجزائر ومالي والتي تمثل حجمًا أسبوعيًا بـ4640 طنًا، أي ما يعادل 180 شاحنة أسبوعيًا، وهذا منذ سنة 2011.

وقال وزير الداخلية الجزائري، نورالدين بدوي، أخيرًا إن بلاده تتكبد خسائر تقدر بـ3 ملايين دولار سنويًا، جراء ظاهرة التهريب.

المزيد من بوابة الوسط