إعلان أول تقرير بحثي حول خطاب التحريض والكراهية في الإعلام الليبي

أعلن المركز الليبي لحرية الصحافة، إصدار أول تقرير بحثي حول خطاب التحريض والكراهية في الإعلام الليبي، الذي أعدته وحدة رصد وسائل الإعلام بالمركز بالشراكة مع مرصد شمال أفريقيا والشرق الأوسط الإعلامي والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تونس وبدعم منظمة الإعلام الدولي.

وجاء إعلان أول تقرير بحثي حول خطاب التحريض والكراهية في التلفزيون الليبي، عقب المؤتمر الصحفي الذي عُـقد أمس الأحد، في العاصمة طرابلس بحضور عدد من وسائل الإعلام.

وقال الرئيس التنفيذي للمركز الليبي لحرية الصحافة، محمد الناجم، في تصريحات نشرها موقع المركز: «إن وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية تعيش على وقع فوضى واسعة النطاق في ظل تحكم أطراف سياسية وقبلية في امتلاك وإدارة هذه الوسائل وتوجيهها لضرب السلم المجتمعي، والتحريض على العنف أو الدعوة للانتقام، مما أحدثت شرخًا اجتماعيًّا واسعًا وانقسامًا في الشارع الليبي».

وأوضح الناجم أن «مراقبة ورصد الخطاب الإعلامي وتحليل المضامين الإعلامية المتعلقة بالإخلالات المهنية كخطاب التحريض والكراهية والتغطية التلفزيونية للنزاعات المسلحة وقضايا الإرهاب هي مشاكل رئيسية تمثل تحديًّا أمام تعزيز القيم الصحفية المتصلة بالديمقراطية وحقوق الإنسان»، مشيرًا إلى أن الرصد الإعلامي «يمثل نقطة بداية نحو الإصلاح الهيكلي والقانوني للإعلام الليبي».

وأكد أن وحدة رصد وسائل الإعلام «أحصت 609 إخلالات مهنية متعلق بخطاب التحريض والكراهية»، مبينًا أن عملية الرصد تركزت على تسع قنوات فضائية لمدة سبعة أيام متواصلة خلال الفترة بين 16 و21 فبراير الماضي «وفقًا لمنهجية بحثية دقيقة شارك فيها خبراء ليبيون وعرب»، واصفًا القنوات المستهدفة بعملية الرصد بأنها «الأكثر تأثيرًا في الصراع السياسي والنزاع المسلح» الذي تشهده البلاد.

وأظهر التقرير أن قناة «النبأ» الإخبارية تصدرت القنوات «الأكثر ارتكابًا للإخلالات المهنية بنسبة مئوية 16.26% فيما جاءت قناتا (ليبيا 24) و(218) بالمرتبة الثانية بنسبة مئوية 15.60% وقناة (ليبيا الحدث) بالمرتبة الثالثة بنسبة بلغت 12.64% تليها (ليبيا الأحرار) و(التناصح) و(ليبيا روحها الوطن) و(بانوراما) و(الرائد)، فيما خرجت قناة (ليبيا) الإخبارية عن الرصد لأسباب تقنية».

وذكر التقرير أن من أبرز طبيعة الإخلالات المهنية المرتكبة «هي الاتهامات دون حجج»، التي سُجِّلت «بنسبة بلغت 28.24% فيما سجل خطاب الكراهية والعنف نسبة بلغت 18.56% تلاه السب والتشهير والدعوة للانتقام»، بينما «تركزت الإخلالات في البرامج السياسية لتصل إلى 46.96% والتغطيات الإخبارية بنسبة 19.38% تليها البرامج التفاعلية والنشرات الإخبارية والبرامج الساخرة».

وأعرب المركز الليبي لحرية الصحافة عن أسفه من «أن يتصدر الصحفيون مقدمي البرامج التلفزيونية الأكثر ارتكابًا للإخلالات المهنية»، التي جاءت «بنسبة بلغت 31.03% يليهم الناشطون السياسيون بنسبة 24.3% والجمهور العام بنسبة 12%، مما يدل على مدى تأثر المواطن الليبي بخطابات الكراهية بشكل يومي».

ونوه المركز الليبي إلى أنه «من المهم أن يدرك المشاهد الليبي التفشي للإخلالات المهنية التي ترتكبها وسائل الإعلام الليبية الخاصة التي لا تتمتع بالشفافية في كشف مصادر تمويلها»، مؤكدًا أنها «وظفت من بثها خارج الأراضي الليبية أو داخلها لتوجيه الرأي العام وزيادة معدلات العنف والانتقام وضرب أطراف المجتمع الليبي».

كما نبه المركز الليبي لحرية الصحافة في تقريره إلى ضرورة «التفريق بين الحريات الإعلامية والمسؤولية الاجتماعية والمهنية» التي شدد على ضرورة «أن تتمتع بها وسائل الإعلام والصحفي,ن على وجه العموم».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط