هدوءٌ حذِر يسود مناطق الجنوب الليبي

شهد الجنوب الليبي هدوءًا حذرًا، اليوم السبت، بعد جولة من الاشتباكات بمحيط قاعدة تمنهنت وسمنو ببلدية وادي البوانيس، وقاعدة براك الشاطئ وأخيرًا سبها.

ورصد مراسل «بوابة الوسط» هدوءًا عامًا يسود المناطق والمحاور كافة، خاصة مدينة سبها عقب قصف عدة مواقع في المدينة، من بينها موقع شركة جنكيز التركية، التي تعمل في مجال البنية التحتية، قبل أن تشهد اليوم هدوءًا مع فتح محطات الوقود بعد وصول 10 شحنات من قبل لجنة الوقود والغاز.


وبينما شهدت بلدة تمنهنت وسمنو اشتباكات بين اللواء 12 والقوة الثالثة، شهدت عودة الطلبة إلى المدارس بعد تعليقها بسبب تلك الاشتباكات وتحليق الطيران على المنطقة، وقام مصطفى بشير مدير مكتب التعليم ببلدية وادي البوانيس بتفقد بعض مدراس البلدية للوقوف على سير العملية التعليمية.

يأتي هذا فيما لا يزال قلق كبير يسيطر على سكان الجنوب؛ جراء هذه الأحداث التي أصبحت لها آثار واضحة على حياة المواطن اليومية، في ظل ارتفاع أسعار غاز الطهي بالسوق السوداء الذي وصل إلى 50 دينارًا للأسطوانة الواحدة و50 دينارًا لسعر 20 لترًا من الوقود.

وكشفت مصادر محلية من وادي البوانيس، اليوم السبت، لـ«بوابة الوسط»، عن وصول وفد من الأمازيغ إلى المنطقة في خطوة لإيجاد حل لوقف إطلاق النار.

طالبت مجالس بلديات سبها ووادي البوانيس وبراك الشاطئ الأطراف المتصارعة في منطقة تمنهنت وبراك بضبط النفس والإيقاف الفوري لإطلاق النار، مطالبين المجلس الرئاسي بـ«حماية الحدود الجنوبية المستباحة من قبل مهربي البشر ومصدري الإرهاب والمخدرات عن طريق الدول المجاورة».

وكان وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني المهدي البرغثي كلَّف، في 6 أبريل الجاري، آمر المنطقة العسكرية سبها بتشكيل لجنة تضم ضباطًا من مناطق الجنوب وعمداء بلديات سبها، وبراك الشاطئ، والبوانيس، وأعيان ومشايخ من الجنوب؛ لاحتواء الأزمة ووقف إطلاق النار بمنطقة الاشتباكات في قاعدة تمنهنت بالبوانيس شمال مدينة سبها.

وفي 9 أبريل، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع العميد محمد الغصري بدء عملية «الأمل الموعود» بالمنطقة الجنوبية، التي قال إنها تهدف للسيطرة على المواقع التي تتمركز فيها «قوات بن نايل وعناصر تنظيم الدولة».