«بتروليوم إيكونوميست»: تعافي الإنتاج النفطي ما زال رهينة الاضطرابات السياسية والأمنية

قالت مجلة «بتروليوم إيكونوميست» البريطانية إن تعافي الإنتاج النفطي ما زال رهينة الاضطرابات السياسية والأمنية في ليبيا، مما يؤثر سلبًا على الخطط الطموحة التي وضعتها مؤسسة النفط لرفع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميًا بنهاية العام الجاري، ورفع الإيرادات النفطية إلى 15.8 مليار دولار.

وتحدثت المجلة عن الهجمات الثلاث الأخيرة لقوات «سرايا الدفاع عن بنغازي» في منطقة الهلال النفطي، ولم تستبعد حدوث هجوم رابع في وقت قريب، إذا لم تنجح قوات الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر طرد «سرايا الدفاع عن بنغازي» من معاقلها في مدينة ودان.

وأكدت، في تقرير نشرته أمس الاثنين، أن رفع الإنتاج النفطي إلى مستويات ما قبل العام 2011 مرهون بتحسن الوضع الأمني، وليس فقط زيادة الاستثمارات الأجنبية.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قالت إنها بحاجة إلى استثمارات قدرها 2.5 مليار دولار لزيادة الإنتاج النفطي وإجراء عمليات صيانة لحقول والمنشآت النفطية.
واعتبرت أنه «من المستحيل تقريبًا أن تتمكن مؤسسة النفط من إصلاح مضخات النفط وخطوط نقل الإنتاج ومنشآت الطاقة والمنشآت النفطية في ظل الوضع الأمني المتردي الراهن».

ويمثل تنظيم «داعش» تهديدًا آخر، فرغم طرده من منطقة حوض سرت ديسمبر الماضي، تظل بعض عناصره نشطة في الجنوب الليبي، مهددين خطوط نقل الخام والحقول النفطية.

وبالنسبة للجنوب الغربي، قالت المجلة إن «مجموعات الزنتان تتحكم في إنتاج حقل الشرارة، وهي مجموعات موالية للجيش الليبي، وسبق وأغلقت خطوط نقل تغذي ميناءي ميليتة والزاوية لأنهما واقعان تحت سيطرة مجموعات منافسة لقوات الجيش».

ولفتت «بتروليوم إيكونوميست» إلى قضية أخرى وهي الحصول على ميزانية من المصرف المركزي، إذ أشارت إلى أنه «من الصعب إن لم يكن مستحيلاً نتيجة استمرار الصراع بين ثلاث حكومات موجودة بالدولة تدعي كل منها الشرعية، وزيادة حدة الصراع بينها أخيرًا حول الأصول النفطية في حوض سرت».

وإلى جانب محدودية التمويل، وتراجع الاحتياطات الأجنبية من 108 مليارات دولار في العام 2013 إلى 44 مليار دولار نهاية العام 2016. وتسببت جولات القتال السابقة في تدمير 20 خزانًا من أصل 32 في ميناءي السدرة ورأس لانوف، مما هبط بالإنتاج من 600 ألف برميل إلى 200 ألف برميل.

المزيد من بوابة الوسط