ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 11 أبريل 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء الشأن الليبي بمزيد من الاهتمام، مسلطة الضوء على أبرز مستجدات الساحة الليبية، بينها إصدار القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر قرارًا بمنع رعايا 6 دول من دخول البلاد، حتى في حال الحصول على الموافقة الأمنية المسبقة، وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقسيم ليبيا إلى 3 دول صغيرة.

فإلى جريدة «الشرق الأوسط» ومقال للكاتبة مينا العريبي، حيث طرحت فيه عدة تساؤلات، أبرزها: هل من الممكن أن يتبع الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة كلينتون تجاه الشرق الأوسط؟

وقالت الكاتبة إنه خلال تسعينات القرن الماضي اعتمدت الولايات المتحدة آلية ضرب القوات الجوية للدول مرات عدة٬ فضربت السودان والعراق٬ وقبل ذلك العام 1986 عندما قصفت ليبيا. وحينها كان يترأس كل هذه الدول رؤساء تعتبرهم واشنطن خصومًا وغير مرغوب فيهم٬ ولكن لم تكن هناك سياسة أميركية لـ«تغيير النظام» في أي من تلك الدول٬ بل جاءت الضربات الجوية أقرب إلى «جر أذن» من خطوات ملموسة لزعزعة أنظمة هؤلاء الرؤساء.

أوباما لم يكن نهجه واضحًا؛ فهو قاد تحالفًا لإزاحة معمر القذافي من الحكم٬ لكن من دون أي خطة أو نية لتطوير خطة تحمي ليبيا

وتابعت أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لم يكن نهجه واضحًا؛ فهو قاد تحالفًا لإزاحة معمر القذافي من الحكم٬ لكن من دون أي خطة أو نية لتطوير خطة تحمي ليبيا في المرحلة التي تلحق إزالة نظام القذافي.

وإلى مقال آخر بالجريدة ذاتها، للكاتب حسين شبكشي، تحدث فيه عن الإرهاب، قال فيه إن الإرهاب يطل مجددًا، فـ«داعش» يقتل الجنود المصريين في سيناء والأقباط في كنائسهم والمواطنين في ليبيا.

وتابع الكاتب، أن «المصطلحات الدخيلة» اقتحمت الخطاب الديني وأصبحت جزءًا منه وأداة فعَّالة لتمزيق المجتمعات وخلق الفتن فيها وتأصيلاً حقيقيًا لقوى التطرف٬ مختتمًا مقاله بقوله: كم من الأرواح يجب أن تزهق مجددًا حتى يكتب لنا لحظة يقظة حقيقية ويتم فيها التجديد الصادق بالخلاص التام من السموم التي تختبئ في التراث البشري للفكر الديني؟

تدخل أميركا في ليبيا ضروري لإحلال السلام
وفي مقال بجريدة «الشرق الأوسط» للكاتب تركي الدخيل، تحت عنوان «ضربة ترامب... وأفول الأوبامية المترددة!»، تحدث فيه عن الضربة الأميركية في سورية، مقارنًا بين سياسة الرئيسين الأميركيين أوباما وترامب، مشيرًا إلى أن تدخل أميركا في ليبيا وسورية ضروري من أجل إحلال السلام.

وتابع: «لقد تميزت الخارجية الأميركية في أوقات الذروة بالحرب من أجل صناعة السلام٬ أمطرت أميركا ميلوسوفيتش بالطائرات٬ وأرسلت المدافع الثقيلة٬ وفي الوقت نفسه أعطته توقيت الجلوس٬ بأنها المتدخلة دائمًا».

وإلى جريدة «الخليج» الإماراتية، وتقرير لها تحت عنوان «حفتر يحظر رعايا 6 دول بينها إيران من دخول ليبيا»، نقلت فيه عن مصادر إعلامية ليبية قولها إن القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر أصدر قرارًا بمنع رعايا 6 دول من دخول البلاد، حتى في حال الحصول على الموافقة الأمنية المسبقة.وتابعت أن رئيس رقابة الجوازات في مطار الأبرق الدولي، الرائد مكائيل محمد عطية، أصدر تعميمًا بناء على توجيه من حفتر لهيئة الطيران المدني، بمنع حملة الجوازات اليمنية والإيرانية والسودانية والبنغالية والباكستانية والسورية، من الدخول إلى ليبيا.

فيما نقلت الجريدة عن «الغارديان» البريطانية، قولها إن لدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لتقسيم ليبيا إلى 3 دول صغيرة، مشيرة إلى أن اثنين من مراسليها هما جوليا برغر، وستيفاني كيرشغاسنر، حصلا على تلك الخطة، التي رسمها مسؤول كبير في البيت الأبيض لدبلوماسي أوروبي.وأوضحت الجريدة ملابسات الحادثة، مشيرة إلى أن مسؤولًا رفيع المستوى في البيت الأبيض، مكلفًا من قبل ترامب بملف السياسة الخارجية، شرح لدبلوماسي أوروبي خلال أحد الاجتماعات خطة الإدارة الأميركية لحل الأزمة في ليبيا بتقسيمها إلى 3 دول.

وأشارت إلى أن مقترح فريق ترامب بشأن تقسيم ليبيا كان قبل تنصيبه رسميًا بأسابيع قليلة، ورد الدبلوماسي الأوروبي بالمقابل على غوركا قائلاً: «التقسيم ربما يكون أسوأ الحلول التي يمكن تصوّرها في ليبيا، لأنه لن ينهي النزاع قط؛ بل سيفجّره بصورة أكبر».

وإلى جريدة «العرب» الدولية، وتقرير تحت عنوان «تجارة المخدرات تزدهر في صحراء شمال أفريقيا تحت حماية الإرهاب»، قالت فيه إن 4 أجهزة في الجزائر، بينها الجيش، يخوض حربًا يومية ضد عصابات تهريب المخدرات، ووفق خبراء ومختصين جزائريين، فإن أغلب كميات الحشيش التي يتم تهريبها عبر الجزائر تكون وجهتها الأصلية دولاً أخرى في الشرق الأوسط، وتمر عبر الجارة ليبيا، التي تعاني من اضطرابات أمنية.وتابعت الجريدة أن «مهربي المخدرات استفادوا من حالة الفوضى السائدة في ليبيا لنقل المزيد من الحشيش والكوكايين القادمين من أميركا اللاتينية إلى تونس ومصر وليبيا.

وأكدت أن نشاط تهريب المخدرات، «تفاقم بشكل رهيب في السنوات التي تلت اندلاع الحرب الأهلية في ليبيا، حيث وجدت عصابات التهريب ملاذًا آمنًا وطرقًا سهلة للتهريب نسبيًا في ليبيا، التي تعمها الفوضى منذ 2011».

المزيد من بوابة الوسط