وزير خارجية المغرب: تعدد المبادرات لن يوحد الجهود الدولية لتسوية الأزمة في ليبيا

اعتبر وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن تعدد المبادرات حول الأزمة الراهنة في ليبيا لن يوحد الجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية للأزمة، لكنه رأى أن الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات يظل المرجعية والعنصر الأساسي لتسوية الأزمة الليبية.

وجاءت تصريحات بوريطة، التي نقلتها وسائل إعلام مغربية عقب لقائه مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا مارتن كوبلر، اليوم الاثنين، في العاصمة الرباط، الذي ناقش خلاله الطرفان التطورات الراهنة في ليبيا.

وأعلن بوريطة للصحفيين دعم المغرب جهود الأمم المتحدة الرامية إلى الوصول لتسوية للأزمة في ليبيا، قائلاً: «إن المغرب على غرار الأمم المتحدة، تعتبر أن الحل لهذه الأزمة، لن يكون سوى سياسي»، مشيرًا إلى أن «الحل العسكري لن يساهم في استقرار ليبيا، كما أن تعدد المبادرات لن يفضي إلى توحيد جهود المجتمع الدولي الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الليبية».

وأشار وزير الخارجية المغربي إلى أن الأمم المتحدة «تضطلع بدور محوري في تسوية الأزمات الدولية، وهو ما تقوم به بالنسبة للأزمة الليبية»، معبرًا عن تقديره الجهود التي بذلها كوبلر من أجل تسوية هذه الأزمة.

وذكر بوريطة أن جهود المغرب إلى جانب الأمم المتحدة وأطراف أخرى، «أفضت إلى التوقيع على اتفاق الصخيرات الذي حظي بدعم المجتمع الدولي ودعم مجلس الأمن، ووافقت عليه أطراف النزاع»، لافتًا إلى أن «هذا الاتفاق يمكن ملاءمته، غير أنه يبقى العنصر الأساسي في أية تسوية سياسية»، في إشارة إلى إمكانية إدخال تعديلات على الاتفاق.

وأكد بوريطة أن المغرب ستواصل مع الأمم المتحدة وأطراف أخرى «الاضطلاع بدور بناء في هذا الملف»، مضيفًا أن المغرب التي تربطها علاقات تاريخية وإنسانية قوية مع الشعب الليبي «مؤهلة أكثر للاستمرار في لعب دور محوري في هذا الملف».

وشدد وزير الخارجية المغربي على أن المغرب ليست لديها مصلحة مباشرة، مؤكدًا أن «انشغالها الوحيد يبقى تحقيق استقرار ووحدة هذا البلد المغاربي الشقيق»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المغربية الرسمية ووسائل إعلام مغربية.

كما دعا بوريطة إلى «ضرورة أن تنصب الجهود الدولية في اتجاه واحد، تحت رعاية الأمم المتحدة، وبدعم من مجلس الأمن الدولي»، منوهًا إلى أن ذلك «هو نفس التوجه الذي دعا إليه اتفاق الصخيرات».

وتعهد وزير الخارجية المغربي في ختام تصريحاته بمواصلة التعامل بشكل بناء مع الأمم المتحدة ومع بقية الأطراف، حتى يتم التوصل سريعًا إلى حل السياسي للأزمة في ليبيا على أساس الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

 

المزيد من بوابة الوسط