كوبلر يلمح إلى إدخال تعديلات موسعة على الاتفاق السياسي الليبي

ألمح مبعوث الأمم المتحدة رئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، للمرة الأولى إلى إدخال تعديلات موسعة على الاتفاق السياسي الليبي الذي جرى توقيعه من قبل أطراف الحوار في 17 مارس 2015 بالصخيرات المغربية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها كوبلر للصحفيين عقب مباحثاته مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اليوم الاثنين في العاصمة الرباط، والتي تركزت على مناقشة تطورات الأزمة السياسية والأمنية الراهنة في ليبيا.

وأوضح كوبلر أن مباحثاته مع بوريطة شكلت فرصة للتأكيد على ضرورة دعم المسار السياسي وتنسيق المبادرات بشأن ليبيا من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بهذا البلد الذي يعاني تداعيات التصعيد العسكري ويفتقد للخدمات الأساسية خصوصًا الطبية.

وبحسب وسائل إعلام مغربية فإن كوبلر أكد في تصريحاته على أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات «هو أساس وإطار المسار السياسي في ليبيا»، مشددًا على أن تفعيل الاتفاق «يكتسي أهمية بالغة»، لكنه نبه إلى أنه «يتعين تشجيع تنفيذ اتفاق الصخيرات بشكل جدي، كما يجب العمل على أن يظل هذا الاتفاق هو الإطار للعملية السياسية».

كوبلر: هناك وقائع وتطورات يمكن إدماجها بشكل أو بآخر في إطار هذا الاتفاق

وعبر كوبلر عن قلقه بشأن التطورات العسكرية الجارية في ليبيا، معتبرًا أن الحل عسكري «لا يمكنه تسوية الأزمة الليبية ويشكل عائقًا أمام تحقيق تقدم على المسار السياسي»، إلا أنه نوه بالقول إلى أن «اتفاق الصخيرات يبقى هو المرجع، لكن هناك وقائع وتطورات يمكن إدماجها بشكل أو بآخر في إطار هذا الاتفاق».

كما عبر المبعوث الأممي إلى ليبيا عن امتنانه للمساعدة والدعم اللذين قدمهما المغرب للأمم المتحدة للمضي قدمًا في مسار تحسين الوضع السياسي في ليبيا، مؤكدًا أن المغرب «لعب دورًا كبيرًا في توقيع أطراف النزاع في ليبيا على اتفاق الصخيرات».

وأشاد كوبلر بدور المغرب في دعم المسار السياسي في ليبيا، مذكرًا بأن الرباط تواصل العمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة ومع أطراف أخرى من أجل التوصل إلى حل سريع للأزمة الدائرة في ليبيا منذ سنوات.

المزيد من بوابة الوسط