«واشنطن بوست»: المحلفون يبدأون المداولة لتحديد مصير أبوختالة في «هجوم المجمع الدبلوماسي»

بدأت، اليوم الاثنين، المداولة في قضية اتهام الليبي أحمد أبوختالة بأنه المدبر الرئيسي للهجوم الذي استهدف المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي، والذي أودى بحياة السفير الأميركي وثلاثة أجانب آخرين.

وقالت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية إنه بعد سبعة أسابيع من المحاكمة قال ممثلو الادعاء إن «رجال ميليشيا أبوختالة شكلوا رأس الحربة في هجوم العام 2012».

وأضافت الجريدة أن ميشيل بيترسون المحامية الفيدرالية المساعدة الموكلة بالدفاع عن أبوختالة احتجت على تعمد الحكومة الأميركية التلاعب بمشاعر المحلفين باتهام موكلها بـ«كره أميركا» في محاولة لتحويلها انتباههم عن الثغرات في الادعاء.

وأشارت إلى أن هيئة المحلفين الاتحادية والمكونة من 12 شخصًا من المقرر أن تبدأ المداولة اليوم حول مصير أبوختالة المتهم بالمساعدة في التنسيق للهجمات التي امتدت على مدار ليلة 11 سبتمبر 2012 وحتى فجر اليوم التالي مستهدفة البعثة الدبلوماسية الأميركية وقاعدة المخابرات المركزية في بنغازي.

وأشارت الجريدة إلى أن المحلفين الاثني عشر جرى اختيارهم من ضمن 125 من سكان مقاطعة واشنطن، التي تجرى فيها المحاكمة، ممن أجابوا على 28 صفحة من الأسئلة التي تستطلع وجهات نظرهم السياسية، بما في ذلك ما إذا كانوا يعتقدون أن المرشحة السابقة للرئاسة الديمقراطية هيلاري كلينتون، والتي كانت وزيرة الخارجية في وقت هجمات بنغازي، ساهمت في اندلاع تلك الهجمات، وما إذا كانت الحكومة الأميركية تسلك نهجًا عادلًا تجاه معظم الدول الإسلامية، أو نهجًا عنيفًا كفاية لمكافحة الإرهاب.

فريق الدفاع يتهم ممثلوا الإدعاء بمحاولة التلاعب بمشاعر المحلفين باتهام أبو ختالة بكره أميركا في محاولة لتحويلها انتباههم عن الثغرات في الإدعاء

وذكرت الجريدة أن المحاكمة تعد اختبارًا لقدرة المحاكم المدنية في أميركا على محاكمة المشبته فيهم الإرهابيين الأجانب الذين جرى اعتقالهم في الخارج واستجوابهم خلال نظام من مرحلتين، تتمثل المرحلة الأولى في محاولة فريق من المستجوبين في الحصول على معلومات استخبارية مفيدة ويتبعها تحقيقات يجريها فريق مستقل من مكتب التحقيقات الفيدرالي لجمع الأدلة للمحاكمة بموجب ضمانات قانونية للمدعى عليه.

ولفتت إلى أن المحاكمة تضمنت شهادات مؤثرة لعاملين بوزارة الخارجية الأميركية ووكالة المخابرات المركزية نجوا من الهجوم، تحدث بعضهم تحت أسماء مستعارة وتنكروا مرتدين باروكات وشوارب لحماية هوياتهم.

وأضافت أن المدعين اعتمدوا بكشل كبير خلال المحاكمة على فيديوهات المراقبة التي التقطتها طائرات دون طيار وكاميرات المراقبة بالمجمع الدبلوماسي، وتسجيلات حصلت عليها الحكومة الأميركية من السلطات الليبية.

وتابعت أن الأدلة الرئيسية في القضية أتت من شهادات ثلاثة مخبرين ليبييين أدلوا بشهادتهم تحت أسماء مستعارة بما في ذلك عسكري ليبي تلقى 7 ملايين دولار لاستدراج أبوختالة لكي تعتقله القوات الخاصة الأميركية في العام 2014، حيث تظاهر لعدة أشهر كداعم مالي لأبوختالة لجمع المعلومات.

وقالت الجريدة إن أشهر من المفاوضات والنزاع بشأن عشرات الآلاف من الوثائق السرية حول القضية سبقت المحاكمة، مشيرة إلى أن الأطراف توصلت إلى اتفاقات بشأن المعلومات ذات الصلة بالتهم الموجهة إلى أبوختالة والتي جرى الإفصاح عنها خلال الجلسات.

واتهم ممثلو الادعاء، في ختام مرافعتهم الخميس الماضي، أبوختالة بأنه «إرهابي متحجر القلب ملتزم بأجندة متعصبة لإقامة دولة إسلامية صارمة في ليبيا لشن هجمات عنيفة».

في حين اعترض فريق الدفاع على الادعاء، وقالت بيترسون، محامية أبوختالة، إن الادعاء كان قائمًا على شهادات ثلاثة مخبرين ليبيين كانت شخصياتهم ودوافعهم محل شك.

وشككت بيترسون في صحة أقوال أبو ختالة التي أدلى بها أثناء نقله بحرًا من ليبيا إلى أميركا، مشيرة إلى أنه أدلى بتلك الأقوال في وجود مترجم بدون حضور محام، كما أن تلك الأقوال لم يجر تسجيلها سواء صوتًا أو فيديو.

وقالت للمحلفين إنه لم يتضح لفريق الدفاع بشكل تام طبيعة التعامل الذي كان بين الشهود الليبين الثلاثة وعملاء أميركيين سريين بعيدًا عن مكتب التحقيقات الفدرالي.

المزيد من بوابة الوسط