البيان الإماراتية: تهريب السلع الغذائية يشعل الغلاء في ليبيا

اتهم مواطنون، تجار الخضراوات والسلع الغذائية بالجشع في ظل غياب الرقابة الفاعلة على الأسعار. بينما يرجع المسؤولون الليبيون الغلاء إلى ظاهرة التهريب نحو دول الجوار خصوصًا، للاستفادة من فارق العملة.

وذكرت جريدة «البيان» الإماراتية، الأحد، في تقرير لها بعنوان «تراجع العملة الليبية ينشط التهريب إلى تونس» أن متسوقين أبدوا استغرابهم الشديد «من تضاعف سعر الفلفل هذه الأيام، إذ وصل إلى عشرة أضعاف سعره قبل سنوات، حيث بلغ 15 دينارًا، أي ما يساوي عشرة دولارات بسعر الصرف الرسمي، ونحو الدولارين بسعر الصرف في السوق الموازية، كما وصل سعر الفلفل الملون إلى 18 دينارًا، وبحسب مراقبين فإن غلاء الأسعار أثر سلبًا على الطاقة الشرائية لليبيين في ظل التراجع الحاد لقيمة العملة المحلية وشح السيولة في المصارف وعجز الدولة عن دفع رواتب الموظفين في مواعيدها، إضافة إلى طبيعة التحديات الأمنية والاجتماعية المتزامنة مع استمرار الأزمة السياسية في البلاد».

أثار ارتفاع أسعار الفلفل الأخضر الحار حيرة الليبيين الذين باتوا يطلقون عليه اسم «الموز الأخضر الليبي»

ونقلت الجريدة ما أثاره ارتفاع أسعار الفلفل الأخضر الحار من حيرة لليبيين الذين باتوا يطلقون عليه اسم «الموز الأخضر الليبي».

وكانت مصلحة الجمارك بحكومة الوفاق، أعلنت قرارها حظر تصدير الخضار الطازجة إلى تونس، وذلك لمدة شهرين، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى استمرار التهريب بطريقة غير شرعية عبر الحدود المشتركة بين البلدين، وتضيف إن هناك تواطؤًا واضحًا من قبل «الميليشيات» الليبية التي تتولى تأمين المعابر، حيث لوحظ السماح بمرور شاحنات نقل البضائع المهربة بعد الساعة الواحدة فجرًا، وبصفة يومية.

وعلل الطرف الليبي قراره منع تصدير الخضار إلى تونس بالمحافظة على الأسعار في السوق المحلية الليبية، بعد ملاحظة ارتفاع أسعار الخضراوات الطازجة بسبب تصديرها إلى دول الجوار.

وتابعت: «نتيجة ارتفاع أسعار أغلب السلع الغذائية، دعا عدد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إلى مقاطعة المواد التي تشهد ارتفاعًا في أسعارها، بعد أن قفزت أسعار اللحوم الحمراء من 25 دينارًا إلى 30 دينارًا للكيلوغرام الواحد، بينما وصل سعر الدجاج الصغير إلى 10 دنانير والكبير بين 18 و20 دينارًا».

تاجر: أسعار الفواكه والخضراوات ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة مثلها مثل بقية المواد الغذائية نتيجة الانهيار الواضح للعملة الليبية

وقال التاجر نورالدين الزاوي: «إن أسعار الفواكه والخضراوات ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة مثلها مثل بقية المواد الغذائية نتيجة الانهيار الواضح للعملة الليبية بعد أن وصل سعر الدولار الأميركي إلى سبعة دنانير في الأسواق الموازية، كما أن سعر الدينار الليبي صار 2.5 دينار تونسي، ما يدفع المهربين إلى استغلال الفرصة سواء في ما يتعلق بالخضراوات أو بغيرها، حتى إنه تم إحباط عمليات تهريب خرفان استوردتها الحكومة الليبية إلى تونس، علمًا بأن قطاع الماشية الليبية قد خسر الكثير من حجمه بعد تهريب جزء مهم منها إلى الدول المجاورة».

المزيد من بوابة الوسط