لجنة الأزمة تعلن بدء عملية جديدة ضد مهربي الوقود

أعلن رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز ميلاد الهجرسي عن انطلاق حملة جديدة موازية خلال الأيام القادمة بالتنسيق مع قوة الردع الخاصة، ومكتب النائب العام لضبط مهربي الوقود برًا وبحرًا وجوًا.

وأشار الهجرسي إلى أن «الحملة الجديدة تهدف لضبط كل من ساهم في إهدار ثروات البلاد من شركات التوزيع، ومشرفي محطات الوقود، وبعض المسؤولين بشركة البريقه لتسويق النفط، وشركات الناقلة للوقود، وكل من شارك أو تعاون مع عصابات التهريب».

وفي سياق متصل أشاد رئيس لجنة أزمة الوقود والغاز، وفقًا لإدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء، بجهود «الجهات التي ساهمت في نجاح عملية (عاصفة المتوسط) برًا وبحرًا وجوًا لردع تجار الأزمات الذين ينهبون ثروة الشعب الليبي منذ ستة سنوات».

وأكد الهجرسي أن العملية لن تتوقف حتى تحقق أهدافها وتقدم المتهمين للعدالة، مطالبًا الاستمرار في دعم العملية التي انطلقت بتعليمات مباشرة من المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع التي أصدرت تعليماتها بتكليف القوات البحرية والجوية القيام بالعملية.

وأشاد في السياق نفسه بجهود القوات البحرية في عرض البحر لضبط ومطاردة عصابات تهريب الوقود، وضبطها عشرات القطع البحرية، ونقلها لمركز الحجز بقاعدة «أبي ستة البحرية» وفتح تحقيق مع أطقم قيادتها، بالإضافة إلى جهود كتيبة نالوت، ومديرية أمن الرجبان على الأرض لقطعها الطريق على المهربين، وضبط عديد الشاحنات التهريب وسائقيها، وإحالتهم للتحقيق لمعرفة تبعية الشاحنات.

وكان المجلس العسكري نالوت نجح في غلق الحدود البرية بالمنطقة الغربية أمام شاحنات الوقود المهربة إلى تونس، والتي تصل يوميًا إلى 2.67 مليون لتر، وفقًا لبيان لجنة أزمة الوقود والغاز السبت الماضي، حين قالت في بيان أرفقته بمجموعة صور تظهر عمليات تهريب سابقة، إن الإحصائيات، قبل غلق منافذ التهريب تشير إلى تهريب 69 شاحنة يوميًا تنقل الواحدة 40 ألف لتر ما بين وقود ديزل وبنزين بإجمالي 2.67 مليون لتر.

ولا تزال ليبيا تعيش حلقات مسلسل تهريب الوقود الذي تنقَّل بين مختلف المناطق، ما دفع لجنة أزمة الوقود والغاز لفتح ملف أهدر على الدولة حوالي 21 مليون دينار خلال 25 يومًا، في خطوة قالت إنها بداية لـ«حرب شرسة» على المهربين ومحطات الوقود المخالفة للشروط القانونية وغير الملتزمة والمشاركة في عمليات تهريب الوقود واستغلال المواطن في ظل الظروف الراهنة.

وفتحت لجنة الأزمة ملف الحرب على المهربين بإحاطتها بمعلومات تفيد بمحالات أطراف لم تسمها لخلق أزمات وقود في مناطق متفرقة بالبلاد، كررت على إثرها التحذيرات قبل أن تفاجئ الأسواق بإغلاق 27 محطة تزويد بالوقود في المنطقة الجنوبية، قبل أن تعلن في اليوم التالي أن حصيلة الوقود التي تم تهريبها منذ مطلع الشهر الجاري عن طريق تلك المحطات تبلغ 21.895 مليون دينار.